هل نستودعك وطنًا ونسدل الستار ؟

العربي_المستقل#

غريس_إبراهيم#


تداعيات جمة ادت الى تدهور العملة الوطنية مقابل الدولار: تداعيات داخلية منها وخارجية أوصلت الليرة اللبنانية للهبوط أمام العملة الصعبة.

على الصعيد الداخلي، توسعت الدولة اللبنانية كثيرا في الاقتراض بالعملة الاجنبية مما ادى الى ارتفاع في الدين الخارجي للبلاد وعدم القدرة على السداد وبالتالي الى ارتفاع في معدلات التضخم والضغوطات على العملة الوطنية  مما وضع لبنان في خانة تصنيف CA  ضمن تصنيفات مؤسسة موديز العالمية.

فساد متفشي في عروق الدولة وصفقات تحمل على منكبيها رزماً من المحسوبيات والحصص التي أرهقت هكذا مشاريع دون استكمالها للمراحل الاخيرة الأمر الذي ادى الى تزعزع الثقة داخليا وخارجيا. فباتت الدول الكبرى التي كانت بالماضي القريب صديقة ومساعدة اصبحت الان تفرض شروطها كي توقع وثيقة هبة أو مساعدات مالية للبنان وcedars خير دليل على ذلك.

هذا بالاضافة الى تراجع كبير في الاستثمارات الخارجية في لبنان نتيجة الاوضاع الامنية منها الاغتيالات المتتالية والثورة في تشرين الاول مؤخرًا. 

تم اليوم وعلى ضوء كل ذلك توقيع قرار الcapital control ليضربوا ما تبقى من ميزانية لبنان المصرفية.

لعل وعسى أُقِرّ هذا القرار بعد الثورة مباشرة وقبل تهريب الاموال الطائلة للخارج أو بالاحرى الاموال المنهوبة وكأننا في مسرحية يفصلونها على قياس "البطل لا يموت في النهاية"

ويبقى السؤال هل سيقع لبنان في الهوة المالية على غرار بعض الدول؟ 

هل سيتم اضافة أصفارًا  الى العملة اللبنانية؟ عندها سنقول نستودعك وطناً.... ويسدل الستار.