· 

عائدات الخزينة الصافية من قطاع التبغ في 2018 ستبلغ نحو 440 مليار ليرة رغم الوضع المتردي

توقع رئيس إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية "الريجي" مديرها العام ناصيف سقلاوي مساء أمس أن تبلغ العائدات الصافية للخزينة العامة من قطاع التبغ خلال السنة الجارية نحو 440 مليار ليرة لبنانية "رغم الوضع المتردي"، كاشفاً أنها ستوقع قريباً اتفاقاً مع شركة "بريتيش أميركان توباكو" BAT لتصنيع علاماتها التجارية في معامل الإدارة، اسوة للاتفاقات الموقعة مع شركات عالمية أخرى، مشيراً إلى أن "الريجي" أصبحت تصنّع 19 صنفاً عالمياً، إلى جانب الأصناف التسعة المحلية التي تنتجها.


وكان سقلاوي يتحدث خلال العشاء السنوي للشركات الأجنبية ورؤساء البيع الذي أقامته "الريجي" في مركز "سيسايد فرونت" في بيروت بحضور رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد اسعد الطفيلي ومدير المالية العام ألان بيفاني والمدير العام للجمارك ​بدري ضاهر والمديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس والمدير العام للشؤون العقارية جورج المعراوي، وأعضاء لجنة إدارة "الريجي" المهندسين جورج حبيقة ومازن عبود والدكتور عصام سلمان، ورؤساء مجالس إدارة شركات ومصارف، إضافة إلى رؤساء البيع.

وقال سقلاوي خلال العشاء إن "الريجي" حاولت "خلال سنةٌ كاملةٌ من العمل والجهد، تذليلَ التحديات الكثيرة، والسير بعكس المؤشرات الاقتصادية". وأضاف: "رغم الوضع المتردي، استطاعت الريجي ان تكون أحد أهم مصادر الخزينة الوطنية، إذ من المتوقع ان تبلغ عائدات الخزينة الصافية من قطاع التبغ نحو 440 مليار ليرة لبنانية".


وأضاف أن "الريجي" حاولت كذلك "السير بعكس التوجهات العالمية"، ملاحظاً أن "المقررات الدولية تشير الى تغيرات جذرية في قطاع التبغ". وسأل: "هل هذه المقررات تأخذ في الاعتبار خصوصية الدول؟ وهل لبنان مستعد لخسارة العائدات الضريبية الناتجة عن هذا القطاع؟ وهل يمكن تبني سياسات رفع الأسعار وهل يمكن ضبط أسواق التهريب في ظل الحدود المفتوحة؟".


وأضاف: "هذه التحديات والمخاطر تضعنا امام خيارات استراتيجية وتوجهات مختلفة في إدارة هذا القطاع. وبفضل الرؤية والتخطيط والرعاية الممثلة بوزارة المال بشخص الوزير علي حسن خليل، وثقة المتعاملين معنا، وقدرات موظفينا، استطعنا مواصلة مسيرة النمو وحققنا المزيد من النجاحات على الصعيد الاقتصادي كما التنموي والانساني".


وأشار إلى أن "الريجي" "تصنع اليوم اصنافاً عالمية في معامل محليّة"، مذكّراً بالاتفاقات التي وقعتها "مع شركات "فيليب موريس" وJTI و"امبريال توباكو". وكشف أن "الريجي" ستوقع قريباً اتفاقاً مع شركة "بريتيش أميركان توباكو" BAT لتصنيع علاماتها التجارية في معامل الإدارة. وتابع: "لهذا، كان لا بد لنا من زيادة قدرتنا الانتاجية لتضم في العام ٢٠١٨ اثني عشر خط انتاج بدلاً من خمسة، وبذلك أصبحت الريجي، إلى جانب الأصناف التسعة المحلية، تصنّع 19 صنفاً عالمياً".


