· 

اليوم الخامس لمؤتمر "ويش 2020" يركز على صحة الأطفال وتعليمهم


اختُتمت نسخة عام 2020 الافتراضية من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"، مبادرة الصحة العالمية لمؤسسة قطر، والذي أنعقد تحت شعار "صحتنا في عالم واحد"، وتخللته مجموعة إضافية من اللقاءات وتبادل المعارف والحلول المبتكرة التي تساعد في توفير الرعاية الصحية بطريقة أكثر فاعلية لحماية الأرواح.

خلال الحفل الختامي، أشارت السيدة سلطانة أفضل، الرئيس التنفيذي لـ"ويش" كمجتمع يجب أن نكون على ثقة بقدرتنا على تحقيق الانتصار في معركتنا الحالية ضد التحديات الصحية العالمية مثل تغير المناخ أو التفاوتات الصحية التي ذكرها بيتر ساندز". وأضافت: ""على الرغم من وجود العديد من التحذيرات من أن العالم كله غير مهيأ بشكل مؤسف في حالة حدوث جائحة عالمية ، فلا يوجد عذر لعدم تعلم الدروس ، والتعامل مع وجهاً لوجه".



من جهته، ألقى سعادة السيد برافيد جوغنوت، رئيس وزراء جمهورية موريشيوس، كلمة حول استجابة بلاده لفيروس كوفيد-19، معتبراً أن "التأمين العادل والمتساوي للقاحات الفعالة والآمنة بتكلفة مقبولة سيكون مفتاح تغيير مسار الوباء، ومساعدة البلدان التي تعاني من آثار اقتصادية ومالية كارثية، والانتقال إلى مرحلة التعافي المرن".

وقبيل حلول اليوم العالمي للطفل الموافق 20 نوفمبر، عززت جلسات المؤتمر الدولي تركيزها على موضوع صحة الأطفال، بمشاركة مجموعة من الشخصيات العالمية الرفيعة المستوى، مثل صاحبة السمو الملكي كونتيسة ويسيكس، وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، والسيدة ميشيل باشيليت، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ورئيسة دولة شيلي السابقة.



وتضمنت حلقة نقاشية حول "دور المدارس في صحة الأطفال والمراهقين" عرضاً قدّمه البروفيسور راسل فينر، أستاذ صحة المراهقين بمعهد صحة الطفل في كلية لندن الجامعية ورئيس الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل، حول تقرير خاص أعدّه بتكليف من المؤتمر. كما قدّم المنتدى الفرصة لدراسة حالات من جميع أنحاء العالم، وتحديد طرق شاملة للاستفادة من "اللقاح الاجتماعي" الذي يمكن للمدارس توفيره.

وفي جلسة نقاشية حول "الإجهاد الضار واضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال"، قدّمت الدكتورة نادين بورك هاريس، كبيرة الأطباء بولاية كاليفورنيا، عرضاً تقديمياً يستند إلى تقرير جديد لـ"ويش"، يفحص آثار الإجهاد طويل المدى على النمو البدني والعقلي للأطفال، التي من المرجح أن تستمر حتى مرحلة البلوغ، واستراتيجيات للتخفيف من هذه الآثار السيئة.

وكانت الفنانة العُمانية صفية البهلاني، المصممة المبدعة والناشطة في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، قد تحدثت في بداية اليوم عن سيرتها الذاتية والفن الذي ساعدها في تجاوز التحديات الجسدية في حياتها، ضمن المحاضرات الخاصة التي قدّمها المؤتمر على مدار أيام انعقاده الخمسة، وشارك فيها كل من ياسمين مجاهد، وجايلز دولي، وألاستير كامبل.

