حفل للكشاف العربي في طرابلس بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة

وطنية - رعت القائدة الأولى "للكشافة العربية" مي نجيب ميقاتي ممثلة بالدكتور عبد الإله ميقاتي، الحفل الذي نظمته مفوضية "تنمية المجتمع" في "جمعية الكشاف العربي" في لبنان، لمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة، بالتعاون مع معهد الرحمة لذوي الاحتياجات الخاصة، وجمعيات "واحة الفرح"، "فيستا" و"أصدقاء عند الحاجة"، تحت عنوان "موهبتنا خاصة"، في قاعة مسرح معهد الرحمة في منطقة زيتون أبي سمراء في مدينة طرابلس.


تضمن الحفل تخريج الفرقة الكشفية الأولى في فوج الرحمة التابع للكشاف العربي، وعروضا متنوعة لمواهب طلاب المؤسسات المشاركة، وحضره المدير العام لمجمع الرحمة عزت آغا، القائد العام "للكشاف العربي" أمين ميقاتي، الأمين العام في "الكشاف العربي" محمد ظفران، أمين السر العام "لاتحاد كشاف لبنان" المفوض العام "للكشاف العربي" في لبنان سعيد معاليقي، المفوض العام "لاتحاد كشاف لبنان" ماهر الحاج، رئيس هيئة التدريب مفوض الشمال واصف الزيلع ورؤساء جمعيات كشفية واجتماعية وثقافية ومدراء جمعيات تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة. 



بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم ثم النشيد الوطني، تلاه نشيد "الكشاف العربي"، ألقت آلاء كبارة كلمة مفوضية "تنمية المجتمع"، تلاها آغا الذي رأى أن "تأسيس فوج الرحمة في الكشاف العربي، هو إنجاز كبير، عجزت عنه الكثير من الجمعيات الاجتماعية الأخرى".


أمين ميقاتي


ثم ألقى أمين ميقاتي كلمة بالمناسبة، فقال: "السعادة تملأ القلوب، والبهجة ترتسم على الوجوه، والمشاعر تفيض براحة الضمير، عندما نقوم بواجبنا الإنساني نحو ذوي الاحتياجات الخاصة، فهم فلذات أكبادنا، ومن حقهم العيش والاندماج مع المجتمع، ومشاركتهم في الحياة اليومية واجب ومسؤولية، تتطلب تضافر الجهود على كل صعيد، من الدولة بمؤسساتها المعنية أولا، ومن ثم المجتمع الأهلي بهيئاته الراعية".


وشكر "معهد الرحمة لذوي الاحتياجات الخاصة"، و"مفوضية تنمية المجتمع" في "الكشاف العربي"، على "هذا التعاون، بإطلاق فوج الرحمة الكشفي، فهو إنجاز مهم بمناسبة اليوم العالمي للاعاقة، وإننا نفاخر بكل تواضع لمشاركتنا في عملية تطوير الفتية ومساعدتهم في تنمية قدراتهم العقلية والاجتماعية والروحية والتربوية، ليكونوا مواطنين صالحين في فكرهم وعقلهم وقلبهم وحبهم للوطن".


وقال: "إننا عازمون على تحقيق أهداف مسيرتنا في الإعداد والعطاء، مهما حاولوا الحد من عزمنا. فطالما عزمكم معنا في كل حفل ونشاط، وفي كل عمل خير لهذا النشء، فالكشاف العربي دائما في المقدمة، وقادته في الصفوف الأمامية لخدمة أجيالنا، وحصنا منيعا للوطن".


عبد الإله ميقاتي


ثم ألقى عبد الاله ميقاتي كلمة مي ميقاتي، فرحب فيها بالحضور "باسم راعية هذا الحفل الخاص السيدة مي نجيب ميقاتي، التي كلفتني شرف تمثيلها في هذا اللقاء الإنساني الجامع بامتياز، الجامع لمؤسسات عملت وتعمل بنجاح متواصل في خدمة المجتمع، وفي خدمة مجموعة من أبنائنا من ذوي الإحتياجات الخاصة".


ورأى أن "ما تقوم به المؤسسات الأربع بالتعاون مع الكشاف العربي، من عمليات دمج كاملة في المجتمع هو عين الصواب، لأن هؤلاء الأبناء هم أبناؤنا جميعا، وهم جزء من المجتمع، وتقول إحدى الإحصائيات، بأن أعداد ذوي الإحتياجات الخاصة في العالم قد قارب النصف مليار إنسان، وهذا العدد ليس بالقليل، وهو في ازدياد متواصل. إنه قدر الله الذي لا بد منه، لنبقى دائما شاكرين لله على ما أعطانا، صابرين بالله على ما فقدنا".


واعتبر أن "ما يقوم به الكشاف العربي من تأسيس فرق كشفية مطابقة للمواصفات العالمية، في دار الأيتام الإسلامية منذ خمس سنوات، وفي مجمع الرحمة منذ عامين، لهو دليل ساطع على أن هؤلاء الأبناء باستطاعتهم أن يكونوا جزءا فاعلا في مجتمعهم. وكذلك ما قمنا به في مدرسة العزم ومنذ تأسيسها، بدمج بعض الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والنتائج التي حققناها، كل ذلك يؤكد أن هذا هو الطريق الصحيح لبناء مجتمع سليم يحقق فيه كل مواطن دوره، وكل ما في استطاعته. والقاعدة الشرعية الخالدة تقول "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها". وما احتفالنا اليوم إلا دليل على ذلك".


وقال: "علينا أن نشد أزر بعضنا بعضا في هذا العمل الإنساني الكبير، وأن نتكامل في ما نقوم به من خدمة لمجتمعنا ولأبنائنا، حتى نحقق السعادة لهؤلاء الأبناء، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، عندها تتحقق لنا السعادة في أنفسنا وفي بيوتنا وفي مجتمعنا".


أضاف: "إن عمليات الدمج التي تقومون بها في مؤسساتكم، والتعاون في ما بينكم، هو دليل حضارة ورقي، وهو عمل إنساني بامتياز، يعلوه شعار: "أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله".


وختم "بارك الله بكم وبجهودكم وبعطاءاتكم، وإلى مزيد من التنسيق والتكامل حتى تقدموا للمجتمع، أفضل وأرقى الخدمات من نفوس زكية وقلوب عامرة بحب الوطن وكل أبناء هذا الوطن، من جميع فئاته وطوائفه ومذاهبه ومناطقه، وليكن عطاؤكم نموذجا ومثلا، ولتكونوا قدوة للآخرين".


وبعد عروض ولوحات فنية قدمتها الجمعيات المشاركة، جرى توزيع دروع تذكارية على المكرمين.