بيت.كوم يكشف عن الوظائف التي سيزداد الطلب عليها في لبنان خلال السنوات العشر القادمة



استبيان بيت.كوم ويوجوف: 77٪ من المهنيين في لبنان يشعرون بالثقة والحماس تجاه مستقبل سوق العمل



قال أربعة من كل خمسة خبراء توظيف في لبنان أن عملية التوظيف ستشهد تغييراً في المستقبل، وذلك وفقاً للاستبيان الجديد الذي أجراه بيت.كوم بالتعاون مع يوجوف، حيث صرّح حوالي تسعة من كل 10 مجيبين أن العملية ستعتمد كلياً على شبكة الإنترنت، ما يعني سرعة أكبر واعتماداً أكثر على الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل بيانات الأشخاص.


من ناحية أخرى، يشعر غالبية المجيبين (77٪) في لبنان إما بالثقة تجاه مستقبل سوق العمل وأنهم سيحققون النجاح، أو يشعرون بالحماس ويتطلعون إلى عالم مليء بالفرص. فيما قال 19٪ منهم بأنهم يشعرون من القلق مما يخبئه المستقبل لهم، بينما عبر 3٪ فقط عن عدم اهتمامهم، قائلين بأنهم لا يفكرون كثيراً بالمستقبل.


وقد أصدر بيت.كوم، أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع يوجوف، المنظمة الرائدة المتخصصة بأبحاث السوق، نتائج تقرير مستقبل سوق العمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019، استناداً إلى دراسة شملت حوالي 5000 من أصحاب العمل والمهنيين العاملين في المنطقة. وقد كشف الاستبيان عن مجموعة متنوعة من الأفكار حول المهارات التي يجب أن يتمتع بها الموظفون اليوم ليتمكّنوا من التميّز عن غيرهم، وأهم التغييرات التي تقودها التكنولوجيا، والطرق الأكثر فعالية لتوظيف وتطوير الكفاءات وكذلك مستقبل البحث عن عمل.


وتعليقاً على النتائج، قال عمر طهبوب، المدير العام لبيت.كوم: "نحن سعداء بنتائج هذا الاستبيان المُلهمة ووضع عالم التوظيف الحالي والمستقبلي. لقد تم تأسيس بيت.كوم في عام 2000 في وقت كان فيه عدد الأشخاص القادرين للوصول إلى الإنترنت في العالم العربي محدود للغاية. واليوم، تعتبر شركتنا رائدة في مجال الابتكار التكنولوجي بعد حصولنا على العديد من الجوائز، حيث قمنا خلال العقدين الماضيين بمساعدة ملايين الأشخاص على إيجاد وظائف، ونتطلع إلى مساعدة الملايين غيرهم في المستقبل. ونحن متحمسون لمعرفة ما سيحمله لنا مستقبل العمل، فقد وضعنا العديد من الخطط للجمع بين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأفراد بهدف تطوير عملية التوظيف.


مستقبل المهارات والمؤهلات


تفضل شركات لبنان توظيف أشخاص يمتلكون مهارات شخصية وتقنية جيدة، حيث تُظهر النتائج أنه بينما تعتبر المهارات الشخصية مثل العمل الجماعي (94٪) والتواصل (94٪) وإدارة الوقت (93٪) الأكثر أهمية اليوم، يعتقد 41٪ من المجيبين أن كلا من المهارات التقنية والشخصية ستكون بنفس الأهمية بعد 10 سنوات من الآن. من ناحية أخرى، يعتقد اثنان من كل خمسة (39٪) أن المهارات التقنية ستصبح أكثر أهمية.


وتركز الشركات في لبنان على توظيف الكفاءات والاحتفاظ بها بشكل استراتيجي. ووفقاً للمجيبين، ستظل مهارات الكمبيوتر (95٪) والتفكير الإبداعي (90٪) وإدارة الوقت (87٪) والقدرة على التكيف (81٪)، أهم المهارات خلال السنوات العشر القادمة، تليها المهارات المتعلقة بالوظيفة (77٪) والتواصل (77٪) والعمل الجماعي (72٪) وإدارة الأفراد (73٪).


وخلال عملية التوظيف، تعتبر الخبرة العملية (91٪) وتصميم السيرة الذاتية (75٪) أهم العوامل في العثور على أشخاص مؤهلين، كما يلعب التخصص الأكاديمي والتنوع والملاءمة الثقافية دوراً رئيسياً في قرارات التوظيف.


وقال المجيبون في الاستبيان أن الخبرة العملية (79٪) ستظل أهم عامل يؤثر على قرارات التوظيف خلال العشر سنوات القادمة، وسيكون التخصص الأكاديمي في المرتبة الثانية (70٪)، يليه تصميم السيرة الذاتية (69٪).


