· 

"الكتلة الوطنيّة": الحكومة فشلت أمام المصالح المتناقضة لرعاتها والمجلس النيابي شعبوي و"سلق" مشاريع القوانين

وصفت "الكتلة الوطنيّة" المجلس النيابي بـ"مجلس القبائل"، مشيرة إلى أنّه رسم فشله "بين الشعبويّة وسلق مشاريع القوانين". واعتبرت أنّ الحكومة فشلت أمام "المصالح المتناقضة لمن أتى بها". ورأت أنّ "سياسيّي لبنان لا يحكمون لمصلحة المواطنين، فهم يعتبرون أنفسهم سلاطين قبائل تتحكّم برقاب العباد".

وأوضحت "الكتلة"، في بيان، أنّ السلطة التنفيذيّة فشلت في اتّخاذ أيّة مقرّرات إصلاحيّة جذريّة كونها عالقة في شباك المصالح المتناقضة لمن أتى بها. وأضافت أنّها لم تتمكّن من إجراء التعيينات الماليّة في "مصرف لبنان"، في حين تتراوح التعيينات القضائيّة بين تجزئة مراسيمها وتعليقها. وفي ما خصّ الاقتصاد، لفتت إلى أنّ الحكومة اكتفت بتحديد رقم الخسارة ولم تتجرّأ على تحديد المسؤولين عنها ولم تقدّم خططاً إنقاذيّة.

وتناولت المجلس النيابي، فوصفته "الكتلة" بـ"مجلس القبائل" التشريعي، الذي رسم فشله بين الشعبويّة و"سلق" مشاريع القوانين، على النحو التالي:

أوّلاً، في مكافحة الفساد سقط مشروع رفع الحصانة عن الوزراء ومحاكمتهم ورفع السرّية المصرفيّة.

ثانياً، في مكافحة الهدر والفساد: لم يمر مشروعا إلغاء  سد بسري ووزارة المهجّرين.

ثالثاً، على المستوى المعيشي والاقتصادي: سقط مشروع تأمين شبكة الأمان الإجتماعي ودعم القطاعات المنتجة بمبلغ 1200 مليار ليرة، وسقط كذلك مشروع إنشاء صندوق خاص لمواجهة تداعيات "كورونا". ولولا الخطر الداهم بتوقف المستشفيات عن العمل لما صوّت على دفع مستحقّاتها، مع العلم أنّ عدداً من هذه المستشفيات الخاصة تملكها "الأحزاب الطوائف" عوض أنْ تكون حكوميّة تحول دون تحوّلها إلى مصدرٍ للزبائنيّة.

رابعاً، عن التنصّل من كل مسؤوليّة: لم تمر المشاريع التي تُشرّع "الكابيتال كونترول" ولم تتم حتى مناقشتها، ولم يُمنع التنازل عن الـ"يوروبوندز" أو تحديد الفائدة المرجعيّة. قالحكومة والمجلس النيابي حوّلا إدارة الأزمة الإقتصاديّة لحاكم "مصرف لبنان" الذي باتت تُشبه تعاميمه المتتالية "بيانات رقم 1". والأسوأ أنّها تتناقض أحياناً بين بعضها فلا توحي بالثقة ولا تؤمّن الاستقرار النقدي. وقد حصل ذلك في تحديد سعر صرف الدولار، وكذلك بالنسبة لسحب الأموال "الطازجة" المتأتية من تحويلات ماليّة من الخارج، حيث تارة يطلب المصرف المركزي تسليمها بالعملة الصعبة وطوراً بالليرة اللبنانيّة.

وإذ أشارت إلى أنّه على هذا الصعيد، تبقى الخديعة الكبرى في حقّ المواطنين مسألة الـ"هيركات"، أوضحت "الكتلة" أنّه في حين علا صراخ كل زعماء "الأحزاب الطوائف" ضدّ هذا الإجراء مجاهرة ومباشرة، نجدهم ارتضوا به مواربة عبر تدهور سعر صرف الليرة. وختمت بيانها بالقول: في المحصّلة يمكن التأكيد أنّ سياسيّي لبنان لا يحكمون لمصلحة المواطنين، فهم يعتبرون أنفسهم سلاطين قبائل تتحكّم برقاب العباد.