· 

مش كل مرة بتسلم الجرة


استوقفني عدد من الحوادث التي تبرر على أنها قضاء وقدر بينما تحمل في طياتها اهمالا غير مقصوداً. تتكرر حوادث " جرة الغاز" دون أن نتوقف عندها لنحدد من المسؤول عن انفجار العديد من جرار الغاز وهي بمثابة قنابل موقوتة تتنقل على الطرقات، في بيوتنا، في المطاعم، في الأفران... في آخر زيارة قمت بها لدولة مصر اول العام، ومن خلال اقامتي في دير راهبات الراعي الصالح  شبرا لمتابعة ورشة عمل تدريبية، حضر المسؤول عن الغاز المنزلي وقام بملء العيار الخاص بالدير والمدرسة، وعندما استوضحت من الراهبة عن ذلك قالت لي بأن الغاز أصبح يصل للمنازل كافة عبر أنابيب وعيارات في كل مصر كما هو الحال بالنسبة للكهرباء هو الحال بالنسبة للغاز. خاصة بعد الخوف المتكرر من جرات الغاز المنتهية الصلاحية التي تسببت بعدد من الحوادث في مصر.


عندما يكون هم الدولة الأول والأخير هو المواطن الإنسان واحترام حاجاته وأمنه الصحي، الاجتماعي الاقتصادي البيئي وسلامته، تعليمه وضمان شيخوخته، حماية ودائعه والمحافظة على حقوقه. نتمنى أن تتخذ الدولة منهجا جديدا لانتفاضة ونفضة للغبار المتكدس في أروقة الوزارات. كفانا تجاذبات وسياسات تدميرية لمجتمعنا ومواطنينا.. تعبنا من اهمال الدولة للامور الاساسية الخاصة بالإنسان بدلا عن المحاصصة والحصص والتجاذبات والتعنت وتسجيل المواقف والتعطيل دون إنتاجية. على الدولة إعادة النظر بكل جرار الغاز الموقوتة الموجودة في كل مكان. الحفاظ على الأمن خط أحمر. أميرة سكر