· 

سبيتيري ترأس قداساً في مركز منظمة مالطا بشبروح: تطوّع الشباب لخدمة ذوي الإعاقات يبني السلام الحقيقي

شدّد السفير البابوي  في لبنان جوزيف سبيتيري على أن العمل التطوعي الذي تقوم به مجموعات من الشباب الأجانب واللبنانيين لخدمة ذوي الإعاقات في مركز شبروح التابع للجمعية اللبنانية لفرسان مالطا، يساهم في بناء "السلام الحقيقي".


وترأس سبيتيري للسنة الثانية على التوالي قداساً في المركز، عاونه فيه المستشار الأول في السفارة الأب جوزف فرانكوني والأب ماركو ماستروياني والمرشد الروحي للمنظمة في لبنان الأب خليل رحمة ومدير مركز شبروح الأب ريمون بوعاصي ومرشدان روحيان إيرلندي وإسباني للمنظمة.


وحضر القدّاس بدعوة من رئيس الجمعية اللبنانية لفرسان مالطا مروان صحناوي، كلّ من السفير الاسباني خوسيه ماريا فيرّي، والسفير الإيطالي ماسّيمو ماروتّي، وسفير منظمة مالطا لدى أرمينيا جان ميشال أوغورليان، والسفير ناجي أبي عاصي، وعضوي المنظمة الوزيرين السابقين ريمون عودة وجان لوي قرداحي، والسيد رزق رزق،  والقائم بأعمال سفارة منظمة مالطا ذات السيادة في لبنان فرنسوا أبي صعب، ورئيس بلدية فاريا ميشال سلامة. كذلك حضر أعضاء الجمعية والمسؤول عن مشروع شبروح باتريك جبر.


وشارك في القداس ذوو الإعاقات المشاركون في المخيمين المقامين حالياً في مركزي شبروح كفرذبيان، ومتطوعون من جنسيات عدة يشرفون على المخيمين، معظمهم ألمان وإسبان، إضافة إلى لبنانيين وفرنسيين.  


وألقى سبيتيري عظة أشاد فيها بجهود المتطوعين الأجانب واللبنانيين في هذا المركزالذي تُقام فيه على مدار السنة مخيمات لذوي الإعاقات الشديدة العقلية والحركية، مدة كل منها أسبوع، تتولى خدمتهم خلالها ليلاً ونهاراً مجموعات من الشبّان والشابات، من لبنانيين وأجانب، يتبرعون بوقتهم وبعطلتهم لهذا الغرض، وهو أحد المشاريع الثلاثين للمنظمة في لبنان. وقد أقيم العام المنصرم 36 مخيماً لنحو 770 مدعواً من ذوي الإعاقات، اهتم بهم خلالها 960 متطوعاً من 20 جنسية.


وخاطب سبيتيري المتطوعين في المخيمين قائلاً: "أتيتم إلى لبنان لتمضية عطلة من نوع مختلف (...) ولتشاركوا محبتكم مع الذين يعانون صعوبات".  وأضاف: "اخترتم أن تأتوا إلى هنا لمساعدة الآخرين ولتكوين أصدقاء جدد، وبناء علاقات إنسانية، وهذا ما يبني السلام الحقيقي والفرح الحقيقي".  واستشهد بقصة النبي إرميا "الذي بقي وفياً للرب رغم المقاومة التي لقيها من النبلاء، أي من سياسيي عصره، الذين كانوا غير قادرين على رؤية الصعوبات والمشاكل التي كانت تواجه القدس في ذلك الزمن، إذ أن النبي إرميا كان يحذرهم وينبههم (...) لكنهم لم يسمعوا له، فكانت النتيجة دمار القدس بالكامل ونفي جميع أهلها عبيدا إلى بابل". وأضاف: "إرميا كان رجلاً غريباً عن القدس، وكان خادماً وليس من النبلاء، والرب يرسل لنا دائماً أناساً كثراً لمساعدتنا، ولكن يجب ان نفتح عيوننا لنراهم ونعرف أنهم يساعدوننا، حتى لو كانوا من الغرباء ومختلفين عنا". وتابع: "فلنصلّ للرب لكي يمحو الخبث والبغض فلا تبقى إلا المحبة، وفي ضوء الشعلة التي أضاءها لنا يسوع سنكتشف جمال التنوع وسنكبر شخصياً وجماعياً في محبته". وإذ شدد على أن "السلام الحقيقي هو ذاك الذي أعطانا إياه يسوع"، ختم قائلاً: "أدعو الرب أن يجعل من وجود المتطوعين الشباب هنا مناسبة لمساعدة أصدقائنا اللبنانيين على أن يختبروا محبة الرب التي تتيح بناء السلام في الفرح".