· 

المؤتمر الدولي المقبل لمعهد الدوحة الدولي للأسرة يُركز على خصائص الزواج المختلفة في المنطقة

غيّرت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية النظرة الثقافية تجاه الزواج على مدار السنوات، مما أدى أيضاً إلى إعادة تعريف الأدوار ونطاق المسؤوليات. وبالرغم من هذه التغيّرات المستمرة، تبقى مؤسسة الزواج حجر الأساس في الحفاظ على مجتمعات قوية ومعافاة، ومن هنا تنبع أهمية حمايتها.

وسوف يستكشف معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، خلال الفترة 23-25 فبراير 2021، المكوّنات الأساسية للتكوين والاستقرار الزوجي في إطار مؤتمره الدولي، الذي يُعقد كل عامين، بعنوان "الزواج: التأسيس ومقومات الاستمرار".

يستقطب هذا المؤتمر صانعي السياسات، وعلماء الاجتماع، والباحثين، وممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، من شتى أنحاء العالم، من خلال منصة افتراضية، لتناول قضية الزواج في العالم العربي، عبر دراسة الاختلافات والقواسم المشتركة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الدول العربية.

وفي هذا الصدد، علّقت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، قائلة: "يُعتبر إنشاء مجتمعات تدعم سلامة العلاقات الزوجية وتحميها في غاية الأهمية من أجل نمو الأجيال الحالية والمقبلة ورفاهيتها. وخلال هذا المؤتمر الدولي المقبل، سوف نجسر الهوة ما بين البحوث والسياسات والممارسات، من خلال توفير منصة مفتوحة لمناقشة مؤسسة الزواج، وهي إحدى أولويات معهد الدوحة الدولي للأسرة الرئيسية".

بصفته منظمة دولية تُعنى بالسياسات والدعم، يؤمن معهد الدوحة الدولي للأسرة بأهمية الاستماع لصوت الشباب لدى صياغة السياسات، خاصة لأن قرارات اليوم ستؤثر على مستقبلهم. وانطلاقاً من هذا الإيمان، فقد أجرى المعهد قبيل انعقاد مؤتمره الدولي المقبل سلسلة من حلقات النقاش الشبابية في المغرب والأردن وقطر، بالتعاون مع شركاء محليين، وهم المعهد الوطني للعمل الاجتماعي في المغرب، والمجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن، ومناظرات قطر، عضو مؤسسة قطر، في دولة قطر. وأتاحت تلك النقاشات لشباب المنطقة منصة لإبداء آرائهم فيما يخص الزواج وتحدياته.

ركّزت الحلقات، التي أدارتها كوكبة من علماء الاجتماع والخبراء، على العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على الزواج، وتأثير التكنولوجيا والإعلام الاجتماعي على العلاقات الزوجية. وأتاحت المناقشات المفتوحة والمُحددة فرصة الاطلاع على قناعات المشاركين حول الزواج، والعوامل التي من شأنها تعزيز العلاقة الزوجية بالنسبة لهم في المستقبل. وسيتم تقديم الخلاصات في اليوم الذي يسبق عقد المؤتمر، لتمثل صوت الشباب.

كما يُوسّع معهد الدوحة الدولي للأسرة النطاق قبيل المؤتمر، عبر عقد ثلاث ورش عمل إلكترونية مع منظمات شريكة، ليتناول قضايا حيوية تؤثر على العلاقات الزوجية، على غرار ورشة عمل عن "العلاقات الزوجية والاضطرابات السلوكية والنفسية"، وأخرى عن "تأهيل المقبلين على الزواج"، تُنظما بالشراكة مع جامعة الدول العربية، ويُقدمهما مركز دعم الصحة السلوكية ومركز الاستشارات العائلية (وفاق) على التوالي، بالإضافة إلى ورشة عمل أخيرة عن "المسؤوليات المالية في الزواج"، تُقدمها جمعية المحاسبين القانونين القطرية.

وتتسق نسخة عام 2021 من المؤتمر الدولي للمعهد مع جهود مؤسسة قطر الرامية لإنشاء مجتمعات معافاة ومثقفة، ترتكز على نواة أسرية صلبة في قطر والمنطقة.