· 

شقيقات ولكن


مع تحول المجتمع الفرنسي إلى خليط متنوع من الجنسيات من كل أنحاء العالم، من الطبيعي أن يكون الإختلاف في العادات والخلفيات موجوداً بقوة في الحياة اليومية ومنها مباشرةً إلى شاشة السينما.


تحب السينما الفرنسية إظهار ألوان المجتمع في أفلام ك Qu'est Ce Qu'on a Fait au Bon Dieu في جزئيه والذي لاقى نجاحاً باهراً في الصالات، عندما نرى الإختلاف متجلي من خلال تلاقي الأديان في عائلة واحدة.


العائلة النواة الأولى للمجتمع في معظم الأحيان تكون مفككة في المجتمعات الغربية، وهذا ما سنراه في الفيلم الفرنسي الجديد Demi-sœurs حيث ستلتقي ٣ شقيقات، من خلفيات مختلفة ومتناقضة، في شقة باريسية واحدة ورثنها عن أبيهنّ البيولوجي. لكل امرأة خطة وطموح معين وتريد التصرف بحصتها من الميراث، لكن مع ظهور عائلة الأب وأولاده سيتعرض طموحهم للخطر ومنافسة شرسة من ابن الأب.


الشابة الأولى تحاول شق طريقها في عالم الأزياء والموضة، الثانية من أصول عربية ولا تزال تقطن في منزل والديها، الثالثة يهودية تحاول إنقاذ متجر والدها والعثور على فارس الأحلام والحفاظ على التقاليد.


عن لقاء هذه الشخصيات تقول مخرجة الفيلم سافيا عزالدين "أردت أن أضع البطلات معاً لتناقش أصولها وعاداتها الصغيرة بشكل عفوي دون ضغوط أو تجميل للكلام."


ينجح الفيلم في أخذنا من واقعنا المتعب ويقوم بإضحاكنا مع مشاهد مؤثرة ورسائل ثمينة حول المعنى الحقيقي للتعايش بالرغم من الإختلاف، بالإضافة لأهمية ترابط العائلة.. وفي أحد المشاهد تحية صغيرة لبيروت ستذكرنا بواقعنا المرير.


كوميديا خفيفة مع شخصيات ملونة بأدائها على الشاشة والتفاعل فيما بينها من خلال حوار خفيف ونافذة على إختلافات أفراد المجتمع مما يشكل مرآة، لطيفة ومحببة هنا، لطريقة تفكيرنا وتصرفاتنا.


في الصالات اللبنانية.