كيف يساعد التلوين على تخطي الأزمات؟

 

تعرض اللبنانيون واللبنانيات، وبخاصة الأطفال، إلى صدمة كبيرة بعد انفجار بيروت الرهيب في ٤ آب ٢٠٢٠ والذي أودى بحياة المئات من الأشخاص وسبب دماراً كبيراً في معظم أحياء العاصمة اللبنانية. 

 

إن كان باستطاعة الراشدين التنفيس عن غضبهم واستيائهم، يبدو الأمر صعباً ومعقداً أكثر لدى الأطفال الذين يعانون أيضاً من الآثار النفسية المدمرة للحدث الأليم. لحسن الحظ توجد طرق بسيطة لمساعدة الأطفال على تخطي الأزمة من الناحية النفسية. إحدى هذه الطرق هي التلوين وهي تدخل في إطار العلاج بالفن.

 

من خلال التلوين يستطيع الأطفال، والراشدين أيضاً، التنفيس عن غضبهم على الورقة. يمكن أياً كان أن يستمتع بهذا النشاط المريح. ويمكن بفضل التلوين، الذي يؤمّن حالة من الاسترخاء والهدوء، الابتعاد عن كل الامور المحيطة. وحسب علماء النفس يُعتبر التلوين نفسه، سواء بشكل منفرد أو مع الاصدقاء ضمن مجموعة، طريقة فعالة لإراحة الدماغ والمساعدة على الاسترخاء وذلك بفضل التركيز على نشاط واحد ونقطة واحدة، مما يقضي على التوتر.

 

من هذا المنطلق، تم إطلاق المبادرة الفردية "نلوّن لبيروت" وهي تسعى لتوزيع دفاتر من ١٢ صفحة من الحجم الوسط مع أقلام للتلوين وبعض الحلويات بهدف المساهمة بالتخفيف من وطأة الكارثة والصدمة وبشكل أخص على الأطفال. تم توزيع عدد كبير منها على مجموعات منوّعة من الأطفال في بيروت وباقي المناطق اللبنانية أيضاً.

 

ومن خلال هذه المبادرة الفردية، التي يقوم بها مجموعة من المتطوعين والمتطوعات دون انتماء حزبي أو لجمعيات لا تبغى الربح، يحاول القيمون عليها أن يضيئوا ولو شمعة صغيرة في الظلام الداكن.

 

لمزيد من المعلومات والمساهمة 00961.3.988292

#نلوّن_لبيروت