أتساءل كل يوم يمر علينا قضية من قضايا النزاع الأسري والاختلاف على طفل عن ماهية المشكلة وأسبابها


أين المشكلة؟؟  هل هي بالقوانين والنصوص المذهبية وقوانين الأحوال الشخصية التي تحكم حقوق الأطفال والأسرة  ام في طريقة تنفيذ القوانين ام في كلاهما، وما هو الحل ؟؟


هل من المسموح ان يكون الطفل، وهو الحلقة الأضعف محوراً للنزاع بين والدين افترقا!! 

أليس الطفل  بإنسان؟!

أليست تركيبته وحقوقه وحاجاته للاستقرار النفسي والنمو الجسدي واحدة!؟ 


ألا يجب أن تكون واجباتنا لاحقاق حقه ثابته وموحدة لا أن تختلف بحسب اختلاف القوانين والطوائف واختلاف قوانين الأحوال الشخصية؟


الحضانة، المشاهدة، المبيت، النفقة، الوصاية، التربية، التعليم، الصحة الجسدية والنفسية، كلها حقوق للطفل وواجبات على كل من الشريكين بالتساوي, ولا يحق لأي طرف من الطرفين الشريكين المسببين لولادة هذا الإنسان استعماله أو استغلاله لاغراض كيدية... او قهرية او عنفية.. أو انتقامية !!!!!!


واذكر هنا الرواية المعروفة وهي عندما تنازعت سيدتان على حضانة طفل وذهبتا عند القاضي وكل منهما تقول هذا ابني فعندها امر القاضي بقطع الطفل إلى قسمين، فصرخت احداهما رافضة وقالت هي الام الأصلية ارجوك يا حضرة القاضي ان لا تقطعه وهنا حكم لها القاضي بأنها هي الام الحقيقية للطفل.  النزاع هو بين رجل وامرأة...


امرأة ارادت ان تتطلق من زوجها أوتفترق وطلبت الطلاق فهي الاقوى وهو الضحية  وقد يرغب بالانتقام... وشن الحروب والاشاعات.... 

أو زوج أراد أن يطلق وينسحب من الارتباط فهو الاقوى وهي الضحية وقد ترغب بالانتقام... وشن الحروب والاشاعات......


من هو الضحية؟؟؟  الحلقة الأضعف الطفل... هو أضعف الأطراف... والاسهال ان نمس هشاشته ونموه واتزانه.


حوارية الاهل ومناقشتهم حول أغلب القضايا اليومية النزاعية وطريقتهم في فض النقاش قد تقود لحياة هانئة و جيدة ونفسية سليمة للطفل...


يجب أن يعرف كلا من الطرفين ما الفرق  بين المرأة الزوجة  والمرأة الأم ، والرجل الزوج و الرجل الأب... قد يتغلب الرجل الزوج على الرجل الأب وقد تتغلب المرأة الزوجة على المرأة الأم  ولكن ذلك لا يلغي كونه والدا  او كونها والدة للطفل نتيجة الزواج..


لا مفر من  توحيد حقوق الأطفال في كافة المحاكم،  بل يتوجب أن يعاقب كلا الوالدين عند إيذاء الطفل نفسيا، او يحرض على شريكه او شريكته.. 


أن ينشا الطفل في بيئة سليمة  وصحية اجتماعيا ويشاهد كلا  من والديه ويتعامل معهما بمحبة  وينشئ علاقة ايجابية سليمة  هي الغاية التي يتوجب العمل عليها ( ما عدا بعض الحالات النادرة الخارجة عن مجتمعنا وحضارتنا وثقافتنا كأن يكون  أحد الوالدين  معنفا و مجرما في حق طفله.)

ممنوع التحريض والخطابات التحريضية  وبث الخوف من  اي من الوالدين باتجاه الاخرعبر تحريض الطفل وتخويفه من الشريك الآخر...

اتقوا الله في أولادكما ثمرة حياتكما معا.


أميرة سكر

رئيسة الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان.