· 

الفاسد والمتغاضي مسؤولان عن خسارة الـ83 مليار دولار

حمّلت "الكتلة الوطنيّة" مسؤوليّة إفلاس الدولة لـ"الفاسد المعتدي على المال العام، والمتغاضي أو المعترض لرفع العتب"، وانتقدت في هذا الصدد "معظم الأحزاب التي شاركت في السلطة".

وأوضحت "الكتلة"، في بيان، أنّ المسؤول عن إفلاس الدولة هو من اعتدى على المال العام مباشرة من خلال الصفقات؛ وفي هذه الحالة على القضاء أن يحقّق ويلاحق ويسترد أموال المواطنين ممّن أقدم على ذلك من أهل السلطة أو من المتعهّدين المنفّذين.

وأشارت إلى أنّ من يتحمّل المسؤوليّة أيضاً هو من حَضَرَ "سوق" هذه الصفقات من دون أنْ يشارك فيها، إنّما اكتفى بالاعتراض اللفظي كرفع عتب، فهو أيضاً مسؤول ولو اختلفت التهمة وتوصيفها القانوني.

وأضافت "الكتلة" أنّ الزهد الشخصي لا يبرّر عدم الانتفاضة السياسيّة من داخل الحكومة والمجلس النيابي وبشتّى الوسائل، لافتة، على هذا الصعيد، إلى أنّ الأضّاد بين الأحزاب، لاسيّما "القوّات اللبنانيّة" و"حزب الله"، تمثّلت في الحكومات ذاتها؛ وفي المجلس النيابي أيضاً حيث صوّتت مع بعضها على القرارات والقوانين. وأشارت إلى أنّ سيرة هذين الحزبين قامت على المقاومة والشهداء، فكيف يتعذّر عليهما "قهر" الصفقات؟

وتوجّهت "الكتلة" إلى الأحزاب الأخرى التي شاركت في السلطة منذ 30 عاماً حتى اليوم كـ"حركة أمل" و"التيّار الوطني الحر" و"الإشتراكي" و"المستقبل" وغيرها، ومنهم من يصف نفسه بالمقاوم، وسألتها: أين جهادها ضدّ الصفقات؟

واعتبرت أنّ الثورة تتّهم هذه الأحزاب بتلك الصفقات، وعلى القضاء أن يحسم، وفي ذلك المفهوم الحقيقي لشعار "كلّن يعني كلّن". ولفتت "الكتلة" إلى أنّ التبريرات كانت دائماً التغاضي بهدف حماية الوفاق الوطني والسلم الأهلي وخاصرة المقاومة.

وأضافت أنّ الحصيلة كانت إفلاس الدولة وإفقار المواطنين وتفكيك المجتمع إلى جانب خطاب مذهبي مخيف، في وقت يقف العدو الإسرائيلي متفرّجاً وضاحكاً وشاكراً على زعزعة أُسُسِ لبنان.

وفي السياق ذاته، تابعت "الكتلة": تحاول "الأحزاب الطوائف" أن تتبرّأ من هذه الجريمة المالية، وتحاول إعادة إنتاج نفسها من خلال الحكومة الحاليّة التي لا تجرؤ على تعيين نوّاب حاكم مصرف لبنان من دون مراعاة زبائنيّة الأحزاب ومحاصصتها.

وإذ أوضحت أنّ هذه الحكومة تطرح قرارات يتمّ سحبها تحت ضغوط الأحزاب ذاتها، من الـ"كابيتال كونترول" إلى الخطة الإنقاذيّة، وبغضّ النظر عن موقفنا منها، ما يدلّ على ألا إنقاذ ممكناً معها؛ دعت "الكتلة" السلطة إلى التنحّي كي تأتي مكانها حكومة مستقلّة تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والأحزاب إلى طرح نفسها في الانتخابات المقبلة كي يُقرّر المواطنون أيّ دولة يريدون.