سقط قاب قوسين أو أدنى ولم يكن سقوطه مدوياً - هذه هي نهاية كل متعجرف غبي وعنصري

 


متى تتعلم شعوبنا العربية فن الانتخاب والتعبير عن ارادتها الحقيقية؟ متى تتعلم فن النقاش بحضارة وتلتزم أصول الحوار دون أن تخرج عن لب الموضوع ويضيع الشنكاش في تراهات ومتاهات؟ علمتنا مدارسنا أن لا نستعمل الحجج والبراهين وفن النقاش الا للهروب وتبرير عدم عمل الفروض والغياب والتقصير، لم تعلمنا فن المواجهة والاعتراف بالذنب فضيلة لأن المذنب دائماً معاقب ولا مكان للعفو عند المقدرة. 


 تدرجّنا في فن الانصياع وفنون نفذ واحترم من هو أكبر منك سناً أو أرفع منك قامة ثم اعترض وليكن اعتراضك لنفسك "واذا مش عاجبك اخبط راسك بالحيط، وعلى فكرة عندك عدة حيطان". يمكنك إعادة المشهد مرارا حتى تتقن فن الألم ويغدو أمراً طبيعياً فتتعلم أن لا تعترض.. كذلك يمكنك "تبليط البحر" وهذه أيضا ثقافة تعلمناها وعندما كبرنا اكتشفنا أننا صنفنا أنفسنا كرهائن بين جدران وهمية في خيالنا وأن البحر يمكن ردمه وتلويثه بقرار استثنائي مُعجل مكرر ودوماً بشكل ديمقراطي ومراعاة النصاب والنصف زائد واحد. تربينا على عدم الخروج بمخرجات لانه دائماَ للحديث تتمة. ولأن كلام الليل يمحوه النهار فلا عجب من تعديل نص ومراعاة شخص من هنا ومصلحة شخص آخر من هناك ولأن هذا القانون قد يصيب فلان فلنعطله ونضعه في الادراج... على قاعدة " شو  وقفت علي..!" علمتنا المظاهرات أن هناك دوماً مندسين ودومًا طوابير خامسة كما مجموعات الثورة الواتسابية حيث النقاش يطول ويبرم ويطلع وينزل ويخبط رأسه بالحيط ولا مخرجات... لأنها حارة أو مجموعة كل مين إيده إله وهناك ١٥ أدمن على الأقل متخصص بالتنظير والمراقبة لسير الحوار دون حدود علمية وذلك مراعاة لحسابات معينة أو لأخرى. ويا أنا يا أنا... أنا وإياك وانسرقت مكاتيبي وصارت بمجموعات ثانية وانتقلت إلى فوضى منظمة ينظمها المجهول لتبقى فوضى. ونعود لمدرسة الفوضى حيث تسلجنا "اون لاين" باسم ديموقراطية الجهل ويبدأ سوق عكاظنا اليومي في كل مجموعات الهايد بارك حيث الكل مختبيء خلف شاشته والكيبورد العجيب والكل يغني على ليلاه... فليسقط نظامنا التعليمي... ولتسقط منظومة العلم قبل التربية. أميرة سكر