· 

الروتاري يهنئ المنطقة الإفريقية على خلوها من شلل الأطفال البري


تفتخر منظمة الروتاري وشركاؤها في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال (GPEI) بالإعلان عن إنجاز تاريخي في مجال الصحة العامة حيث تم التأكيد أن المنطقة الإقليمية الإفريقية لمنظمة الصحة العالمية خالية من شلل الأطفال البري.



يأتي هذا الإنجاز بعد أربع سنوات من تسجيل نيجيريا - آخر دولة موبوءة بشلل الأطفال في إفريقيا - حالتها الأخيرة من فيروس شلل الأطفال البري، وذلك بعد عقود من الجهود المبذولة من قبل الشركاء في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، والقادة المحليين والوطنيين، والعاملين في مجال الصحة في جميع أنحاء المنطقة الإفريقية. وبفضل الجهود المبذولة على مدار الأعوام، تم إعطاء 9 مليارات جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي، وتحصين مئات الملايين من الأطفال، كما تجنّب 1.8 مليون حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال البري في جميع أنحاء المنطقة.



ويأتي إعلان اليوم جزئيًا كنتيجة للعمل الدؤوب على مدار الأعوام لمنظمة الروتاري وأعضائها، الذين ساهموا بنحو 890 مليون دولار أمريكي - وعدد لا يحصى من ساعات عمل المتطوعين - للقضاء على شلل الأطفال في المنطقة الإفريقية.



وقال رئيس منظمة الروتاري الدولية، هولغر كناك: "في وقت يواجه العالم فيه جائحة، لم يكن له سوى القليل جدًا من الأخبار السارة في مجال الصحة العالمية للاحتفال بها هذا العام، والتحديات المقبلة هائلة". ولهذا السبب يجب أن نعترف بهذا الإنجاز العظيم ونثني على جميع الأشخاص الذين أدّوا أدوارًا مهمة في القضاء على شلل الأطفال البري في المنطقة الإفريقية. لقد تطلب الأمر جهودًا هائلة وشراكة على مدار سنوات عديدة. أنا ممتن بشكل خاص لأعضاء الروتاري في جميع أنحاء إفريقيا وحول العالم الذين كرّسوا أنفسهم لجعل شلل الأطفال مرضًا ينتمي إلى الماضي ". 



تم تمهيد الطريق نحو تأكيد خلو المنطقة الإفريقية من فيروس شلل الأطفال البري من خلال تفاني العاملين في مجال الصحة - وبشكل أساسي النساء - الذين سافروا بكل وسيلة نقل يمكن تخيلها للوصول إلى الأطفال، مزوّدين بلقاح شلل الأطفال؛ وهؤلاء الذين وجدوا حلولاً للوصول إلى الأطفال في المناطق التي تنتشر فيها النزاعات وانعدام الأمن؛ كما أولئك الذين يقودون أنشطة المراقبة لفحص حالات الشلل وفحص مياه الصرف الصحي بحثًا عن الفيروس، بالإضافة إلى قيادة جميع البلدان الـ 47 في المنطقة الإفريقية.



وقال رئيس اللجنة الوطنية النيجيرية لشلل الأطفال التابعة لمنظمة الروتاري، الدكتور تونجي فونشو: "لقد عملنا بجهد وبذلنا جهوداً مضنية منذ عام 1996 للوصول إلى هذا اليوم، عندما انضمت منظمة الروتاري وشركاؤها في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال 


إلى نيلسون مانديلا لأول مرة لحشد القادة في جميع أنحاء القارة  للالتزام بإيصال لقاح شلل الأطفال إلى كل طفل".. "لا يزال لدينا عمل مهم يجب القيام به، لكن هذا الإنجاز يظهر أنه من خلال التعاون والدعم السياسي والمالي، يمكن القضاء على شلل الأطفال في العالم."




يجب أن تستمر جهود التلقيح ضد شلل الأطفال في جميع أنحاء المنطقة الإفريقية، ويجب تعزيز التحصين الروتيني للحفاظ على مستويات عالية للمناعة حتى لا يعود فيروس شلل الأطفال البري ليتفشى، ولحماية الأطفال من الحالات النادرة لفيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح. ويستمر الفيروس البري في الانتشار في أفغانستان وباكستان، وطالما أنه ينتشر في أي مكان، فإن جميع الأطفال معرضون للخطر.



أدّى أعضاء الروتاري في إفريقيا البالغ عددهم حوالي 32000 عضوًا دورًا مهمًا في مساعدة المنطقة على تحقيق خلوّها من شلل الأطفال من خلال تنظيم فعاليات لجمع الأموال وزيادة الوعي بشلل الأطفال، والعمل مع حكومات العالم والقادة الوطنيين والمحليين لتأمين التمويل والدعم لاستئصال شلل الأطفال. لقد تبرع أعضاء الروتاري حول العالم بوقتهم وأموالهم لدعم عملية القضاء على شلل الأطفال، التي تمثل أولوية عليا للمنظمة.







🇱🇧