الحلقة المفقودة هي الترابط الإنساني

 

نبحث دائماً عن شيء ما, شيء لا نعرف أين يكمن لكن نظن أن فيه جميع الحلول لمشاكلنا وكل الأجوبة على أسئلتنا.. لكن في رحلة بحثنا هذه عادةً ما نشعر بضياع أكبر ولا نجد ضالتنا المفقودة وذلك, ربما, لأنها    أمام أعيننا ولكن لسبب او أكثر لا نراها ولا نلحظ وجودها..


السينما, الأمريكية منها خاصةً, تهوى البحث عن الحلقة المفقودة: القطعة الأهم التي لا تكتمل الصورة دونها. وفي الأفلام الموجهة للأطفال, وجميع أفراد العائلة, ذلك يشكل امثولة مهمة عن الحب الحقيقي والترابط الانساني.


يعتبر السيد ليونيل فروست نفسه المحقق الأول في الأساطير والوحوش في بريطانيا والعالم. لكن المشكلة الكبرى تكمن في أن لا أحداً من أقرانه من المجتمع الراقي يدرك, او يريد أن يدرك, ذلك. 


فرصته الأخيرة للإنضمام لنخبة من المغامرين في ناد مغلق هي السفر عبر المحيط  إلى الشمال الغربي لأمريكا لإثبات وجود مخلوق أسطوري, هو البقية الحية من الإنسان البدائي وهو, حسب فروست, الحلقة المفقودة التي    ستُكمل خريطة التاريخ.

ومن الولايات المتحدة يعود الى لندن ومنها يعبر اوروبا وصولاً الى جبالا الهملايا والمدينة الاسطورية "شنغري لا" عله يجد الإجابة على أسئلته ويساعد الحلقة المفقودة على إيجاد أفراد عائلته.. لكن هذه الرحلة تعترضها عقبات جمة ومفاجآت مذهلة ومعها الكثير من العبر المواقف الشيقة احياناً والطريفة احياناً أخرى.

ينجح الفيلم بعيداً عن ضجيج الأفلام الموجهة للأولاد في إيصال الرسالة المرجوّة من خلال تحريك متّقن وأداء صوتي لأشهر الممثلين كهيو جاكمان في دور السيد فروست وزاك غاليفياناكيس في دور السيد الحلقة المفقودة وزويه سالدانا في ثوب أدالينا التي لا تخشى المصاعب وتضيف لمسة نسائية جميلة على الرحلة عبر القارات والمحيطات..


فيلم بقصة واضحة عن أهمية الصداقة والعائلة مع شخصيات متقنة بأسلوب كوميدي سيأسر القلوب.


في الصالات اللبنانية اليوم.




Écrire commentaire

Commentaires: 0