· 

الكتلة الوطنيّة للنائب عمّار: تستميت بالدفاع عن السلطة   بدلاً من شركائك في الوطن وأبناء الضاحية

استغربت الكتلة الوطنية الدفاع الشرس لنائب كتلة الوفاء للمقاومة علي عمّار عن مشروع سد بسري خلال مداخلاته في اللجان النيابية، كما استهجنت اتهامه معرقلي المشروع بأنهم يريدون حرمان الضاحية وبيروت من المياه! 

كنا اعتقدنا أن نائب الأمة الذي يشارك حزبه في الحكومات المتعاقبة منذ 15 عاماً مطّلع على تفاصيل المشروع، ويعرف تماماً أنّ مشكلة شحّ المياه في بيروت تعود بنسبة 48% إلى السرقة وترهّل شبكة التوزيع وفق ما يؤكّده "المركز اللبناني للبحوث" (CNRS). 

وكنا اعتقدنا كذلك، أن نائب الأمّة لن يكرّر تغطية فضائح سدودٍ نفذتها حكومات شارك فيها حزبه، وكلّفت أضعاف ما نصّت عليه المناقصات، ورغم ذلك انتهت سدوداً مثقوبة أُهدرت فيها الأموال، ولم تَهدر فيها المياه الموعودة، وسد المسيلحة شاهد، وسد بريصا شاهد آخر. 

وكنا اعتقدنا أيضاً أن نائب الأمة قرأ دراسة الـUNDP التي تؤكّد أنّ المياه الجوفيّة المتجددة كل سنة تشكّل ضعف حاجة لبنان، وبالتالي لا حاجة لجمع المياه على سطح الأرض. لكن يبدو أن نائب الأمّة لم يقرأ أو أنه قرأ وغضّ النظر.  

وهذا غيض من فيض كل الحجج العلميّة المساقة ضدّ سدّ بسري. 

فلماذا إذاً الاستمرار بالدفاع المستميت عن السد ؟ وهل تم استنفاد كل الحلول لتعويض النقص في المياه؟ 

طبعاً لا، ونحيل نائب الأمّة الى مجموعة دراسات ومنها الصادرة عن الشركة الألمانيّة BGR. هذه الدراسة تؤكد أنّ زيادة منسوب ضخ مياه مغارة جعيتا يمكنها المساهمة في حل جزء من النقص. هذا بالإضافة الى حلول أخرى، كحفر آبار في مرج بسري واستغلال المياه الجوفيّة في بيروت ولبنان عموماً فضلاً عن ترشيد استخدام المياه في الزراعة (70% من استهلاك المياه في لبنان) عبر تعميم تقنيّة "التنقيط" غير المكلفة. 

إذا كانت البدائل متاحة، فلماذا التمسك بسد بسري؟ 

إبحث عن المنتفعين وخفايا المحاصصة في هذا المشروع. خفايا يُفترض أن نائب الأمة يعرفها. فعندما يكون مقاول المقر الجديد للتيار الوطني الحر  والذي يتم تشييده فوق آثار نهر الكلب، هو ذاته المقاول في مشروع سد بسري لا بد أن تطرح هنا علامات استفهام وتعجّب؟؟!! فهل سأل نائب الأمة المؤتمن على مصالح شعبه عن حجم الزبائنية وكمية الهدر في هذا المشروع؟ 

يبدو أن نائب الأمة يعرف، لكنه اختار الوفاء لشركائه في سلطة المحاصصة والفساد، على حساب شركائه في الوطن ولو كانوا أبناء الضاحية.