معرض المهن في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس


نظمت جمعية مدى "معرض المهن" في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، وذلك بمشاركة خمسة عشر شركة من المنطقة ونحو 300 تلميذ من تلامذة المرحلة الثانوية وشباب يبحثون عن فرص وظيفية.


يُقام "معرض المهن" ضمن مشروع "بناء القدرات والتوجيه للشباب في عكار وشمال لبنان وبيروت وجبل لبنان"، الذي تنفّذه جمعية "مدى" بالشراكة مع جمعية "امباور" غير الحكومية، بدعم من الـ"يونيسف" وبتمويل من حكومتَي هولندا وألمانيا.

 

يرمي هذا الحدث الى توفير توجيه مهني للشباب من مرحلة التعليم الثانوي وإتاحة فرص الوظائف الشاغرة لمتخرجي أقسام التدريب المهني والباحثين عن عمل.

أما الشركات التي انضمت الى هذا الحدث فتتوزع بين مجالات مختلفة، من بينها الزراعة، التعليم، التجارة، الصحة، مزودي الخدمات والطعام... إلخ. وقد تسنّى لها تقديم خدماتها في موازاة الترويج للوظائف الشاغرة.

من جانبهم، جال التلامذة والشباب بين كل أجنحة المعرض، بعدما حرص المنظّمون على بث الحماس فيهم من خلال العديد من النشاطات المُحفِّزة التي دفعتهم الى التنقّل بين كل الاجنحة، فجمعوا بذلك كل ما يلزمهم من معلومات ونصائح مهنية.

 

في موازاة ذلك، أقيمت ثلاث ورش عمل في المكان نفسه، وتركزت على عرض مقدمة للمبادئ العامة حول التوجيه وقانون العمل وحقوق الموظفين في بيئة العمل، اضافة الى مقدمة للباحثين عن عمل حول سُبُل صياغة السيرة الذاتية، قبل مباشرة البحث عن وظيفة.

 

يُذكر أنه سبق ان تم تنظيم ثلاثة نشاطات مماثلة بنجاح في حلبا والمنية وببنين.

 

من جانبها، قالت منسقة جمعية "مدى" دلفين كومبين: "تمثل البطالة المنتشرة وسط الذين تقلّ أعمارهم عن 25 عامًا تحديا كبيرا للمنطقة، فيما غالبا ما تواجه الشركات نقصاً حاداً في المهارات المطلوبة من الباحثين عن عمل لكي يلبوا حاجاتها. الواقع انه لن نتمكن من تقليص هذه الفجوة، الا عبر ضمان توافق أفضل بين المهارات التي تبحث عنها الشركات ومهارات الشباب الباحثين عن عمل".

 

ضمّت المؤسسات التي شاركت في هذا الحدث صوتها الى صوت "مدى"، وشدّدت على الحاجة الملحّة إلى وضع استراتيجية للتوجيه الوظيفي واقامة مزيد من "معارض المهن" لتعزيز الوعي في صفوف الشباب.

 

من جهتها، سلّطت ملاك، وهي إحدى المشاركات الشابات في "يوم المهن"، الضوء على أهمية مبادرات كهذه، لأنها تساعد أمثالها من الباحثين والباحثات عن عمل في المستقبل في الاطلاع على حاجات سوق العمل، تمهيدا لاختيار مجال التخصّص التعليمي بحكمة.

 

أما عبد، وهو مشارك شاب أيضا، فلفت الى ان ورش العمل المقترحة بدت ضرورية جدا، وقال إنها "يجب أن تكون متاحة امام جميع الباحثين عن عمل، خاصة الذين يتقدمون بطلب للمرة الاولى".

 

يذكر بأن آخر نشاط سينظم يومي 14 و15 آيار 2019 في بلدية سن الفيل.

 

عن مشروع "بناء القدرات والتوجيه للشباب في عكار والشمال وبيروت وجبل لبنان"

يهدف هذا المشروع إلى دعم الشباب من أجل الارتقاء بمهاراتهم وإمكاناتهم المهنية، مما سيعزّز فرصهم في نيل عمل أفضل ولعب دور ناشط وفاعل في مجتمعاتهم المحلية، وذلك في بيروت الكبرى والشمال وعكار. إلى جانب المهارات الحياتية والتوجيه والمهارات التقنية المكتسَبة خلال دورات التدريب المهني القصيرة المدى والمتعلقة بالتجارة الزراعية، سوف تساعد 6 معارض للوظائف في تحديد فرص العمل المتاحة في هذه المناطق.


كما يتضمن المشروع تعزيز مهارات الشباب في ما يخصّ حملات التوعية والتسويق عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، وهذا من شأنه أن يساعدهم في الترويج لمشاريع أو مبادرات تستفيد منها مجتمعاتهم المحلية.