· 

لبنان يحتاج إلى خطة وطنية للعناية بالمصابين بالخرف

 

دعت "جمعية الزهايمر- لبنان" خلال مؤتمر إقليمي نظمته اليوم الجمعة في بيروت، إلى "وضع خطة وطنية" للعناية بالمصابين بالخرف في لبنان، مشدّدة على ضرورة اعتماد "مقاربة شاملة ومتعددة الاختصاص" في العلاج والرعاية.


المقاربة المتعددة الاختصاص

 أصبحت ضرورية وإلزامية

 لتعزيز علاج رعاية المصابين بألزهايمر والخرف وجعل رعايتهم أكثر فاعلية


وقال رئيس الجمعية الدكتور جورج كرم في افتتاح المؤتمر الإقليمي الثالث للشرق الأوسط وشمال افريقيا لمنظمة الزهايمر العالمية" في فندق "مونرو"- بيروت، بحضور الرئيسة التنفيذية للمنظمة باولا باربارينو، إن الجمعية "تعاونت لإنجاح المؤتمر مع جمعيات ونقابات عدة تعنى بالأشخاص المصابين بالخرف، منها: الجمعية اللبنانية للطب الداخلي والجمعية اللبنانية لاطباء الدماغ والاعصاب والجمعية اللبنانية للطب النفسي والجمعية اللبنانية لأطباء الشيخوخة والجمعية اللبنانية للطب العام والأكاديمية اللبنانية لعلوم الغذاء والتغذية ونقابة الممرضات والممرضين والجمعية اللبنانية للاختصاصيين في العلاج اللغوي والجمعية اللبنانية للعناية الملطفة ونقابة المعالجين الإنشغاليين في لبنان ونقابة المعالجين الفيزيائيين والجمعية اللبنانية لعلم النفس".

وشدّد على أن "المقاربة المتعددة الاختصاص أصبحت ضرورية وإلزامية لتعزيز علاج رعاية المصابين بألزهايمر والخرف وجعل رعايتهم أكثر فاعلية"، معتبراً أن "هذا المؤتمر يشكّل نقطة انطلاق لتوفير هذه المقاربة الشاملة".

وأشار إلى أن منظمة الزهايمر العالمية أجرت خلال السنة المنصرمة "أكبر دراسة عن تعاطي عامّة الناس والاختصاصيين وعائلات المرضى مع الخرف"، شملت نحو 70 ألف شخص في 155 بلداً"، لافتاً إلى أن هذه الدراسة "كشفت نتائج مذهلة، منها أن نحو 80 في المئة من عامّة الناس يشعرون بالقلق من أن يصابوا بالخرف في مرحلة ما من حياتهم، وأن واحداً من أربعة أشخاص يظنون أن من غير الممكن القيام بأي شيء لمنع الخرف".

وأضاف أن "35 في المئة من الأشخاص الذين يعتنون بأفراد من عائلاتهم مصابين بالخرف، لا يجاهرون بتشخيص حالات هؤلاء، ونحو 50 في المئة منهم قالوا إن صحتهم تأثرت نتيجة اعتنائهم بهؤلاء الأشخاص، مع أنهم يعبرون عن مشاعر إيجابية تجاه الدور الذي يقومون به".

وتابع قائلاً إن "نحو 62 في المئة من متخصصي الرعاية االصحية في العالم يعتقدون أن الخرف جزء طبيعي من التقدم في السن، وإن 40 في المئة من عامّة الناس يعتقدون أن الأطباء والممرضين يتجاهلون الأشخاص المصابين بالخرف".

ورأى كرم أن "هذه النتائج يجب أن تكون حافزاً للتحرك العملي"، مشدداً على "الحاجة إلى وضع خطة وطنية للعناية بالمصابين بالخرف في لبنان".

 

الجلسات

 

وبعد كلمة لباربارينو، عقدت جلسات المؤتمر ومداخلات الاختصاصيين، وتناولت الرعاية بالمرضى، والأخلاقيات المتعلقة بها، والجوانب النفسية والسلوكية، وتلك المتعلقة بالتغذية، وفحوص الرنين المغناطيسي والتصوير بالأشعة، والعناية التلطيفية، والرعاية النهارية، وأهمية النشاط الجسدي، وسواها من المواضيع.

واختٌتم المؤتمر بحلقة نقاشية شارك فيها ممثلون لوزارات الصحة والعدل والشؤون الاجتماعية، ولمنظمة الزهايمر العالمية و"جمعية الزهايمر- لبنان"، تناولت الحقوق القانونية للمصابين بالزهايمر، والخدمات المتاحة لهم، والحاجة إلى خطة وطنية في هذا المجال، على أن تُعلَن نتائجها في وقت لاحق.