· 

بالحّب ننتصر على الخوف


أغنية "Love Viral " هي هديّة Eli-As في زمن الأعياد. "لا شيء مستحيل على قلب شجاع"، وبقلب شجاع بدأ Eli-As ،المغنّي اللبناني -الفرنسي، ينقّب في ما هو ممكن. وما هو الممكن؟ أن يشّق طريقاً له في عالم الموسيقى والفّن؛ أن يذلّل الصعاب التي أعاقت اندفاعه لاتّخاذ الفّن مصدراً لرزقه، منذ ريعان الشباب؛ وأن ينطلق بعزٍم في مشوار الغناء، لتكون أغنية Love Viral باكورة مشواره.
في 5 كانون الأول/ديسمبر 2020 ،سيصبح ذاك الممكن واقعاً، إذ يطلق أغنيته الأولى Love Viral ،
على أكثر من 200 منّصة رقمية، في مختلف بلدان القارات
الأربع. Love Viral هي أكثر من أغنية: هي "حلم اليقظة" لدى Eli-As ، الذي يخرج إلى النور بعد سنين من التحضير الذاتي. 

الموسيقي... هي "نفحة أمل "إلى سكان العالم..." كتَب As-Eli كلماتها بثلاث لغات (العربية والفرنسية والإنجليزية) ، توقاً منه إلى
مواجهة غيمة كورونا السوداء التي اجتاحت الكرة الأرضية، وألزمت سكان الكوكب بالحجر المنزلي والعمل عن بعد... هي " جرعة حّب"، 
في زمن بات التماس الجسدي مرادفاً لالتقاط عدوى فيروسية قلبت موازين العالم... هي "لحظة تمّرد" ضّد المشهديّة القاتمة، ودعوة إلى الحب كي تكون "عدوى الحب "هي الطاغية وسيّدة الموقف. 
وهو يخّط كلماته على الورق، أصّر Eli-As على محاربة مشاعر القلق والخوف بالابداع، والتعاطي مع الحياة بإيجابية. يقول: "من 
خلال كلمات الأغنية، أناشد الجميع بالتكاتف الإنساني... أدعوهم إلى التحلّي برباطة الجأش وسحق اليأس، مهما حلّت علينا من ويلات. أنا
مؤمن بأن بعد كل انكسار وهبوط في المعنويات، تحيا في المقلب الاخر من الحياة، رغبات عديدة منها: 
عزيمة البقاء، وروح الانبثاق والبناء، والتحّدي والأمل بغٍد أفضل". 
يدور الإيقاع السريع لهذه الأغنية حول ثلاث محطات رئيسة، تتلون كّل واحدة منها بصبغة لغوية، من الانجليزية إلى الفرنسية والعربية. وشاركت المغنّية اللبنانية - الفرنسية Yaleil الفنّان Eli-As في كتابة كلمات الأغنية. أما لحن األغنية، فهو من تأليف الموسيقي الفرنسي Mirnezami Hedayat 
وهو يندرج ضمن أنماط موسيقى "البوب" التي دخل عليها سحر الشرق .
ويعود Eli-As بالذاكرة خلال كتابة أغنية "عدوى الحب Love Viral ،"إلى قصيدة "المية العجم" للشاعر الطغرائي، الذي شكا زمانه في بيت معبّر جداً وكثير التداول: 
بها: "ما أضيَق العيَش لولا فسحة الأمل". 

هو الأمل نفسه، الذي كان يتناوله Eli-As كخبزه اليومي، وكان يرافقه أثناء دراسته لمهنة الإعلام؛ وحمله معه إلى باب الطائرة عام 2002 متّجهاً إلى العاصمة الفرنسية باريس؛ وتسلّل معه أيضاً عن طريق ممارسته للعمل الصحفي المرئي والمسموع. هذا هو الأمل الذي لم ينطفئ عند مواجهة الصعوبات، بل على العكس ظّل يتحّدى ليخرج منه نوراً بعنوان: "عدوى الحب Love Viral.
بشخصية تنشر الفرح في قلب كل جليس معه، يمكن أن تستشّف أكثر فأكثر حبّه للموسيقى، 
بل عشقه لها. "هي قبل كل شيء، مشاركة... هي لتأجيج الفرح في النفوس، ولمؤانسة البشر وإزالة وحشتهم"، بهذه الكلمات يصف لنا Eli-As علاقته بالموسيقى. إن ظروف الأمس التي كانت تعاكسه، كان يثابر على دروس الموسيقى وتمارين الصوت. وهي الرسالة التي أراد إيصالها من خلال كل ما آمنّا بما نحّب وناضلنا في سبيله سيتحقّق، خارج حدود الزمان والمكان". والأهم من كل أغنيته: "
هذا هو الإرتقاء بالذات إلى الأعلى، إلى مقام الصفاء والسلام الداخلي، الذي يتردّد صداه في كلمات الجزء 
العربي من أغنيته: 
"نحتاج سلماً... ولو لمّرة،
لنسموا معاً... ولو لمرة،
لننثر حبّاً... ولو لمّرة،
فتحلو الدنيا... يداً بيد!"
أغنية "Love Viral ،"هي انعكاس لعمل موسيقي شاق، وهي انطلاقة موسيقية جديدة ترسم هذه المرة صورة Eli-As الفنّان وليس الصحافي. لم يكن فّن الغناء بالنسبة لابن تنورين – منطقة في شمال لبنان - مجّرد "نزوة مراهق " ولا حتى "شهوة شهرة"، بل "موروث جيني " وُلد معه، وصقله بدراسة أصول الغناء العربي-الحديث على مدار 4 سنوات في المعهد الوطني للموسيقى-الكونسرفاتوار، إلى جانب 
دراسته الصحافة المرئية والمسموعة في كليّة الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. ومنذ بداية عمله في عالم الصحافة، لم ينقطع يوماً عن الاهتمام بتدريب صوته وأدائه، في ربوع العاصمة الفرنسية. "وفي نهاية المطاف، ليست الحياة إلا لعبة ساحرة... إما أن تخوض غمارها، وإ ما أن تبقى تنظر إليها من بعيد، وتتمنّع عن اللهو معها خائفاً"، على حدّ قول Eli-As . وهو اختار سيناريو الغوص في هذه المغامرة.