إختتام مشروع "بناء القدرات والتوجيه للشباب في عكار، شمال لبنان، وبيروت - جبل لبنان": تمكين مهارات الشباب لتنمية المجتمع

نظمت جمعية امباور حفل إختتام مشروع "بناء القدرات والتوجيه للشباب في عكار، وبيروت - جبل لبنان" في بلدية سن الفيل، وذلك بحضور ممثلين من اليونيسف، جمعية امباور، مؤسسة مدى والمستفيدين من المشروع الذين أتوا من عكار، طرابلس، الشوف وبيروت. ونفّذ هذا المشروع  بدعم من اليونيسف وبتمويل سخي من حكومتي هولندا وألمانيا من خلال البنك الألماني للتنمية.


وقد رحّبت رئيسة جمعية امباور (EMPOWER) كارين جبجي بالحضور وشكرت اليونيسف على دعمها وحكومتي هولندا وألمانيا على تمويلهما للمشروع مشدّدةً على أهمية هذه التدريبات للشباب الذين لا يملكون مهارات تؤهّلهم نقل أفكارهم والقيام بمشاريع تعود بالمنفعة على مجتمعاتهم.


بدورها قالت إختصاصية اليونيسف لتنمية الشباب والمراهقين السيدة أمال عبيد إنّ إطلاق هذا المشروع التجريبي يركّز على تدريب الشباب حول المهارات التقنية بحسب حاجات سوق العمل في المناطق التي يقطنونها وقد شرحت أنّ اليونيسف استثمرت في دراسات على الصعيد الوطني لتقييم وضع الشباب وقد سلطّت هذه الدراسات الضوء على التحديات التي يواجهها الشباب في لبنان من جهة ومن جهة أخرى حددت الفجوات على صعيد الاستراتيجيات في الأنظمة العامة والخاصة التي عليها أن تزوّد الشباب بالمعرفة المناسبة والمهارات وفرص التعلّم مدى الحياة ومن هنا أهمية هذا النوع من المشاريع.


هذا وقد شكرت المنسّقة لدى مؤسسة مدى (Mada Association) دلفين كومبان، اليونيسف والمانحين وتوجّهت إلى المشاركين قائلةً: "لقد ولد شباب اليوم مع ولادة مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف النقّالة، وتعلّم كيفية استخدامها بطريقةٍ مهنيّة شيء أساسي وإيجابي. يسُرّنا أن نرى اليوم المشاريع الجميلة التي طوّرتموها من أجل لبنان مما يظهر مدى مساهمتكم في مجتمعاتكم. نتمنّى لكم حظّاً موفّقاً لاستكمال مشاريعكم."


أُطلق المشروع في شهر تشرين الأول 2018 وتضمّنت أنشطته تنظيم دورات تدريبية حول المهارات الرقمية مع التركيز على القيام بحملات والتسويق على مواقع التواصل الإجتماعي حيث تخطّى عدد المشاركين المستفيدين من هذه الدورات الـ 217 مشاركاً.


وقد تلقّى 113 مشاركاً تدريباً مباشراً حول كيفية إستخدام مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك وإنستغرام وتويتر ولينكدإن بمهنيّة وقد تطرّق التدريب إلى كيفية وضع خطّة لمواقع التواصل الاجتماعي وإختيار القنوات الأقرب إلى جمهورهم والمتناسبة مع مشاريعهم وكتابة المنشورات وتسويق الأفكار. وقد حضر المشاركون أيضاً جلسات تدريب على مهارات القيادة والتواصل إذ طُلب منهم أن يقوموا بدورهم بتدريب زملائهم علماً أنّ هذه التدريبات شملت 104 مشارك.

وقد تمحورت مواضيع المشاريع بشكلٍ أساسي حول إعادة التدوير وحماية الطبيعة والتوعية حول مسائل مرتبطة بالصحة والمخدرات والعودة إلى الأعمال اليدوية كالتطريز وسرد القصص لإحياء التراث.


قال منير حبلس، أحد المشاركين من عكّار: "في البداية، كنت أبحث عن موضوع ينمّي قدراتي كما قدرات الشباب، لذا التحقت بهذه الدورة والتجأت إليها واثقا من أنها ستساعدني بتعزيز مشروعي وتطويره، من هنا أطلقت: إعادة تدوير نشارة الخشب." بدورها، أضافت ريم أبو شاش من طرابلس والتي أطلقت صفحة "قصص من طرابلس": "ساعدني هذا المشروع على أن أغوص في عالم مواقع التواصل الإجتماعي لأكون اليوم مسؤولة عن صفحات متعدّدة بفضل هذه الدورة والمعلومات المكتسبة من خلالها." أما بالنسبة لـملاذ أسعد من سوريا :" "حلم صغير، مستقبل كبير"، مشروع ولد من أجل الأطفال السوريّين الذين حرموا من التعليم نتيجة الحروب، الفقر واللّجوء. هذه الدورة علّمتنا كيفية عرض محتوى صفحتنا لعدد أكبر من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي كما الحصول على متابعين جدد."


سعى المشروع أيضاً إلى دعم الشباب في عكار في شمال لبنان من خلال تدريب 368 شاب وشابة على المهارات التقنية والحياتية لتحسين إمكانية توظيفهم وتمكينهم من الوصول إلى فرص عمل أفضل. وقد ركّزت المهارات التقنية على التدريب المهني المرتبط بالمشاتل الحرجيّة والتحريج والمعاملات الزراعية الصحيحة داخل البيوت المحمية وصيانة الهواتف الذكية والمحاسبة والتصوير والمونتاج. وقد تمّ تنظيم ستّة معارض للمهن شارك فيها أكثر من 3500 شاب وشابة وجرى فيها عرض مختلف المهن لمساعدة الشباب على تحديد الوظائف المتاحة والدخول إلى سوق العمل.