· 

نمير قرطاس في ندوة لجمعية مطوّري العقار: نستغرب زيادة الفوائد رغم التراجع في السوق

 

 

استغرب رئيس جمعية مطوّري العقار في لبنان (REDAL) نمير قرطاس "تصاعد الفوائد رغم التراجع في السوق العقارية والوضع الاقتصادي الصعب"، معتبراً أن "هذا الأمر مضرّ بالقطاع العقاري"، فيما أوضح كبير اقتصاديي بنك بيبلوس نسيب غبريل أن "ارتفاع معدّل الفوائد على التسليفات بالليرة يعود إلى الخلل القائم في المالية العامة"، مشدّداً على أن المصارف نفسها "أول المتضررين" من هذا الارتفاع.

وشارك غبريل، مع مؤسس ورئيس تحرير مجلة Lebanon Opportunities رمزي الحافظ، والمطوّرين جهاد ابراهيم ومحمد أبو درويش، في ندوة عن القطاع العقاري نظمتها REDAL على هامش اجتماع لجمعيتها العمومية في "منطقة بيروت الرقمية"، وأدارها قرطاس.

ولاحظ قرطاس في مداخلته أن العقار محوري في تنشيط القطاعات الأخرى بدليل " وجودنا اليوم في منطقة بيروت الرقمية BDD التي تشكِّل بيئة حاضنة لنمو أعمال الشباب في ميادين المعلوماتية والبرمجة" واعتبر أن لدى الطبقة السياسية "بداية وعي للحاجة إلى الاستثمار والنمو الاقتصادي واستقطاب المستثمرين"، لكنّه سأل: "كيف يمكن أن يؤمّن لبنان نمواً اقتصادياً وأن يستقطب رساميل للإستثمار ووضع العقار مأزوم على ما هو عليه اليوم، وأي قطاع يمكن أن يتطوّر من دون أن يتحسّن وضع القطاع العقاري؟".

وأضاف: "كيف سنجذب استثمار في القطاع العقاري والفوائد هي بالمستويات التي هي عليها اليوم؟". وأشار إلى أن المصارف "تشجع الناس على إيداع أموالهم مقابل فوائد، وعلى الاستئجار بدلاً من التملّك، فيحجمون عن شراء الوحدات السكنية".

ورأى ضرورة "تسويق لبنان"، مشيراً إلى أن الاستراتيجية التواصلية للجمعية ستركّز على هذا الجانب. وأكّد أن "ما مِن مطوّر عقاريّ إلاّ ولديه إيمان بمستقبل لبنان والقطاع العقاري فيه". ورأى أن ثمة حاجة إلى تطوير القوانين المتعلقة بالقطاع العقاري".

 

غبريل

 

أما غبريل، فلاحظ أن "التحدي الأول أمام القطاع العقاري يتمثل في الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت منذ سنة بعد الانتخابات النيابية بسبب الحملات المبرمجة التي ركزت على قرب انهيار الليرة (...) والتخويف من إقفال الشركات والانهيار وعدم القدرة على دفع رواتب القطاع العام إذا لم تتألّف الحكومة".

ورأى غبريل أن "من الصعب أن تعود الطفرة العقارية التي حصلت بين العامين 2006 و2010، لأنّ ظروفاً محلية وإقليمية ودولية في تلك المرحلة أنتجتها". وأضاف: "رغم توافر سيولة في المصارف، فإن الجميع في حالة انتظار وترقّب لما هو إيجابي".

واعتبر أن ثمة تحدياً آخر أمام القطاع العقاري هو "عدم التوافق بين العرض والطلب، فالطفرة العقاريّة أدّت إلى دخول مطوّرين هواة إلى السوق، شيّدوا أبنية تضم شققاُ بمساحات كبيرة كان ثمة طلب عليها وقتها من اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين، فارتفعت الأسعار ما أدّى إلى تراجع الطلب. ومع التطورات السياسية والأمنية المحلية والإقليمية التي استجدت، تحوّل الطلب إلى الشقق الصغيرة على الرغم من وجود قروض ميسّرة، وأصبح يوجد فائض من الشقق الكبيرة".

وأوضح أن "ارتفاع معدّل الفوائد على التسليفات بالليرة، لا يعود إلى رغبة مصرف لبنان أو المصارف في زيادتها، بل إلى الخلل القائم في المالية العامة (...) وإلى نفقات حكومية غير متوقّعة". وشدّد على أن المصارف "أول المتضررين من ارتفاع الفوائد". واعتبر أن "الحل يتمثل في الضغط لتخفيض العجز في الموازنة".

 

الحافظ

 

أما رمزي الحافظ، فتحدث عن كيفية استقطاب لبنان الاستثمارات وإعادة القطاع العقاري إلى مستواه السابق، فرأى أنّ تنشيط القطاع العقاري مشروط بتحسين القطاع السياحي وبتعزيز جودة المنتجات اللبنانيّة.

ولاحظ أن "الاقتصاد اللبناني جيّد جداً إذ على الرغم من كل الضربات التي تلقاها منذ العام 1993 لم يشهد ركوداً، وأسوأ ما شهده هو نمو بنسبة صفر، ولم يشهد حتى نمواً سلبياً". وأضاف: "رغم كل الأحداث السلبية الأمنية والسياسية التي شهدها، ما زالت لدينا زيادة ودائع في المصارف، ورخص بناء، وعمليّات بيع".

وتخللت الندوة مداخلتان للمطوّر العقاري جهاد ابراهيم، ولعضو جمعية مطوّري العقار محمد أبو درويش ولعشرات المطورين الذين ركّزت مداخلاتهم على معدلات الفوائد المرتفعة كما على التجاوب غير الكافي للمصارف بهذا الشأن وتم التوافق على أن يلعب مصرف لبنان دوراً محورياً في مساعدة الطرفين في الوصول الى تفاهمات تنهض بالقطاع العقاري في لبنان.

 

 

Write a comment

Comments: 0