· 

ندوة للجمعيّة الخيريّة العموميّة الأرمنيّة عن جوزف أوغورليان: نقطة تحوّل في السياسة المصرفية والنقدية في لبنان


أقامت الجمعيّة الخيريّة العموميّة الأرمنيّة بمقرّها في "سنتر دميرجيان"- انطلياس ندوة عن الراحل جوزف أوغورليان، نائب حاكم مصرف لبنان بين العامين 1964 و1985، ضمن نشاطات شهر الفرنكوفونية في لبنان، وبمناسبة تَولّي جمهورية أرمينيا الرئاسة الحالية للمنظمة العالمية للفرنكوفونية. واعتبر المتحدثون أن الراحل "دُوّن اسمه في السجّل الذهبي للعمل المصرفي والنقدي في لبنان" وشكّل "نقطة تحوّل في السياسة المصرفية".  


وحضر الندوة وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، وسفير أرمينيا في لبنان فاهاكن اتابيكيان وأعضاء السلك الديبلوماسي للسفارة، وسفير منظمة فرسان مالطا ذات السيادة برتران بوزانسونو، والمطران جورج أسادوريان، ووزير الطاقة والمياه السابق أرتور نظريان، والنائب السابق لحاكم مصرف لبنان هلروتيون صاموئيليان، والأمين العام لجمعيّة المصارف مكرم صادر، ورئيس مجموعة بنك لبنان والمهجر نعمان أزهري، والرئيس العالمي للجمعيّة بيرج ستراكيان ورئيس المجلس الإقليمي في لبنان جيرار تفنكجيان ورئيس جمعيّة شباب أنترانيك فيكين تشرشيان، والسادة سركيس دمرجيان وأفاديس دمرجيان وهنري سركيسيان، وحشد كبير من أصحاب المصارف ومسؤوليها وأعضاء الجمعيّة، إضافة إلى عائلة جوزيف أوغورليان.

وتحدث في الندوة عدد من عارفي أوغورليان وأصدقائه وأفراد عائلته، فأجمعوا على "نظافة سمعته" وشدّدوا على أنّه "نحت حياته بيديه، ودُوّن اسمه في السجّل الذهبي للعمل المصرفي والنقدي في لبنان".


وعُرضت بالفيديو كلمة مسجّلة لكاثوليكوس الأرمن كاراكين الثاني اشاد فيها بمزايا الراحل وبإنجازاته.


وبعد كلمة ترحيب من السيّدة ميراي خاناميريان، تحدّث سفير أرمينيا، فتطرّق أهمية مساهمة أوغورليان في القطاع المصرفي، معتبراً أنه كان "المثال الأعلى للبنانيّ الأرمنيّ". 


أما النائب السابق لحاكم مصرف لبنان الدكتور غسّان العيّاش، فتناول دور أوغورليان في تنظيم "مصرف لبنان"، إحدى أهمّ المؤسّسات في الدولة، في حين لاحظ الدكتور حسين كنعان أن أوغورليان "عمل بصمت في عالم السياسة النقديّة، ولم يكن يتباهى بدوره، الذي يعرفه الجميع، بأنّه نقطة تحوّل في السياسة المصرفية". 


وكانت كلمة للإعلامي جورج غانم الذي عمل على ملفّ بنك "إنترا"، فتحدث عن الاتّهامات التي وُجِّهت إلى أوغورليان في هذا الشأن، إلى أن تبيّنت براءته.


أما كلمة العائلة، فألقاها جان ميشال أوغورليان، نجل الراحل، وعرّف فيها بتاريخ عائلة أوغوريليان التي هربت من المجازر التي تعرّض لها الأرمن عام 1915، وانتقلت إلى حلب ومنها إلى لبنان. واشار إلى أن والده لم يكن يتكلّم العربيّة ولا الفرنسيّة ولا الإنكليزيّة عند وصوله إلى لبنان، ولكن بجهده ومثابرته تعلّمها، وحصل على شهادة المحاماة من جامعة القديس يوسف، ووصل إلى منصب نائب حاكم مصرف لبنان عام 1964". 


كذلك كانت مداخلة للدكتور رجا مكارم، صهر أوغورليان، تحدّث فيها عن "الزوج الوفي والأب الحنون والجدّ والعمّ المحبّ والرجل المثقّف، رجل العزيمة القويّة الذي كرّس حياته للعمل وكان وفياً لعائلته وللعدالة". أما صديقة العائلة فدى عاليه طارق فقالت إن الراحل "كان مثال البساطة والسخاء والالتزام بخدمة لبنان وعمله، وكان محاوراً ومستمعأً للجميع وبهدوء". 


وتناول السيّد روبير سرسق كتاب أوغورليان باللغة الفرنسية والذي تُرجم إلى اللغتين العربيّة والإنكليزيّة، وتمنّى أن يُترجم إلى لغّات عدة.


واختتمت الندوة بكلمة للرئيس العالمي للجمعيّة الخيريّة العموميّة الأرمنيّة بيرج ستراكيان الذي عبّر عن افتخاره كونه "لبنانياً بالهويّة، فرنسياً بالثقافة، أميركياً بالعقد وأرمنياً بالتراث".


أضاف: "لا يوجد بيت أرمني ليس لديه أوراق نقديّة لبنانيّة عليها توقيع جوزيف أوغورليان". 


وقدّم ستراكيان ورئيس المجلس الإقليمي في لبنان جيرار تفنكجيان دروعاً تذكاريّة لجميع المتحدثين في الندوة.


Write a comment

Comments: 0