· 

في مشاورات التأليف يعود سلاح نيترات المذهبيّة

صدر عن "الكتلة الوطنيّة" البيان الآتي: 

 

منذ 17 تشرين التي زعزعت أركان أحزاب الطوائف برمّتها، فعّلت تلك الأحزاب محرّكاتها الطائفية محاولة تحصين نفسها في وجه موجة الثورة الجارفة لـ"كلّن يعني كلّن". وفي إطار عملية تحصين احزاب الطوائف لمواقعها رأينا بعد اسقاط حكومة سعد الحريري على أثر 17 تشرين كيف تعالت أصوات بعض انصاره مستحضرة غبّ الطلب معزوفة "استهداف أهل السنّة". وفي الموازاة كان الثنائي الشيعي يواجه مدّ الثورة الى بيئته الحاضنة بإطلاق صرخات "شيعة شيعة"، رغم ان الثورة لم تكن الا للمطالبة بحقوق المواطنين من كل الطوائف. واليوم ومع عدم تسمية القوتين المسيحيتين الرئيس الحريري في الاستشارات النيابية، أطلّت من جديد المعزوفة ذاتها عن "الميثاقية" و"حقوق المسيحيين". 

إنه الإفلاس السياسي للمنظومة الحاكمة التي لم تعد تجد ما تدافع فيه عن بقائها سوى استنفار العصبيات الطائفية غير مدركة ان أساليبها صارت من الزمن الذي مضى منذ 17 تشرين. وأن أصداء الشعارات الطائفية التي ما زال يرددها بعض مناصري تلك الأحزاب فقدت الكثير من فاعليتها. فالمواطن اللبناني الذي تحرّر بعد 17 تشرين من سطوتكم ومن كذبة ادعائكم حماية الطوائف، أصبح يعلم علم اليقين أنّ ما تنادون به ليس إلا حماية سلطتكم ومصالحكم. 

ولّى الزمن الذي كنتم تتعاطون فيه مع الناس على أنهم قبائل مذهبية، الزمن تغيّر... تغيّر كثيراً مع صحوة اللبنانيين وتحرّرهم الى حد بعيد من سطوة أمراء الحرب... والانتصار حتماً للبنانيين الأحرار.