مستقبل الوظائف


ستستخدم شركات المستقبل التكنولوجيا بشكل متزايد لتصميم منتجات وخدمات وتجارب استثنائية كانت مستحيلة في السابق. ونظراً لدور التكنولوجيا في زيادة وتحسين فرص العمل في لبنان، يعتقد 90٪ من المجيبين أنه من المحتمل أن يزداد الطلب على مهندسي البرمجيات خلال السنوات العشر القادمة، إلى جانب ارتفاع الطلب على المدراء الإداريين ومدراء المشاريع ومسؤولي الأنظمة والمصممين.


في الواقع، يمكن لأصحاب العمل في لبنان تنمية وتطوير مهارات الموظف، ليس فقط من خلال مصادر التعلم الرسمية، بل من خلال السماح لهم بالعمل في الوظائف والأدوار الجديدة داخل الشركة لدمجهم في ثقافة العمل والحد من تنقلهم من وظيفة لأخرى. وعندما تم التطّرق إلى موضوع الانتقال إلى وظيفة أو قسم آخر عند تناقص الطلب على الوظيفة الحالية، انقسم المجيبون في الاستبيان بشأن مدى سهولة أو صعوبة هذه المهمة.


وأضاف طهبوب: "يجب أن يكون دور إدارة الشركات قيادياً في فهم مستقبل العمل وكيفية خلق ثقافة تتسم بالخصوصية وتشجع التنقل الوظيفي وتوفر سهولة الوصول إلى مصادر التعلم عند الطلب."


مستقبل التوظيف


فيما يتعلق بجذب الكفاءات المناسبة والاحتفاظ بها، يوافق 87٪ من خبراء التوظيف في لبنان على أن مواقع التوظيف عبر الإنترنت والمنصات المهنية ستكون أدوات التوظيف الأكثر شعبية خلال السنوات العشر القادمة.


ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة التغيير على نحو مستمر، إذ يعتقد أربعة من كل خمسة خبراء توظيف أنه من المحتمل أن تتغير عملية التوظيف خلال السنوات العشر القادمة. ويوافق 84٪ من المجيبين في لبنان على أن تسويق الشركة كأفضل مكان للعمل وتحسين سمعتها سيكون ضرورياً لجذب الكفاءات.


ومقارنة بالطرق التقليدية، يعلق خبراء التوظيف آمالاً كبيرة على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في عملية التوظيف، حيث يوافق 82٪ من خبراء التوظيف على انخفاض وقت الرد على المرشّحين باستخدام أنظمة تتبع طلبات المتقدمين، ويشير 80٪ منهم إلى أن مستقبل التوظيف سيعتمد أكثر على الأتمتة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.


وتابع طهبوب: "من المثير للانتباه بأننا بدأنا بالفعل نرى التطوّرات التكنولوجية تحدث على أرض الواقع، فآلاف الشركات في المنطقة تستخدم حالياً نظام تتبع طلبات المتقدمين (تالنتيرا) الذي يوفّره بيت.كوم، بهدف تسهيل عملية توظيف الكفاءات. كما نعمل حالياً على إدخال ميّزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة إجراء مقابلات العمل، إذ تتيح منصة Evalufy لخبراء التوظيف تقييم مهارات المتقدمين بشكل أكثر دقة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي."


ومن جهة الباحثين عن عمل ومع الحاجة المتزايدة لمعلومات موثوقة حول التغييرات المستقبلية، يعتقد المجيبون أن منصات الوظائف والمواقع المهنية عبر الإنترنت (64٪) إلى جانب الشبكات الاجتماعية والمهنية (56٪)، ستكون الجهات الأكثر موثوقية للبحث عن وظائف في المستقبل. ومن المثير للاهتمام أن حوالي ثلث المجيبين فقط (30٪) يعتبرون أن مواقع الشركات الإلكترونية ستكون أكثر موثوقية في المستقبل.


ومن جهتها، قالت كيري ماكلارين من يوجوف: "تتقاسم الشركات عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات مشتركة فيما يتعلق بإدارة عملية التوظيف في ظل التطوّر التكنولوجي. وينصب تركيز استبياننا الجديد مع بيت.كوم على التوصل إلى فهم أفضل لإمكانات التقنيات والأساليب والمهارات الجديدة التي من شأنها تحسين نوعية الوظائف وإنتاجية المهنيين بشكل كبير في المستقبل. وستكون النتائج مفيدة للغاية للشركات والأفراد والحكومات على حد سواء."


تم جمع بيانات استبيان "مستقبل سوق العمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019" عبر الانترنت خلال الفترة الممتدة ما بين 20 يونيو وحتى 10 يوليو 2019، بمشاركة أشخاص من الإمارات، والسعودية، والكويت، وعُمان، والبحرين، ولبنان، والأردن، والعراق، وفلسطين، وسوريا، ومصر، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، والسودان، وغيرها.


--