إرفعوا الارتهان عن لبنان


عقدت المجموعات والأحزاب التالية:

تقدم، لقاء تشرين، خط أحمر، عامية ١٧ تشرين، نبض الجنوب المنتفض، Rebels،

الجبهة المدنية الوطنية، حزب الكتائب، حركة الاستقلال، اجتماعها الدوري وصدرعنها البيان أدناه:


هل بات لبنان منزوع السيادة؟ وهل بات تحت الاحتلال وأصبح لجمهوريتنا مرشدها الذي يجعل من اللبنانيين أدرعاً بشرية، وأصبح يخضع الى القيادة العليا في إيران بإدارة المرشد الأعلى وقائد الحرس الثوري؟


لا يحق لأي كان، مهما علا شأنه، أن يحتكر قرار الدولة وأن يتجاوز المؤسسات الدستورية. إذ لم يكن اللبنانيون بحاجة الى قائد سلاح الجوّ في الحرس الثوري الايراني ولا لأمين عام حزب الله، لتذكيرهم بالويلات التي جلبتها الصواريخ الايرانية الى لبنان، فهم يعيشون مأساة هذه الصواريخ يومياً.


هذا السلاح المتحالف مع منظومة سياسية فاسدة مرتهنة تغطيه ليحميها، استباح الدولة وسيادتها، واستجلب عداء العالم والعزلة الاقتصادية علينا، وأصبح عبئاً على الشعب اللبناني وحاجزاً أساسياً بوجه التغيير المنشود الذي انطلقت ثورة 17 تشرين من أجل تحقيقه.


ومن يغطي او يسكت عن هكذا تجاوزات يسأل عن ولائه للوطن بدءاً من رئيس الجمهورية مروراً برئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء وصولاً الى الوزراء والنواب وكافة القيادات الروحية والسياسية.


وإننا إذ نستغرب عدم إصدار رئيس الجمهورية الحامي الأول للدستور استنكاراً شديد اللهجة على تصريح قائد القوات الجوية للحرس الثوري الايراني وأتباعه من الداخل، وعدم الطلب من وزير الخارجية استدعاء السفير الإيراني واستيضاحه رسمياً عن موقف بلاده من سيادة واستقلال لبنان. كما يتوجب على السلطات المختصة التشدد والتضييق على حركة الحرس الثوري الايراني من والى لبنان، وعلى كلّ الجهات المعنية تحمّل مسؤولياتها تجاه الوطن والمجتمع وحمايته من التدخل الأجنبي وأدواته.


إن السيادة لا تتجزأ، والوطن لن ينتهي على يد من عاثوا فسادًا ورهنوا قرارته للخارج وجعلوا من دولته دولة بوليسية لا تعمل على صوّن الحريات ولا تُحكم قبضتها على كل من سوّلت له نفسه كمّ أفواه الناشطين وإرهابهم، كما حدث مع الناشط السياسي مارك ضو بوضع رصاصة تهديد على سيارته، تلك المناورات التي لن تزيد الأحرار والثوّار إلا تشبثًا بمبادئهم وخياراتهم الوطنية. 


لا بد للدولة اللبنانية من استعادة سيادتها على كامل أراضيها دون تجزأة واستعادة القرارات المصيرية الداخلية والخارجية لا سيما قرارات الحرب والسلم، والانكفاء عن الانضمام الى محاور إقليمه تتناقض مع مصالح لبنان العليا وتدخله بصراعات وعداوات مع أطراف اقليمية ودولية.


وأخيراً، تطالب المجموعات والاحزاب الموقعة، اللبنانيين بعدم الرضوخ لمنطق الترهيب والمساهمة في حماية السيادة كاملة وتؤكد انها لن تتردد في العمل على حماية هذه السيادة للبنان وسلامة ووحدة أراضيه.