وإذ رأى أن تصنيع "الريجي" الأصناف الأجنبية "يخفف بلا شك من نسبة التهريب الذي يحرم الخزينة اللبنانية الكثير من العائدات ويكبّدها الكثير من الخسائر"، شدّد على ان "ذلك وحده يبقى غير كافٍ للقضاء على هذه الظاهرة التي جعلت الريجي من مكافحتها أولوية". وأكّد أن "الريجي" تحركت "للتصدي للتجارة غير المشروعة على أكثر من صعيد"، مذكّراً بمؤتمر مكافحة التجارة غير المشروعة الذي نظّمته مطلع السنة الجارية وشكّل "سابقة من نوعها في لبنان". وأضاف: أنّ "هذا المؤتمر الذي ضم أكثر من ٦٠٠ مشارك من ٢٠ دولة عربية وأجنبية جاء بمستوى عالمي وشكّل محطة تاريخية".


ولفت إلى "الدور الكبير الذي يؤدّيه رؤساء البيع في مكافحة تهريب المنتجات التبغية"، مشيراً إلى أن الإدارة سعت بالتنسيق مع وزارة المال إلى تحقيق مطلب هؤلاء "لجهة استيفاء ضريبة الدخل مباشرة اسوة بالضريبة على القيمة المضافة"، مؤكداً أن "عرض مشروع القانون على رئاسة مجلس الوزراء ومتابعة هذا الملف مع الجهات المعنية، ينتظران تأليف الحكومة".


وأشار إلى أن "الريجي مضت قدماً في العام ٢٠١٨ في دورها الاجتماعي وقدمت 45 مساهمة تنموية لقرى زراعة التبغ شمالاً بقاعاً وجنوباً، ليصبح مجموع المساهمات المقدمة منها 178 لبلديات، تنوّعت بين شق طرق زراعية، وحفر برك مياه، وتقديم سيارات اسعاف، وانشاء حدائق عامة وملاعب رياضية، وقاعات اجتماعية، ومكتبات عامة".

وشدّد سقلاوي على أن ما حققته "الريجي" من إنجازات "ليس وليد صدفة بل وليد رؤية"، وهو "حصيلة مسيرة مستدامة وخطة مرسومة لا مكان فيها للمصادفة أو للارتجال"، وهو "نتاج ثقة وزارة المال بشخص الوزير علي حسن خليل". وقال: "ما حققناه هو نتاج التزام دائم وعهد نؤكده اليوم، بالاستمرار في تطوير الريجي على الصعد كافة والارتقاء بها الى مصاف كبريات المؤسسات العالمية". واضاف: "ما حققناه هو نتاج التزام بأن نبقى العضد المتين لخزينة الدولة في كل الاحوال والظروف، والسند القوي لمزارعي التبغ والتنباك وبلداتهم واماكن عيشهم وقراهم في كل بقعة من لبنان، ونتاج تصميم بأن تكون الريجي نموذجاً نتطلع اليه جميعاً في كيفية النهوض بمؤسساتنا الوطنية وجعلها مصدر فخر واعتزاز".

 

اللاوون

 

وألقى الياس اللاوون كلمة رؤساء البيع، فهنّأ الإدارة "على الإنجاز الكبير الذي تحقق في السنة الجارية لجهة إطلاق الصناعة الوطنية وتصنيع الأصناف الأجنبية  في لبنان"، معتبراً أنه "أمر يدعو إلى الفخر والاعتزاز". وأمل في "أن تكون السنة المقبلة سنة إطلاق السجائر الوطنية ذات الجودة والنكهة، والتصنيع في الأسواق الخارجية، بحيث تصبح الإدارة مؤسسة عالمية أسوة بالشركات الكبرى".

 

سليم

 

وكانت مديرة العلاقات العامة نهلا سليم ألقت كلمة ترحيبية أشارت فيها إلى أن "الريجي" بَنَـت مع الشركات والجهات التي تتعامل معها "علاقِة احترام وثقة قائمة على الإحترافية والشفافية والأخلاقيات المِهَنية". وشدّدت على أن علاقة الثقة والاحترام هذه "تستند إلى الرؤية والإنجاز يلتقيان" في "الريجي".

 

Write a comment

Comments: 0