· 

تدشين المرحلة الأولى من مشروع حرج بيروت

أُقيم برعاية محافظ بيروت القاضي زياد شبيب وحضوره حفل تدشين المرحلة الأولى من مشروع حرج بيروت، الذي نفذه نادي "روتاري بيروت سيدرز"، بالشراكة مع بلدية بيروت، وشملت هذه المرحلة تأهيل مسارين للجري داخل الحرج وتجهيزهما بالعلامات الإرشادية، وتأمين مقاعد خشبية وسلال لفرز المهملات للحديقة الخارجية في الحرج.


حضر الحفل ممثلة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري النائبة رولا الطبش، وزير البيئة فادي جريصاتي، النائبان فؤاد مخزومي وإدغار طرابلسي، عضوا مجلس بلدية بيروت رئيس لجنة الحدائق كابي فرنيني وآرام ماليان، حاكم المنطقة الروتارية 2452 شوكت تادروس، ومسؤولو النادي وعدد كبير من الروتاريين.

كلداني
بعد كلمة ترحيبية من الرئيس السابق للنادي غسان حجار، الذي أطلق المشروع خلال توليه الرئاسة، تحدث الرئيس الحالي أنطوان كلداني، فقال: "إن اللبنانيين حرموا سنوات طويلة في الحرب، ثم في فترة السلم خلال إعادة تأهيله، من هذه الواحة التي تشكل متنفسا لبيروت، ولكن بقرار من المحافظ القاضي زياد شبيب عام 2015 عاد الحرج إلى أهل بيروت، كما كان، مساحة تجمع اللبنانيين من كل الطوائف".

أضاف: "انطلاقا من إدراكه أهمية هذا الحرج في تعزيز النسيج الاجتماعي اللبناني، ومن إيمانه بأهمية تشجيع الرياضة، والاهتمام بالمساحات الخضراء، أقام روتاري بيروت سيدرز شراكة مع بلدية بيروت، وأطلق مشروعا من 3 مراحل، للمساعدة في تحسين الحرج، وتأمين كل ما يلزم ليتمكن الناس من ممارسة الرياضة والتنزه، ولكي تتوافر للأولاد مساحة للعب".

وأوضح أن "المرحلة الأولى من المشروع التي تم تدشينها تشمل تأهيل مسارين للركض والمشي، وتجهيزهما ب26 علامة إرشادية بمعدل واحدة كل مئة متر، وتأمين 20 مقعدا للاستراحة في الحديقة الخارجية، و10 سلال لفرز النفايات. أما المرحلة التالية التي ستنفذ لاحقا، فتشمل تجهيز قسم من الحرج بالمعدات اللازمة لمختلف تمارين اللياقة البدنية، وإقامة منطقة تضم ألعابا للأولاد".

تادروس
من جهته، قال تادروس: "إن أندية الروتاري في لبنان هي الأفضل خدمة لمجتمعها وبلدها بين أندية الروتاري في الجدول التسع التي تشملها المنطقة الروتارية 2452".

وشكر "كل المسؤولين الذين يسهلون لنوادي روتاري في لبنان تنفيذ مشاريعها".

شبيب
وألقى شبيب كلمة شكر فيها ل"رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إيفاده ممثلا عنه"، وقال: "إن وجود وزير البيئة فادي جريصاتي معنا اليوم في هذا اللقاء يشير إلى أن وزارة البيئة ملتزمة القضايا البيئية التي نعمل عليها في بيروت، ولا سيما المساحات الخضراء فيها".

وتحدث عن مشروع قانون حماية حرج بيروت الذي أقره مجلس النواب، وقال: "بذلك، أصبح لهذا الحرج وضع قانوني متميز عن سائر المساحات الخضراء. وإني أشكر كل النواب، الذين صوتوا عليه، لا سيما نواب بيروت وخاصة صاحب اقتراح القانون النائب فؤاد مخزومي".

