· 

الجيش اللبناني في خدمة شعبه

حَوَّل انفجار مرفأ بيروت، في الرابع من أغسطس الماضي، مناطق واسعة من العاصمة اللبنانية إلى ركام كما أسفر عن مصرع حوالي مئتي قتيل وإصابة ستة آلاف جريح، وفقدت سبعة آلاف عائلة سقفاً يؤويها. أضافت هذه الكارثة معاناةً جديدة إلى يوميات اللبنانيين المثقلة بالهموم في بلد يرزح تحت وطأة أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية.

 

وحده الجيش اللبناني القادر على التحدي، إنه المؤسسة العسكرية الرسمية الوحيدة التي لم يدخلها الفساد: انتشرت وحداته في أنحاء بيروت لتمنع العاصمة من الانزلاق إلى مزيد من الفوضى؛ أدار الجيش عملية توزيع المساعدات الإنسانية التي تلقاها لبنان عقب الانفجار، باعتبارها المؤسسة الوحيدة التي يجمع اللبنانيون على الثقة في نزاهتها ودورها العادل في خدمة جميع المواطنين. كما انتشر الجيش لضبط الوضع في بيروت وسيَّر دوريات لحفظ أمن المدينة وحماية أرزاق سكانها.

 

دفع حجم الدمار الذي ألّم ببيروت المجتمع الدولي إلى التحرك لمساعدة لبنان بالتعاون مع جيشه. فبالإضافة إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان وإرساله لأول مساعدات إنسانية، تعاونت الوحدات الفرنسية مع الجيش اللبناني لرفع الأنقاض داخل الميناء ومحيطه؛ كما مدت قوات حفظ السلام يد العون للجنود اللبنانيين.

 

أمام هذا الواقع الأليم الذي يعيشه لبنان، يبقى جيشه آخر رمز لجمهورية تلفظ أنفاسها الأخيرة.


السبت 12 ديسمبر على الساعة 19:10 بتوقيت باريس

فرانس ٢٤