· 

جورج فلويد! وكل لبناني هو جورج فلويد مدعوس الرقبة ذليلًا

العربي_المستقل#

غريس_إبراهيم#


أذلّاء لأجل لقمة العيش 

جورج فلويد! وكل لبناني هو جورج فلويد مدعوس الرقبة ذليلًا


لقد استفزَّ الولايات المتحدة فانفجرت الاحتجاجات بين ابيض واسود وما اهتز احدٌ من حكامنا لمجاعة شعبٍ، لوجع أب يضني الجوع كرامته ويمعن في إذلاله... حاصروا آمالنا وانكروا تعبنا ونكّلوا برزقنا فصرنا أشبه بمتسولين على عتبات المصارف، وهُمْ، هُمْ ما زالوا مُتَنصّبين عروشهم مستبدين.

ثورة ضد الاقطاعيين قامت، ضد الطبقة الحاكمة والزعماء الفاسدين نشبتْ، ومعها انتفض لبنان ضد الطغيان واشعلها احتجاجات بين شعب مهان منتقص الكرامة يأبى الحياة على هامشها وبين زعماء "الاستعباد" الذين يمنّنوننا ادنى حقوقنا وما زلنا ننادي بهتافات التكبير والتعظيم ل"قدسيتهم وطهارتهم"، ونبرئهم من ثقل اوزار الدين العام، ومن كل قطرة دم سفكت لاجل شعاراتهم الزائفة. وللاسف لم نتعلم مع مرور السنين ومع فضائح المستور ان انتماءهم كلهم ليس للوطن وباعونا مفاتيح "سجون عقولنا" واحكموا اقفالها بالشمع الاحمر


في بلاد الكرامات الانسانية، يستقيل الوزير او رئيس الوزراء لكل علة، لسبب نراه نحن الشعوب العربية هامشًا او غير محوري، طبعًا وكيف لا، فنحن اصبحنا سجناءٌ نطالب فقط ببضعة امتارٍ لزنزانتنا. في بلادنا، تبقى الحرية بنداً في دستور يستعينون به متى انحرفت الصفقات عن مصالحهم الشخصية وما من شرفٍ يحثهم على الرحيل


لم تحرك فيهم ساكناً صور لأناسٍ يلجأون إلى مستوعبات القمامة يفتشون فيها عن بقايا طعام ٍ يقتاتون به، ولا توسلات امرأة مسنة تستعطف ذلك النائب او الوزير ليتم إضافتها الى الضمان الصحي، ولا لذلك الأب "يقبّل اياديهم" من اجل قبول طلب ابنه لوظيفة ٍ يبلغ راتبها الشهري في اخر المطاف ثماني مئة الف ليرة


ونبقى نحن دمىً تتحرك بطرف اصبعهم متى يلزم الامر وتدعو الحاجة