الأزمات الاقتصادية والمالية تُولّد فرصاً يمكن تحويلها فائدة


شدد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المصري السابق الدكتور أشرف العربي خلال إدارته برنامجاً تدريبياً عن  ادارة الازمات الاقتصادية والمالية، عقده المعهد العربي للتخطيط في مقر معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، على أن "فرصاً جديدة" قد تتولّد من هذه الأزمات، ينبغي "اغتنامها وتحويلها فائدة". 


وهدف البرنامج الذي أُقيمَ على مدى ثلاتة أيام، إلى تمكين المتدربين من الإلمام بالمفاهيم والتأصـيلات كافة المرتبطة بإدارة الأزمات، وآثارها، وتزويدهم المعارف والمهارات الأساسية المرتبطة بترتيبات المؤسسات المالية الدولية المتعلقة بإدارة المخاطر والأزمات، بالإضافة إلى الممارسات الناجحة دوليا في هذا المجال ومدى التطور الدولي للتعامل مع الأزمات. كذلك هدف إلى تزويدهم أهم أساليب وآليات التعامل معها، بما في ذلك تطوير البناء المؤسسي وآليات الإنذار المبكر للتنبؤ بالأزمات، ومدى مساهمة إدارة الأزمات في الحد من المخاطر والأعباء المترتبة عنها  وتطوير الأداء التنموي للبنان.


وقال العربي إن إدارة الأزمات تهدف إلى "تجنّب الانهيار التام في التوازن داخل النظام (...) والعمل على عدم خروج الموقف عن نطاق السيطرة وتحوّله إلى مرحلة التصعيد". كذلك تهدف إلى "تحقيق درجة من الاستجابة السريعة والفاعلة للظروف والمتغيّرات المتسارعة للأزمة لدرء أخطارها، والتحكّم فيها واتّخاذ القرارات الحاسمة لمواجهتها"،  و"بناء قدرات المجتمع لمواجهة الأزمات وقت السلم وخلق ثقافة وقائيّة شاملة وقت حدوث الأزمة، وذلك بمشاركة الجميع في منع تكرارها". 


واشار إلى أن "التخطيط العلمي والمتكامل للتعامل مع الأزمة يتم فيه إعداد الخطط والإجراءات والبرامج اللازمة لمواجهة الأزمة وترتيب أولويّاتها وإعادة هيكلة الموارد البشريّة والماديّة المتاحة وتحديد المسؤوليّات وحشد كل الطاقات وتحديد حجم المساعدات الخارجيّة المطلوبة ونوعها وتحديد التوقيت الملائم لبدء تنفيذ الخطة". 


ورأى العربي "الحاجة إلى إنشاء وحدة متخصّصة في إدارة الأزمات الاقتصاديّة والمالية ودراسة السيناريوهات"، وضرورة "زيادة كفاءة منظومة التقييم والمتابعة والإحصاء". كما أبرز "الحاجة لزيادة قدرة التخطيط الاستراتيجي على التكيّف بسرعة واتّخاذ القرارات في الوقت المناسب بالاعتماد على المؤشّرات المعتمدة والدقّة في ملاحظة التغيرات الطارئة عليها".


وشدّد على أهمية "التنبّه إلى أنّ معظم متغيّرات الأزمة هي ظرفيّة لا هيكليّة ولا بد من استخلاص العبرة لمعرفة نقاط الضعف والقوّة والفرص الجديدة التي قد تتولّد من الأزمة لكي تكون لنا فرصة في اتّخاذ قرارات صائبة لاغتنام هذه الفرص وتحويلها إلى فائدة". ورأى أن "الأزمات مناسبة لإعادة النظر في كفاءة إدارة الأزمات والعمليّة التخطيطيّة برمّتها من حيث طريقة الصياغة في اختيار المؤشّرات والنماذج والدراسات الاستشرافيّة، من حيث سلامة وكفاءة منظومة الرصد والتقييم، بالإضافة إلى مدى تطابق السيناريوهات المعتمدة مع المتغيّرات الاقتصاديّة والماليّة القائمة".