· 

منظومة الفساد مستمرّة في مسرحياتها والتدقيق الجنائي أفشل عروضها

رسم تعبيري
رسم تعبيري

صدر عن "الكتلة الوطنيّة" البيان الآتي: 

 

أصبح الأمر محتّماً. جميع من في أحزاب-السلطة ومراكز المسؤولية قرّر احتراف التمثيل. وعرضهم المسرحي الأجد، التدقيق الجنائي، كان من أفشل المسرحيّات التي حاولوا تقديمها للمواطنين. 

بدأ العرض بتوجيه رئيس الجمهوريّة ميشال عون رسالة إلى المجلس النيابي لاتّخاذ الموقف أو القرار لتمكين الدولة من إجراء التدقيق الجنائي، وانتهى بقرارٍ أصدره مجلس النوّاب في هذا الصدد، لا قوّة إلزاميّة له. وكأنّ الرئيس والمجلس، يفتعلان ضجيجاً لا طائل منه، للاستمرار بالمماطلة في إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان فضلاً عن تطبيقه على إدارات الدولة والمجالس المستقلة كافة. 

إنّ هذه المسرحية، التي لم ولن تمرّ على المواطنين أو المجتمع الدولي، هي استمرار للنهج الفاسد ذاته ولامتناع السلطة عن القيام بواجباتها. هذا النهج الذي كان سبباً أساسياً في وصول لبنان إلى الأزمة المفصليّة اليوم، فضلاً عن أنّه استمرار لتمرّد المسؤولين وامتناعهم عن السير خطوة واحدة في سبيل حلحلة الأزمة. 

كما أنّ هذا النهج المستمر هو سبب إضافي لاستمرار الضغط على هذه المنظومة الفاسدة التي لم ولن تستطيع تحقيق أي من خطوات الإصلاح الفعليّ. 

أمّا على المستوى القانوني، فإنّ كليهما، الرئيس والمجلس، كان بإمكانهما طرح تعديل نص قانون السرية المصرفية، الذي تذرّع بعض المشاركين في هذه المسرحيّة به كسبب لرفض تسليم المعلومات. ولكان من الأجدى بهذا المجلس أن يلعب دوره التشريعي بإقرار قانون لتعديل ذلك النص. 

إلا أنه بات من الثابت لدى جميع المواطنين أنّ لا نيّة حقيقية بمقاومة الفساد من قبل منظومة تفشّت فيها المحاصصة، وفشلت في كلّ أدوارها "الإصلاحية". فكيف يقاوم الفاسدون أنفسهم؟