وتناول مبادرة الروتاري، وقال: "في ظل النشاطات البشرية التي تضر بالبيئة اليوم وتؤدي إلى تقليص المساحات الخضراء وزيادة التلوث، يأتي نادي روتاري بيروت سيدرز، لدعم هذه المبادرة التي تساهم في تجهيز حرج بيروت، ومن الطبيعي أن نتلقفها وندعمها".

وأشار إلى أن "عمل المجلس البلدي رئيسا وأعضاء هو على مستوى ما يتطلبه هذا الأمر من مسؤولية وجدية ومتابعة. كما أن لجنة الحدائق تلتزم حماية الحرج"، لافتا إلى "دور بلدية إيل دو فرانس في دعم الحرج".

مخزومي
بدوره، أشاد مخزومي ب"العمل الذي تقوم به نوادي روتاري"، آملا في "المزيد من المشاريع المشتركة"، وقال: "عندما عملنا على اقتراح قانون حماية حرج بيروت، كان جميع نواب بيروت مؤمنين به، فثمة تعديات كثيرة اليوم على حرج بيروت، وتم الاتفاق بموجب القانون على أن تبدأ البلدية فعليا بالعمل على إزالتها كلها، بدءا من المقاهي العشوائية التي أعطيت خلال فترة الانتخابات وتعطي صورة خاطئة عن البلد".

أضاف: "ثمة الكثير لا يزال من الممكن القيام به، لأنها آخر قطعة أرض في بيروت تشكل متنفسا، وخطوة المحافظ شبيب والمجلس البلدي بفتح الحرج أمام الناس أمر جيد".

طرابلسي
أما طرابلسي فقال: "إن قانون حماية حرج بيروت - الذي وصفه ب"قانون مخزومي" - يتيح حماية قلب بيروت ورئتها وتاريخها ومستقبلها".

جريصاتي
ثم تحدث جريصاتي فقال: "شكرا روتاري الأرز وطنيا واقليميا، ففي كل مكان مفيد في المجتمع يكون الروتاري حاضرا. أتمنى ان نجتمع دائما على الخير، وإني أشكر محافظ بيروت القاضي زياد شبيب الذي بذل جهدا كبيرا لاعادة فتح الحرج".

ونوه ب"النواب الذين دعموا قانون حرج بيروت، الذي يعني كل لبناني"، وقال: "إن الأوكسيجين نتشارك فيه جميعا، وكل شجرة صنوبر نغرسها هنا هي ربح للبيئة ولصحتنا".

ودعا الى "تشجيع الرياضة والعمل على زيادة المساحات الخضراء، لا سيما أن هناك أمورا كثيرة يمكن أن تقوم بها الوزارة، بالتعاون مع البلدية والنادي".

الطبش
ونقلت الطبش شكر "الرئيس الحريري لبلدية بيروت ونادي روتاري بيروت سيدرز على هذه المبادرة القيمة"، مشيدة ب"عمل أندية روتاري في خدمة المجتمع المدني بعيدا من السياسة".

واعتبرت أن "هذا المشروع البيئي من أهم المشاريع التي يحتاج إليها لبنان عموما، وبيروت خصوصا"، وقالت: "إن حرج بيروت هو من أهم الثروات التي تتمتع بها العاصمة".

وتمنت "أن تستكمل المرحلة الأولى من المشروع وأن ينفذ كاملا"، شاكرة ل"بلدية بيروت محافظتها على الحرج"، متمنية "ان يكون في متناول الجميع، ولكن ضمن الضوابط".

وختمت: "نشد على يد كل من يساهم في المحافظة على البيئة. أما الشكر الكبير فهو للوزير جريصاتي الذي يعمل بشكل ايجابي جدا على تغيير المفهوم البيئي وإبعاده عن السياسة، وهذا أمر مهم جدا لأننا أصبحنا نتنفس كل يوم ضررا".