القليل من الأمل من 'دمشق حلب' وصولاً الى بيروت


منذ فترة طويلة لم تشهد بيروت عرضاً سينمائياً لفيلم من انتاج سوري. قد يعود السبب الى قلة الإنتاج او 'كسلٍ' من الموزعين في لبنان. 


لكن السينما السورية، كما الدراما التي احتلت مكانة مهمة عند المشاهد العربي، لديها من المقومات ما يجعلها مميزة بفضل اداء الممثلين والممثلات المتقن والميلودراما التي تقدمها وعادةً ما تكون ممزوجة بمواقف كوميدية ذات بعدٍ مختلف..


من العاصمة دمشق الى العاصمة الإقتصادية حلب، رحلة طويلة نسبياً في الباص وخلالها قد يحدث الكثير خاصةً في بلد تمزقه الحرب منذ سنوات عدة.. ومع هذه الحرب تأتي المآسي والخوف من الآخر والبعد القسري عن العائلة والأحبة.


وبما ان الحرب في سوريا باتت واقعاً مؤلماً فمن الطبيعي ان تتناوله الشاشة الكبيرة بعد ان دخلت عالمه الدراما.


هذا ما سيحاول فيلم 'دمشق حلب' ان يعبّر عنه من خلال هذه الرحلة التي ستطول جداً بسبب عدد كبير من العقبات، التي تطال كافة أطياف المجتمع السوري، ومحاولة المسافرين والمسافرات بالرحلة مواجهتها وتحديها.


الفيلم من إنتاج المؤسسة العامة للسينما وإخراج باسل الخطيب وبطولة عدد كبير من النجوم بالإضافة للكبير دريد لحام، ومنهم عبد المنعم عمايري وسلمى المصري وكنده حنا وصباح جزائري وعلاء القاسم ونرمين شوقي وأحمد رافع وفاروق الجمعة ونادين قدور وأسامة عكام.


في أحد مشاهد الفيلم تقول ابنة صديق دريد لحام ان حياتها باتت 'لحظة فرح ولحظة حزن.' وكهذه الصبيّة التي تتوق للفرح بالرغم من سوداوية المحيط سيحملنا الشريط الى لحظات ستمتزج الدموع بابتسامة عريضة: وهذا فعل نادر وحدها السينما قادرة على منحه.


دريد لحام الثمانيني يبدو شاباً أكثر من أي وقت مضى وإن قام المخرج بإهداء عمله اليه.


'دمشق حلب' الآن في الصالات اللبنانية.