· 

جوزف شعنين ليس تاجراً

يصادف اليوم الذكرى التاسعة لتأسيس ⁧‫تلفزيون زحلة‬⁩ ، من جهتي كنت ارى الابداع في موهبة جوزف شعنين ، هذا الرجل صاحب خبرة طويلة في الاخراج التلفزيوني آمن بوطنه وبمدينته وكانت خيبة أمله مدوية ورغم ذلك إستمر في النضال لأنه صاحب قضية .التقيته أول مرة منذ تسع سنوات عانقته اعجابا بموهبته ليصير بعدها صديقا ثم أخا،
أحب جوزف شعنين أن يغامر بمستقبله لاجل عيون زحلة أو بالأحرى غامر بقلبه كله حبا بها "ومش مهم عنده الربح او الخسارة فهو ليس تاجرا بل مبدعا "!!
حب زحله عنده يشبه لعب الورق
"ويلي ما عندو حظ بعمرو لا يلعب ولا يحب " هيك ولا هيك الخسارة كانت لزحلة  التي أضاعت الفرصة وليست له وحده في أن لا تستفيد من وجوده في عروس البقاع التي نضب زيت قناديلها وغابت مرجعياتها أمام اغراءات الاحزاب وإمكاناتها الكبيرة ،رغم أن الوقت لا يزال متاحا للاستفادة من هذه الوسيلة الاعلامية وأعني تلفزيون زحلة" ومن الغد اذا أردنا ذلك "  لانه وبإمكانات متواضعة حقق هذا الرجل الكثير على مدى الاعوام التسع وربط زحلة بالانتشار اللبناني في العالم ودغدغ مشاعرهم في جولاته الليلة والمسائية في شوارع المدينة وكنت اترقب هذه الجولات لارى الكم الهائل من المتابعين له من خلف البحار.

المغترب الزحلي يعيش في الاغتراب جسدا بلا روح وجوزف أعاد له الروح والحنين لمدينته ونحن في زحلة كنا "قاسيين" مع جوزف شعنين لدرجة اننا نسينا انه صوتها الحاضر ناضر في كل مناسباتها ينقلها صوتا وصورة الى العالم وأحيانا كثيرة دون مقابل .
مشكلتنا هي أننا بعض الاوقات نصدق أنفسنا أننا أذكياء ولا نصدق انه فاتنا الاستفادة من وسيلة أعلامية تحمل اسم المدينة ورغم ذلك لا يزال يوجد أمل رغم كل الوقت الضائع  وسوف نظل نكتب ونقول "في أمل" ولن ندع الامل يموت معنا عالبطيء
نقولا أبو فيصل ✍️
16-2-2021