نقابة الممرضات والممرضين في لبنان: لوقف حالات الصرف فوراً


في حين أن دول العالم تستدعي الاحتياط وتعزز قدراتها البشرية لمواجهة جائحة "كورونا" وتعلن حالة طوارىء صحية يبدو أن في لبنان يحصل العكس ويقرر المعنيون الدفاع عن صحة الناس ومقاتلة الوباء بدون مقاتلين ما سيضع المجتمع كله تحت الخطر. ما يحصل منذ عدّة أشهر وما حصل بالأمس في مستشفى الجامعة الاميركية أمر مرفوض وغير مقبول وغير مبرر مهما كانت الذرائع لان ذلك يؤثر على مستقبل القطاع التمريضي ويؤدي به نحو المجهول. تحذر نقابة الممرضات والممرضين مما يحصل في القطاع الصحي جراء فشل المعالجات وإستقالة المسؤولين من مسؤولياتهم الأمر الذي سيدخل صحة الناس في نفق مظلم ويزيد البطالة وينذر بكارثة صحية وإجتماعية لا تعرف عقباها.


وتسأل النقابة في خضم هذا الجنون الحاصل عن موقف السلطة المعنية من الحكومة ووزارات الصحة والعمل والمالية وتناشدهم التدخل الفوري للطلب من جميع المستشفيات وقف الاجراءات المتخذة وتعليق العمل بالمادة 50 من قانون العمل اللبناني والرجوع عن القرارات التي اتخذتها بحق الممرضات والممرضين لأن التمادي والسكوت ستكون كلفته باهظة وما تخسره في الصحة لا يمكن أن يعوض لاحقاً. المطلوب من وزارة الصحة وضع اليد على القطاع الصحي، والمطلوب من وزارة العمل التدخل لوقف حالات الطرد الفردية والجماعية والمطلوب من وزارة المالية صرف مستحقات المستشفيات فوراً كي لا تبقى ذريعة لهم للاستغناء عن ممرضاتهم وممرضيهم. ان الامر خطير للغاية، واذا كان الوطن قد بقي صامداً رغم كل الازمات لا يجب ان ينكسر من باب الصحة ولا يجب ان نخسر الحرب الصحية التي نجحنا بها لغاية تاريخه في حين لم يبق للمواطن اللبناني سوى صحته وصحة عائلته. ان الرجوع عن الخطأ فضيلة، والسكوت شيطان اخرس، ومستقبل القطاع الصحي أمانة في أعناق الجميع.


وأخيراً تتطلع النقابة بقلق عما يمكن أن يحصل في مطلع الخريف اذا صحت التوقعات بموجة ثانية من الوباء، فماذا سيحصل في المستشفيات وإذا ازدادت الاصابات في الطاقم التمريضي ماذا سيصبح مصير المرضى. على أمل ان يكون هذا الكلام النداء الاخير قبل فوات الأوان ويدفع الجميع الثمن ويدفع الوطن الثمن ونبكي على اطلال كان إسمها قطاع إستشفائي في لبنان.