· 

السباق التعليمي في زمن الأوبئة


مرّة جديدة نقع في محظور الكورونا الوبائي وأخواتها المتعدّدة على ما تشير المعلومات والمصادر، ومرّة جديدة يخضع القطاع التربوي لتجربة مستحدثة، إلا أنّ التحضيرات التي اتّخذت إضافة الى الاستفاقة المبكرة للإدارات المدرسيّة وأخذ الحيطة المسبقة والحذر من المقبل من الأيّام، جعل عملية الطوارئ المدرسيّة مسهّلة لا بل مريحة بعكس مستجدّات الطوارئ الصحيّة، التي أدخلت البلاد والعباد في أتون الرّعب والهلع، ما يدعونا لرفع القبّعات تقديرًا للقطاع التربوي اللبناني وبجناحه الخاصّ على وجه التحديد. من هنا يشهد الواقع العالمي الذي نعيشه تحوّلات سريعة وجذريّة في معظم القطاعات العاملة، إلا أنّ القطاع التعليمي يشكّل بكليّته دورًا محوريًا يشمل جوانب الحياة كافّة، خصوصًا بعد أن أضحى العالم قرية صغيرة من خلال استخدام وسائل التّواصل والاتّصال، فغدت التكنولوجيات بمثابة اليد اليمنى لعصر التّسابق العلميّ والصراع الأمميّ الحاصل، لا بل المقياس الأجدى الذي تقاس به قوّة الأمم ودرجة تقدّمها.


ودعونا نأخد وضعنا اليوم على طريقة المثل القروي اللبناني: "مين سبقك بفشخة سبقك بالشوط"، وعليه فإنّ كلّ ما تمّ إنجازه حتى يومنا وفي ظلّ الظروف الصعبة يعتبر جيّدًا، وكلّ ما يقال ويثار عن أهميّة العمليّة التعليميّة حضوريًا هو أكثر من صحيح، لكنّ إدخال الدّروس التكنولوجيّة الحديثة والتطبيقيّة منها أمرٌ قد أصبح ضرورة ملحة، باعتبارها المدخل الأساس لولوج العصر المقبل من منظومة سوق العمل وسوق الطّلب الوظيفي، والعامل الأهمّ في بناء شخصيّة المبتكرين الجدد عبر إعطائهم أسلحةً عمليّةً وفعّالة "وليش ما منضرب عينّا عن مراكز عالية وحساسة ومهمة" لاختراق منظومة التّطوير والابتكار في الشركات العالميّة كما فعلها الأسبقون من المُبدِعين المُجلّين من المشارب اللبنانية كافة. وبالتطلّع الى المشهديّة الآتية، نرى أنّ الدّول المتقدّمة والدّول المتسلّقة سلّم التقدّم قد بدأت فعليًا باستخدام تطبيقات مثل:" غاميفكشن*" للتعلّم الممتع و "واتسون*" للذكاء الاصطناعي إضافة إلى

 Prowdigygame.com كلعبة رياضيّة مجانيّة في دعم المحتوى التّعليمي الرقمي بطريقة فعّالة مسلّية، وما يضيرنا إذا ما أدخلنا بعض الفوائد كأدوات مساعدة في استخدام التكنولوجيا في التعليم وفي تحضير الدروس التّلقينية، علمًا بأنّ الجميع يستخدم التكنولوجيا في عمليّة التعلّم والتّعليم عن بعد في زمننا هذا، وكيف إذا سلّم جدلاً جميع المطّلعين والمعنيّين بموضوع التعليم على الخطط التي ترسم للمستقبل بأنّ مؤكّد المؤكّد بات بأنّ التكنولوجيا سترسم نظامًا تعليميًا جديدًا يختلف بالكامل عن النظام المعتمد سابقًا، ولو أخذنا بعين الاعتبار بعض الجوانب المُظلِمة والظالمة للموضوع. السباق حامٍ، وباعتقادي المتواضع أكثرنا الوقوف في ال "البيت سبوت*" والمطلوب: التزوّد بالوقود ووضع إطارات جديدة، وإشغال المحرّكات اللازمة للانطلاق مجدّدًا، عسانا نصيب مكسبًا في بعضٍ من المراتب المتقدّمة في السباق. جوزيف نخلة، خبير في التكنولوجيا التعليمية


*

Watson

Gamification

Pit stop