المؤتمر العلمي الخامس لجمعية "إبسيلون" تناول التقنيات الحديثة في تشخيص الصرع وجراحته

نظّمت جمعية "إبسيلون" التي تُعنى بمرضى الصرَع مؤتمرها العلميّ الخامس في حرم كلّية الطبّ بجامعة القديس يوسف، برعاية نقيب الأطباء في بيروت البروفسور ريمون صايغ، وبالاشتراك مع الجمعية اللبنانية لأطباء الدماغ والأعصاب والجمعية اللبنانية لجراحة الدماغ والأعصاب والجمعية اللبنانية للطبّ النفسيّ. وتناول المؤتمر موضوع الصرَع لدى الأطفال، وتطرق إلى المعاملة التمييزيّة التي يواجهها مرضى الصرع في المدرسة ولاحقاً في مكان العمل.


وقال رئيس جمعيّة "إبسيلون" البروفيسور رونالد موسى في كلمته الإفتتاحية إن الجمعية، من خلال هذا المؤتمر، "تحقق مجدداً هذه السنة هدفاً رئيسياً لها يتمثّل في إطلاع المجتمع الطبّي على التقدّم الكبير في إدارة داء الصرع، ولاسيّما لدى الأطفال".


أما البروفسور غابي كريشاتي الذي مثّل عميد كلّية الطب في جامعة القديس يوسف البروفيسور رولان طنب، فأشار إلى أن ظاهرة "إبسيلون" ولّدت في السنوات الخمس الأخيرة "سلسلة من مشاريع الأبحاث السريريّة التي بدأت تظهر في المؤتمرات، وفي إعداد أطروحات الدكتوراه وفي المنشورات الطبّية".


وراى نقيب الأطباء في بيروت البروفيسور ريمون صايغ أن "الصرع ليس فقط مرضاً، إذ هو حالة عصبيّة على الشخص أن يتعلّم التعايش معها، وهي حالة تتميّز بتغييرات وجيزة ومفاجئة في عمل الدماغ تؤدّي إلى ما يسمى نوبات صرع". وهنأ مسؤولي الجمعية "كونهم عرفوا كيف يوحّدون جهودهم لتحقيق أهداف هذه الجمعيّة، وخصوصاً الجانب التثقيفي الموجّه إلى عائلة المريض وبيئته"، مشدداً على أهمية أن يجمع االعمل الطبي "بين شفاء المريض وحب الإنسان، وبين الرسالة المهنيّة وشهادة الإيمان".


وقبل انطلاق الجلسات، قدّم الفنّان ميشال إلفتريادس مداخلة بعنوان "الصرع من وجهة نظر فنّان"، ذكّر فيها بالفنّانين ورجال السياسة الذين عانوا الصرع.


وجمعت الجلستان الأوليان خمسة اختصاصيين فرنسيين هم جرّاح الأعصاب وأحد أبرز علماء التشريح البروفسور فيليب مرسييه، وطبيبة الأعصاب للأطفال في مستشفى "نيكير" الفرنسي للأطفال البروفسورة ريما نبتوت، وجرّاح الأعصاب في المستشفى نفسه البروفسور طوماس بلوبلوم، والبروفسور وسام الحاج والدكتورة كورالين هنغراي. 


وعرض هؤلاء التقنيّات الجديدة المعتمدة في تشخيص الصرع والعمليات الجراحية الخاصة به، والمعدّات المتطوّرة جداً التي باتت متوافرة حالياً، وتحديداً في مجال التصوير بالرنين المغنطيسي (IRM) أو تخطيط الكهربائي للدماغ بالفيديو الـ"EEG Video". وأوضحوا أن هذه التقنيات تسمح بأن يكون التشخيص والتدخّل الجراحي محدّداً للغاية وشديدة الدقّة. وشرحوا أن التصوير بالرنين المغنطيسي المحدّد الهدف يمكنه أن يحدّد بدقّة كبيرة طبيعة المرض. أما الـ"EEG Video" وهو فحص حديث جداً لا يزال غير مغطّى من الضمان الصحّي في لبنان، فبإمكانه الإسهام في توفير تشخيصات شديدة الدقّة.


وركّزت المداخلات على أهمية التعاون بين الأطباء المتعددي الاختصاص في تشخيص المرض، وخصوصاً بين أطباء الأعصاب وجراحي الأعصاب وأطباء أعصاب الأطفال وأطباء الأطفال والجرّاحين والأطباء النفسيّين واختصاصيّي الأشعة.


كذلك كان تشديد في المداخلات على ضرورة الحوار مع أهل المرضى، وخصوصاً عندما يتعلّق الموضوع بالعمليات الجراحية التي قد تنطوي على بعض المخاطر.


واقيمت حلقة نقاشية عن فن التواصل في المجال الطبّي أدارها البروفسور جو مكرزل وجمعت كلاً من نائب رئيس جامعة القدّيس يوسف الأب ميشال شوير اليسوعي والبروفسور كارلو أكاتشيريان والسيد سامي زحيل.


وخلال الجلسة الأخيرة كانت مداخلات لكل من البروفسور سامي ريشا والمحامية ناي الهاشم والسيّدة نتالي ريشا والدكاترة كارين أبو خالد وساندرا صبّاغ، عن موضوع التمييز الذي يعانيه المصابون بالصرع في المدرسة وفي مكان العمل.