وجاء موضوع "صمود العاملين في الخطوط الأمامية وصحتهم النفسية: الأدوات والنهج والسياسات لمساعدة نفسك والآخرين" كإحدى المحاور الرئيسية التي تطرقت لها الجلسة الأخيرة من لقاءات "تحت المجهر"، التي أقيمت بالشراكة مع منظمة التمريض الآن، وتخللها إلقاء قصيدة "هذه هي الأيدي" لمايكل روزن، التي تركز على الرعاية الصحية.

أما الهاكاثون الذي نظمه الاتحاد الدولي لرابطة طلاب الطب فقدّم طريقة تفاعلية لتبادل الأفكار حول كيفية دمج التغير المناخي بشكل أفضل في المناهج التعليمية الصحية أو تحويله إلى فرصة للتعلم مدى الحياة. بعد ذلك، ناقشت ساحات النقاش العامة "أجورا" مسألة "متى سنستيقظ على تهديدات تغيّر المناخ للصحية العالمية؟".

 

كما عقدت جلسة حول "النساء في مجال الابتكار"، بالتعاون مع المركز القطري الروسي، شاركت خلالها مبتكرات روسيات رائدات خبرتهن ومعارفهن حول ما يجب القيام به لإطلاق القدرات النسائية بشكل أفضل في مجال الابتكار الصحي.

 

وفي الحفل الختامي، أعاد المؤتمر تأكيده على دعم المبتكرين، حيث تم الإعلان عن الفائزين بالجائزة الكبرى لهذا العام في مسابقة جائزة ويش للابتكار، حيث فازت بمسابقة "ومضة الابتكار" شركة "سوسو كير"من نيجيريا، وهي مؤسسة اجتماعية منخفضة التكلفة تعتمد على تدوير النفايات كمورد مالي لإتاحة الوصول إلى التأمين الصحي الجزئي. أما جائزة مسابقة "تسريع الابتكارات" فكانت من نصيب مشروع "جهاز غسيل الكلى بتكلفة منخفضة"، وهو نظام الغسيل الكلوي البريتوني المبتكر، وهو أرخص بكثير من غسيل الكلى التقليدي، كما يلغي التكاليف اللوجستية لنقل آلاف أكياس السوائل إلى الأماكن النائية.

علماً أنه تم اختيار المتأهلين للتصفيات النهائية من بين أكثر من 500 طلب من 43 دولة تضمنت مشاريع تركز على إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والاستدامة البيئية وكوفيد-19، والعلاج الطبيعي.

وعلّقت السيدة سلطانة أفضل، الرئيس التنفيذي لـ"ويش"، بالقول: " لقد أثبتت قمة هذا العام وبقوة أنه بالرغم إلى COVID-19  ، إلا أن هناك العديد من القضايا الملحة الأخرى التي لا تزال تتطلب وبشكل عاجل تركيزنا وخبرتنا وأن التعاون هو المفتاح لحل مشكلات الرعاية الصحية العالمية

 

لقد أثبتت هذه القمة وجود العديد من القضايا الملحة الأخرى، بما في ذلك تغير المناخ، التي لا تزال تتطلب تركيزنا العاجل، تضافر جهودنا لأن التعاون هو المفتاح الأساسي لحل العديد من قضايا الرعاية الصحية العالمية. وعلى الرغم من أن هذه الدورة من مؤتمر ويش 2020 قد شارفت على نهايتها، إلا أن عملنا لتسليط الضوء على التعاون في المجال الصحي لا يتوقف أبداً".

وكان مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"، مبادرة مؤسسة قطر العالمية في الصحة، قد جمع شخصيات من جميع أنحاء العالم، باستخدام أحدث التقنيات الافتراضية، لمناقشة أحدث الأفكار وأفضل الممارسات في صناعة الرعاية الصحية.

وبمناسبة اليوم العالمي للطفل، الذي يصادف الجمعة 20 نوفمبر، يتعاون "ويش" مع منظمة اليونيسف لتنظيم ندوة خاصة للاحتفال بهذه المناسبة. التسجيل مفتوح للجميع من خلال الموقع الالكتروني wish.org.qa.