اليونسكو و مؤسسة كياني تطلقان مدارس اليونسكو للاجئين السوريين

اليونسكو و مؤسسة كياني تطلقان من سعدنايل  مدارس اليونسكو المتوسطة لدعم تعليم اللاجئيين السوريين في لبنان
اليونسكو و مؤسسة كياني تطلقان من سعدنايل مدارس اليونسكو المتوسطة لدعم تعليم اللاجئيين السوريين في لبنان

 

بحضور وزير التربية أكرم شهيّب، أطلق اليوم مكتب اليونسكو الاقليمي للتربية في البلاد العربية  - بيروت ومؤسسة كياني  مدارس اليونسكو المتوسطة لدعم تعليم اللاجئيين السوريين في لبنان، في مبنى مدرسة اليونسكو المتوسطة في سعدنايل، البقاع. أُقيمت مدارس اليونسكو المتوسطة لدعم تعليم اللاجئيين السوريين في لبنان ضمن إطار مشروع اليونسكو " دعم إكمال التعليم الأساسي لطلاب اللاجئيين السوريين في لبنان" المموّل من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمنفذ بالشراكة مع مؤسسة كياني. 


    يهدف هذا المشروع إلى توسيع فرص التعليم والتقدم والمسارات التعليمية وضمان الاستبقاء على الطلاب السوريين المعرضين للخطر في لبنان، خاصة لدى طلاب المستويين المتوسط والثانوي. وهو يرتبط بالمبادرات الوطنية الجارية المتعلقة بتعليم السوريين في لبنان، في محاولة لسد الفجوة ودعم واستكمال الجهود المبذولة. من خلال بناء المدارس و توفير مواد تربوية داعمة لضمان بقاء الطلاب السوريين في التعليم مثل الكتب المدرسية والقرطاسية    والمواد التربوية، وكذلك النقل والوجبات والتسجيل لأكثر من 8200 طالب، يسعى المشروع الى تذليل العقبات التي تحول دون استبقاء اللاجئين السوريين في التعليم.


    


    تحدّث في حفل الإطلاق كل من وزير التربية الأستاذ أكرم شهيّب، ورئيسة مؤسسة كياني السيدة نورا جنبلاط، والمنسّق المقيم للأمم المتحدة في لبنان ومنسّق الشؤون الإنسانية السيد فيليب لازاريني، والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله    الربيعة، ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت الدكتور حمد الهمَامي. كما حضر الحفل سفير المملكة العربية السعودية السيد وليد البخاري، ووزير الصناعة وائل أبو فاعور، ومحافظ البقاع الأستاذ كمال ابو جودة، ومديرعام وزارة التربية السيد فادي يرق، وممثّل عن رئيس المنطقة التربوية في البقاع الأستاذ يوسف بريدي ، ورؤساء بلديات البقاع، ومدراء مدارس البقاع، و ممثّلون عن بعثات ووكالات الأمم المتحدة في لبنان.  


    افتُتح اللقاء بكلمة للسيدة نورا جنبلاط جاء فيها: "تؤمن مؤسسة كياني بأنّ التعليم حق انساني وضروري لكل الناس. وهو امر ملح لعشرات الالاف من الاطفال والشباب السوري المتأثرين بالحرب والنازحين الى دول مضيفة. فالتعليم هو الاداة الاولى لحماية وانقاذ اجيال تدفع ثمن حرب قاسية وتعاني من ظروف قهرية. من هنا تاتي أهمية هذه الشراكة مع اليونسكو لإنشاء مدارس اليونسكو المتوسطة التي تساهم في توفير مساحة  أمنة للتعلم – تعطي النازح السوري فرص لمستقبل اوفر حظا يستطيع من خلاله الحصول على فرص عمل وتامين الحد الادنى من حياة كريمة. والأهم تمكين الطلاب والشباب السوري من معلومات ومهارات تعدهم للمساهمة والمشاركة في اعادة اعمار بلدهم حين عودتهم اليه."


    


  ثمّ كانت كلمة لمدير المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت، الدكتور حمد الهمَامي، شدّد فيها على الأهمية التي توليها منظمة اليونسكو لضمان التعليم الجيّد و الشامل، وضمان إكمال التعليم الأساسي، ودعم جهود الدول الأعضاء لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.


    


    و قال الهمامي: " تؤمن منظمة اليونسكو بحق جميع الاطفال في التعليم وخصوصا الأطفال اللاجئين مهما كانت ظروفهم وانه يتوجب على الدول المستضيفة توفير جميع السبل والإمكانات لتيسير فرص التعليم المستمر،    لأن التعليم يأتي بالأمل والاستقرار والأمن في وجه الضغوط النفسية والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي غالبا ما يعاني منها الاطفال النازحين. كما أننا نؤمن بأن التعليم هو مطلب أساسي لتمكين الاطفال والشباب من اكتساب مهارات اساسية لإعادة إعمار دولهم بعد العودة، وكذلك المساهمة في جهود المصالحة."


    

وأضاف: " في لبنان، حرص مكتب اليونسكو بتنسيق متكامل مع وزارة التربية ومنظمات الامم المتحدة، على توجيه برامجه نحو سد الثغرات في البرامج المعتمدة من الشركاء، منها التركيز على أهمية إكمال الأطفال    السوريين التعليم الأساسي والتعليم الثانوي والجامعي. ومن هنا يأتي هذا النموذج الذي تم افتتاحه اليوم والذي يضمن تعليم استلحاقي أكاديمي ونفسي ومهني معتمد يراعي الحاجات التعلمية للنازحين السوريين". 


