· 

١٢٥ عام على ولادة الصالات السينمائية... ذكرى بطعم الجائحة


قدم الإخوة لوميير أول عرض سينمائي عام مدفوع في 28 كانون الأول/ديسمبر 1895، في إنديان جراند كافيه لاونج في باريس. تألف هذا العرض التقديمي التاريخي من ١٠ أفلام قصيرة، يبلغ طول كل فيلم 17 مترًا، وعندما يتم تحريكه يدويًا عبر جهاز عرض، فإنه يعمل حوالي 50 ثانية. وفي العام ٢٠٢٠ يكون قد مرّ ١٢٥ عام على "ولادة" الصالات السينمائية، هذا العام تحديداً كان كارثياً على الصالات السينمائية حول العالم بسبب جائحة كورونا والحجر المنزلي الذي تم فرضه على الملايين في معظم دول العالم مما حرم هذه الصالات من روادها.


في لبنان، بالإضافة لكورونا، أتت الأزمات السياسية والاقتصادية لتزيد الطين بلّة. تأخر عرض بعض الأفلام اللبنانية في الصالات بسبب تحركات الثورة وقطع الطرقات ثم بسبب الحجر ومنع التجمعات. وحتى مع تخفيف القيود في لبنان لم تستعد الصالات السينمائية بريقها وبعضها أقفل أبوابها بانتظار ظروف أفضل أو قامت بفتح عدد محدود من الصالات لعرض عدد محدود من الأفلام مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي... الوضع ليس بأفضل حول العالم. هوليوود عمدت إلى عرض انتاجاتها الضخمة في عدد محدود من الصالات ولجأت إلى منصّات البث كنتفليكس وغيرها لعرض هذه الأفلام. والمنصّات بدورها لجأت إلى مخرجين كبار لإنتاج أفلام خاصة بها لعرضها على الشاشات الغير كبيرة في المنازل. وهذه المنصّات استفادت بشكل كبير من الحجر المنزلي الذي دفع بالمشاهدين والمشاهدات لاستهلاك أكبر عدد من المحتوى الترفيهي. كورونا بالطبع كان له تأثير سلبي كبير على معظم القطاعات الاقتصادية، كالسفر مثلاً، لكن تأثيره على حضور الأفلام بالصالات المظلمة كان له وقعٌ كبير. إذ لمشاهدة الأفلام في الصالات "طعمٌ" مميز وهي تجربة فريدة تُدخل المتلقي في عالم السينما الساحر، الأمر الذي لا توفره منصات البث الرقمي. يبقى أن ينتظر العالم ومعه ملايين رواد الصالات السينمائية اختفاء جائحة كورونا للعودة إلى تجربة مشاهدة الأفلام في الصالات وذلك يعتمد أيضاً على نيّة شركات الإنتاج الضخمة عرض وإنتاج الأفلام التي تُعيد جذب المشاهدين. سينما