· 

نقابة الممرضات والممرضين تعلن حالة طوارئ تمريضية: حقوق مغتصبة وهجرة غير مسبوقة

منذ أكثر من سنة، يقف الممرضات والممرضون في لبنان في الصفوف الأمامية لمحاربة وباء كورونا وللمدافعة عن صحة الناس بحقوق مغتصبة ورواتب زهيدة. يرفعون الصوت منذ أكثر من سنة وهم يطالبون، يحذّرون، يدقّون نواقيس الخطر، يلجؤون الى المعنيين والسياسيّين، يتعبون ويُذلّون في لقمة عيشهم ولا يجدون أذاناً صاغية ولا أدنى تجاوب مع مطالبهم.

وها هم اليوم يرفعون الصوت مجدّداً خلال مؤتمر صحافي عقد في مقرّ النقابة حيث أفصحت نقيبة الممرضات والممرضين د. ميرنا أبي عبدالله ضومط عن أعداد المهاجرين في التمريض وقد بلغ عددهم 1000 من ذوي الخبرات الذين يهاجرون ويتركون مكانهم فراغاً مهنياً كبيراً يترجم في غياب تدريب الطواقم التمريضية الشابة.

كما وذكرت النقيبة أنّ هناك أكثر من 2000 ممرضة وممرض أصيبوا بكورونا ومنهم من تعرّض في مؤسّسته لحسم من راتبه بسبب تغيّبه عن العمل وهذا الأمر يخالف قرار وزارة العمل باحتساب مدّة الحجر مدفوعة الأجر. ذلك بالإضافة الى 5 شهداء سقطوا خلال المعركة مع وباء كورونا عدا شهداء الواجب المهني والمصابين خلال انفجار مرفأ بيروت.

وتوجّهت النقيبة الى المسؤولين السياسييّن وعلى رأسهم معالي وزير الصحة ومعالي وزير المالية وسألتهم عن الإنعكاسات السلبية لتدهور وضع التمريض موضحةّ أنّ هذا القطاع بالذات لا يجوز التقشّف فيه لأنّ صحّة الناس ترتكز عليه. كما واعتبرت أنّ من يتحجّج بأوضاع البلد العامة، فهو يحاول الهروب من مسؤولياته وواجباته تجاه التمريض.

كما وتوجّهت أيضاً الى أصحاب المستشفيات الخاصة ومدراء المستشفيات الحكومية وطالبتهم بوقف كلّ الإجراءات التعسّفية وإعطاء الممرضات والممرضين حقوقهم.

من جهة أخرى، رفعت النقيبة الصوت فيما يخصّ موضوع اللقاحات متساءلةً كيف لقطاعات أن تتقدّم لأخذ الجرعة الثانية بينما هناك ممرضات وممرضون لم يحصلوا بعد على موعدٍ لأخذ الجرعة الأولى من اللقاح؟
ودعت النقيبة في كلمتها لإعلان حالة طوارئ تمريضية ورفعت عدداً من المطالب:

1- دفع الرواتب كاملة وبمواعيدها.
2- تسديد كافة المستحقات المتأخرة بمهلة لا تتعدى الشهر.
3- تطبيق سلسلة الرتب والرواتب بالمستشفيات الحكومية ودفع كافة المتأخرات من سنة 2017 وتثبيت الممرضات والممرضين بعملهم.
4- احتساب الرواتب لجميع العاملين في التمريض بالقطاع الخاص بمعدل 40% من الراتب على اساس سعر صرف المنصة الرسمية.
5- وقف كافة التدابير التعسفية ولا سيما خفض الرواتب أو حسم نسبة مئوية لقاء تخفيض ساعات العمل أو عدمها حتى لو تم ذلك بالتوافق بين المؤسسة والعاملين فيها.
6-فتح باب التوظيف في المستشفيات الحكومية والخاصة لزيادة طواقمها التمريضية لتخفيف ضغط العمل عن العاملين حالياً والالتزام بالمعايير التي أوصت بها النقابة لعدد المرضى الذين يكلف بالعناية بهم كل ممرض/ة.
7- الإلتزام بتعميم وزارة العمل لناحية مدة الحجر الصحي للممرضات والممرضين واعتبارها مدفوعة الأجر كاملاً مهما كانت الأسباب.
8- تأمين وسائل الحماية الشخصية بالكميات اللازمة.
9- إصدار قرار بوقف العمل فوراُ بالمادة 50 من قانون العمل اللبناني بالنسبة الى الممرضات والممرضين.
10- إقرار اقتراح القانون القاضي باعتبار شهداء الواجب المهني في معركة كورونا بمثابة شهداء الجيش اللبناني.
11- اتّخاذ اجراءات الحماية اللازمة للحدّ من العنف الذي يتعرّض له الطاقم الصحي وخاصّة في أقسام الطوارئ وأقسام العناية وأقسام كورونا.


وختمت النقيبة كلمتها بتوجيه صرخة إستغاثة لإنقاذ القطاع التمريضي قبل أن يهاجر جميع الممرضات والممرضون ولا يجد اللبناني من يعتني به بعد اليوم.