    

 كما توجّه الهمامي بالشكر الى مؤسسة كياني و الى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والى حكومة المملكة ملكاً وشعبا على الدعم السخي المقدم الى مكتب اليونسكو.


    ثمّ وجّه المنسّق المقيم للأمم المتحدة في لبنان ومنسّق الشؤون الإنسانية السيد فيليب لازاريني رسالة، جاء فيها: "تشير التقديرات الى أنّ 3٪ فقط من اللاجئين السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 سنة يكملون التعليم الثانوي. الباقون يحرمون من هذه الفرصة و هذا أمر غير مقبول. فعندما يفوّت الأطفال فرصتهم بإكمال التعليم الأساسي، يؤثر ذلك سلباّ على مجرى حياتهم. لا يمكننا أن نترك هؤلاء الأطفال والشباب من دون تعليم. فالتعليم حقهم، وهو يمكّن الأولاد و الشباب من العيش بكرامة، ويحضّرهم للمساهمة في إعادة إعمار    بلدهم عندما يعودون اليه. وأردف لازاريني: "يجب أن يكون التعليم شاملاً – أي أن يصل الى جميع الأطفال و الشباب. يجب أيضاً أن يضمن دمج اللاجئين في التعليم الرسمي، مع تقديم خيار التسجيل في برامج تعليمية غير رسمية معتمدة." 


    


 وقال: "تُعدّ مدارس اليونسكو التي نطلقها اليوم مثالاً لنهج مدرسي شامل يسعى إلى جعل التعليم قوة تحويلية في مسار حياة ومستقبل الطلاب. تركّز هذه المدارس على تعليم المهارات وليس فقط على المعلومات.

عبرتوفير التعليم للفئات المهمّشة، تسعى هذه المدارس الى أن لا يُحرَم أحد من حقّه في التعليم". وختم بالقول: "يتوجّب علينا مساعدة اللاجئين لإكمال تعليمهم. هذه مسألة كرامة إنسانية ومسؤولية مشتركة. نحن بحاجة الى التزام أكبر بالإستثمار في التعليم."


في كلمته، قال المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة :"من هذا المنبر، أودّ أن أوجّه رسالة الى هذا البلد الشقيق لبنان: أقدّم كلمة تقدير وشكر وأجلال الى قيادة وحكومة وشعب لبنان لاحتضانالنازحين من سوريا وفلسطين والعراق وبقية دول العالم. كما أودّ أن أوجّه رسالة الى النازحين واللاجئين السوريين : ألمُكُم هو ألمنا، نحسّ بأحساسكم، نعلم أنكم عانيتم الأمرّين من الحرب والنزوح وفقدان    أهلكم، فأقلّ ما نقوم به تجاهكم هو أن نقدّم مساعدة لدعمكم ومساندتكم، ولعلّ هذا البرنامج واحد من عدّة برامج نقدّمها لكم بكل سعادة". 


    وأضاف: "إنّ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يولي أهمية قصوى للتعليم والمساعدات التعليمية للدول المحتاجة والنازحين واللاجئين. لقد قدّمنا مساعدات تعليمية بقيمة  137 مليون دولار من خلال 63 برنامجاً تعليمياً في عدّة دول. فالتعليم يعني للملكة العربية السعودية الكثير، لذا نسعد اليوم بتدشين هذه المدارس."


    


واختُتم اللقاء بكلمة لوزير التربية الأستاذ أكرم شهيّب، جاء فيها: "يأتي هذا المشروع ليصبّ في خانة جهود وزارة التربية والتعليم العالي من خلال مشروع RACE  لإيصال التعليم إلى كل طفل أو ولد على الأراضي اللبنانية، ويتكامل مع الجهود الخيرة الهادفة إلى إنقاذ جيل سوري عزيز من براثن الجهل والضياع." وأضاف: "إن تعليم أولاد النازحين من وجهة نظرنا، واجب إنساني وأخلاقي يصبّ في مصلحة لبنان والنازحين على السواء. فالتعليم يعزّز ثقافة الحوار وقيم الاعتراف بالآخر، ويساهم في منع الشباب من الانغماس في التطرّف والعنف، ويجمع النازحين حول القيم الانسانية والعمل التنموي الذي سيساهم بلا شك في المستقبل ببناء سوريا ديموقراطية تعددية بعيدة عن حكم الحزب الواحد، فتستقر سوريا ويستقر الجوار".


    


وقال شهيّب: "إن تعليم النازحين في لبنان ملف كبير ومثقل بالحاجات المتزايدة والموارد القليلة. إن القدرة على إدارة هذا الملفّ ما كانت الحكومة اللبنانية لتتحملها لولا الجهات المانحة والمنظمات الدولية التي وقفت إلى جانبنا كدولة مضيفة وكشعب مضيف. إن الدعم المالي الذي توفره المملكة العربية السعودية عبر "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية" هو دعم مقدّر ومشكور وهذا ليس بجديد على المملكة التي دعمت ووقفت مع لبنان بالملمات والأيام العجاف". وشكر شهيّب اليونسكو و مؤسسة كياني على جهودهما في سبيل نشر التعليم وخدمة المجتمع.


كما تخلّل الحفل شهادتين للأهالي و للطلاب، شكروا فيها اليونسكو و مؤسسة كياني و مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على إعطاء الأولاد اللاجئيين فرصة لإكمال مسارهم التعليمي. كما كان عرض غنائي لكورس مؤسسة كياني.  


 


 

Écrire commentaire

Commentaires: 0