· 

الإيغور في أميركا يحتفلون بشهر رمضان

 -

D.A

غولشهره هوجا تتناول إفطار رمضان مع أسرتها في منزلهم بولاية فيرجينيا. وتقول إنها حريصة على تقديم

 الوجبات التقليدية لكي يحافظ أبناؤها على العادات والتقاليد واللغة. (State Dept./D.A. Peterson)

 

غولشهره هوجا، واحدة من أبناء طائفة الإيغور أو الويغار تعيش حاليًا مع أسرتها في ولاية فيرجينيا المتاخمة للعاصمة واشنطن بالولايات المتحدة. وهي تقول: “إنك بالفعل تستطيع أن تعيش كمسلم في أميركا.” وهذه المقولة تصدق حقًا وبصفة خاصة أثناء شهر رمضان.

وتضيف “إن شهر رمضان هو الوقت الذي يرتقي فيه الناس إلى مستوى أكثر سموًا في علاقتهم مع الله ومع عقيدتهم.” وخلال الشهر تمارس هوجا العادات والتقاليد التي يتبعها المسلمون وطائفة الويغار وبالتالي تنقل تلك العادات والتقاليد إلى أبنائها.

D.Aغولشهره هوجا وهي تجهز طعام الإفطار. (State Dept./D.A. Peterson)

 

وهي تقول “إنني أريد أن أحافظ على العادات والتقاليد لدى أبنائي. وأحاول أن أقدم لهم وجباتنا التقليدية مثل طبق البولاو (المكون من الأرز واللحم والجزر)  والمانتا (المكون من فطائر محشوة باللحم والبصل المطهوة على البخار(.

وتشير هوجا إلى أن أبناءها ليسوا مكلفين بالصيام بعد بسبب صغر سنهم، ولكنهم رغم ذلك يستيقظون مع أبويهم لوجبة السحور ويتوجهون إلى المسجد للمشاركة في الصلوات مع الجالية المسلمة الكبيرة بولاية فيرجينيا.

البعد عن الأسرة على أرض الوطن

تعتبر العادات والتقاليد والأسرة من الموضوعات ذات الأهمية الخاصة بالنسبة لهوجا لأن 24 شخصًا من أقاربها في الصين اختفوا منذ إدخالهم معسكرات الاعتقال. وهي تقول:” إنني أدعو لهم في كل صلاة. إنني أدعو لأن أتمكن من رؤية والدي ووالدتي مرة أخرى، وأن أستطيع أن أحتضن أعضاء أسرتي مرة أخرى. وأن نتمكن من الجلوس معا على مائدة العشاء مرة أخرى.”

D.A  إلى اليسار أسرة خاكيهار وهي تردد الدعاء قبل تناول الإفطار. (إلى اليمينالأسرة تنهي يوم الصوم بالإفطار على التمر والجوز والحلوى. (State Dept./D.A. Peterson)

 

يُذكر أنه بالإضافة إلى أعضاء أسرة هوجا يوجد مليون شخص من طائفة الإيغور أو الويغار، والكازاك وعدد من الطوائف المسلمة الأخرى محتجزين في معسكرات الحكومة الصينية منذ شهر إبريل/نيسان 2017.

وتعتبر تلك المعسكرات جزءًا من الحملة المستمرة لقمع وكبت ثقافة الأقليات العرقية في غرب الصينويقول الناجون من تلك المعسكرات إن المسجونين يُعذبون وتُساء معاملتهم ويُجبرون على التخلي عن عقيدتهم وعلى أن يتلقنوا شعارات الحزب الشيوعي الصيني.

D.A

هوجا تحتفظ بصور والدها ووالدتها وشقيقها المسجونين منذ 2017. (State Dept./D.A. Peterson)

 

وحسبما تقول هوجا فإن الحكومة الصينية تحاول إجبار الناس على “ترك عقيدتهم، وترك هويتهم. لكنهم لن ينجحوا. فليس سهلًا أن تنتزع من شخص قلبه.”

إخبار العالم بما يحدث

تواصل هوجا في الوقت نفسه نشر أخبار ما يحدث في الصين وأن تطلب المساعدة، فحسبما قالت “إننا أحرار. وعلينا مسؤولية لكي نتحرك.”

D.A

هوجا وزوجها أرسلان يؤديان الصلاة وهما متجهان نحو القبلة في حجرة الأسرة بمنزلهما. (State Dept./D.A. Peterson)

وأشارت هوجا إلى أن العالم فيه ما يقرب من 2 مليون مسلم يتوجهون بالصلاة والدعاء وهم يحتفلون بهذا الشهر المبارك. وإنني آمل أن يشملونا في دعائهم وصلواتهم وألا ينسوننا.”