إدارة الاثر المالي للشراكات بين القطاعين العام والخاص


انطلقت اليوم الإثنين في معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي- وزارة المال ورشة عمل ينظّمها المركز الإقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط "ميتاك" (METAC)التابع لصندوق النقد الدولي (IMF) ، تناولت إدارة المخاطر المالية (Managing Fiscal Cost and Risks of PPP) وأكلاف الشراكات بين القطاعين العام والخاص.


تهدف الورشة إلى تطوير قدرات تقييم الأثر المالي المترتب على مشاريع الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتحديد الاجراءات المؤسسية اللازمة لضبط المخاطر المالية المرتبطة بها.


ويشارك في الورشة موظفون من مديريات وأقسام التحليل والدراسات الماكرو-اقتصادية والدين العام والموازنة والمحاسبة في وزارة المال ومن المجلس الأعلى للشراكة والخصخصة.


وشدد منسّق "ميتاك" في لبنان الدكتور ماريو منصور في افتتاح الورشةعلى أن "المخاطر المالية أمر يعني الحكومة ككلّ وليس جهة حكومية واحدة ومن المطلوب أن تُعمم المعارف على كافة المعنيين لأن التأني في دراسة مخاطر مشاريع الشراكة وتقدير أكلافها واحتسابها بأكبر قدر من الدقّة ضروري قبل البدء بها".


وأضاف: "من المهمّ جداً أن تتوافر في الدولة القدرة على القيام بهذه التقديرات والحسابات لكي تأتي النتائج صائبة لأن كلفة أي خطأ ترتّب أعباء كبيرة وعلى مدى طويل من الزمن". وحيّا الدكتور منصور وزارة المال على "جهودها المتواصلة في التدريب وبناء القدرات"، مُثمّنا التعاون القائم مع "ميتاك".


وكانت مناسبة لتعريف الحضور بدور "ميتاك" وما يوفره من مساندة فنيّة لـ15 دولة  ومن خبرات ينقلها كبار الإقتصاديين والخبراء الماليين في صندوق النقد بما يسمح باطلاع الدول على تجارب دول أخرى في المنطقة ومناطق أخرى من العالم. وقال: "من المهم الاطلاع على هذه التجارب، ليس لاستنساخها، بل لفهمها وأخذ المفيد وتكييفها مع خصائص لبنان واحتياجاته ومؤسساته".  


أما رئيسة المعهد لمياء المبيّض بساط، فذكّرت بأن التعاون مع "ميتاك" قائم منذ العام 2004، كاشفة عن توجّه إلى "تعزيز هذا التعاون ووضع جدول سنوي للنشاطات يخصص لتعزيز القدرات اللبنانية في إدارة المالية العامة وإدارة الواردات"، مشيرة إلى أن الورشة هي الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.


وأكّدت أن لبنان "يعلّق آمالاً كبيرة على الفرص التي توفرها الشراكة بين القطاعين، أملاً في استقطاب استثمارات بأكثر من خمسة مليارات دولار لتمويل جزء من خطة المشاريع الاستثمارية التي وضعتها الحكومة". وشددت على أن "لوزارة المال دوراً بالغ الأهمية في تقييم الآثار المالية المترتبة على هذه الشراكات"، إذ أن "طريقة التعامل مع هذا الجانب سيكون لها أثر كبير في نجاح استقطاب الاستثمارات".


وأشارت إلى أن المعهد "استضاف العام الفائت دورات تدريبية أدارها سبعة خبراء دوليين تناولوا مختلف جوانب الشراكة بين القطاعين وشارك فيها 72 مسؤولا من 47 جهة حكومية"، مشيدة بالتعاون مع المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة في هذا المجال.


وتستمر الورشة إلى الجمعة، ويتولى إدارتها الخبيران كاتيا فانكي من صندوق النقد الدولي وكزافييه رام من "ميتاك".