ندوات في كافة المناطق اللبنانية لتعزيز الحوار الاجتماعي

 

في إطار مشروع "المساعدة التقنية لدعم تعزيز الحوار الاجتماعيفي لبنان" المموّل من الاتحاد الأوروبي، نظّمت وزارة العمل بالتعاون مع شركائها الاجتماعيين ندوة حول دور الوزارة والمؤسسات ذات الصلة - المؤسسة الوطنية للاستخدام والصندوقالوطني للضمان الاجتماعي - كعنصر أساسي في تعزيز الحوارالاجتماعي. تهدف الندوة إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز الحوار الاجتماعي حول القضايا المتعلقة بتشجيع التوظيف، والتدريب المهني، وسلامة العمل، والضمان الاجتماعي بالاضافة الى دور وخدمات وزارة العمل والمؤسسات ذات الصلة والشركاء الاجتماعيين. وهذه الندوة هي الثانية من سلسلة 10 ندوات تنظّم في كافة المناطق اللبنانية.


شارك في الندوة التي أقيمت في فرع غرفة التجارة والصناعةوالزراعة في بيروت وجبل لبنان - جونية، د.ربيع كبارة ممثلاً معالي وزير العمل الاستاذ محمد كبارة بالاضافة الى أكثر من 50 ممثل من ​وزارة العمل، غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، الاتحاد العمالي العام، جمعية الصناعيين اللبنانيين، المؤسسة الوطنية للاستخدام، شركات عضو في غرفة التجارة والصناعة والزراعة، شركات عضو في جمعية الصناعيين، بالاضافة الى ممثلين عن اتحادات بلديات وجمعيات غير حكومية.

 

رحّب د. نبيل فهد، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة فيبيروت وجبل لبنان بالحضور وطرح في كلمته الاولويات للحد من العجز الذي يشلّ قدرة الدولة اللبنانية للنهوض الاقتصادي ومنها: زيادة النمو الاقتصادي لأنه الطريق الوحيد للخروج من دوامة الدين العام بعد تخفيض عجز الموازنة، وخلق الجو الملائم والبيئة الحاضنة للإستثمار ولجم الفساد، وتفعيل الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص عن طريق الشراكة في الحوكمة، في الادارة، في التمويل، وفي تنفيذ المشاريع.


ومن ناحية الاولويات في الشق العمالي، تكلم عن تجديد العقد الاجتماعي وذكر تعديل قانون العمل بما يتلائم مع التطوراتالاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية في مجالس العمل التحكيمية. وللاستفادة من تراكم الخبرات خاصةً بالنسبة إلى المادة 50 حيثيجب التشديد في التطبيق في بعض الحالات كما يجب أن تتمتعببعض المرونة للتكيف مع التطورات التكنولوجية والديموغرافية. 

 

شكر د. كبارة الاتحاد الاوروبي ودوره الاساسي في تمويل وتحقيق مشروع الحوار الاجتماعي مما له اهمية توليها الوزارة للحوار وايمانها انه المنهجية المثلى لدعم الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية في لبنان وتعزيز الحكم السليم والمساواة بين الجنسين.


وقال: "ان جميع مؤسسات الدولة ولا سيما في الوزارات والمؤسسات العامة تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية، وتعاني من انظمة وهيكليات عف عليها الزمان ولم تعد مناسبة لا مع الزيادات السكانية الحاصلة ولا من حيث آليتها التي اصبح تغييرها ضرورة ملحة. 


وعليه فأننا في صدد دراسات كاملة بالتعاون مع الوزارات المعنية ولا سيما وزارة التنمية الادارية لتطوير وزارة العمل والمؤسسات المتعلقة بها عن طريق المكننة والمعلوماتية لرفع الانتاجية وتسهيل عمل المواطنين، كما واننا بصدد دراسة آلية لملىء الشواغر في ادارتنا بالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية عن طريق مباريات منتظمة لافساح الفرص لاصحاب الكفاءة للانضمام الى فريق العمل والسعي بتطوير الادارة."

 

مثّلت مارلين عطالله، رئيسة دائرة مراقبة عمل الأجانب، مدير عام وزارة العمل جورج أيدا وقالت: "تؤكد وزارة العمل على دعمها لكافة المبادرات التي تؤدي لتعزيز الحوار الاجتماعي لانه مبدأ اساسي بالنسبة للوزارة ويكرس الشراكة بين كافة اطراف الانتاج" وعرّفت عن دور وزارة العمل في حماية اليد العاملة اللبنانية والدفاع عن حقوقهم ونص التشريعات المتعلقة بقضايا العمل. كما أن للوزارة دور أساسي لوضع الانظمة الداخلية للمؤسسات التي تنظم العلاقة بين الأجراء وأرباب العمل وتشكل للأجراء عنصر حماية لهم.


كما تهتم وزارة العمل بعقود العمل الجماعية التي تضعها بعض القطاعات كالمصارف والشركات الكبيرة التي تعطي حقوق أكثر وامتيازات أكثر للاجراء، وللوزارة دور في المشاركة بمؤتمر العمل الدولي ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية ولمتابعة اتفاقيات العمل ان كانت عربية او دولية، وابرامها في مجلس النواب لانها تأتي بمرتبة أعلى من القانون وتعطي حقوق أكثر للأجراء. كما لوزارة العمل دور أساسي في التفتيش والمراقبة على المؤسسات. 

 

قال د. بشارة أسمر، رئيس الاتحاد العمالي العام، أن مبدأ الحوارمهم جداً وضروري ويجب أن يعتمد على التكافل، وأن ما نراه اليوم وللاسف جزء كبير من الهيئات ومن أصحاب العمل يتعمدون فرض شروطهم على العامل اللبناني وتكون أحياناً ليست بموقعها ويحدث سياسة فرض أمر واقع إن بالاجور أو بالتقديمات أو بالصرف أو باللجوء الى اليد العاملة الاجنبية في عدة قطاعات. ودعى الى احياء الهيئات الثلاثية وأهمها لجنة المؤشر لاننا قادمين على حوار تصحيح الاجور وهو حوار ثلاثي.


وختم قائلاً: "الحوار يكون بالتكافل، لنتحاور ضمن ثلاثية تبني وطن. الحوار للبعد عن الفساد، الحوار للاصلاح، لتفهم الآخر، لاعطاء الناس حقوقها. وأؤكد على دعم الاتحاد العمالي العام المطلق للهيئات الاقتصادية وتسهيل مهماتها، ولكن ضمن مبدأ أن الهيئات تتوافق مع شركاء الانتاج لتفادي انفجار اجتماعي."

 

وفي القسم الثاني من الندوة عرّف جان أبي فاضل، مدير عامالمؤسسة الوطنية للاستخدام، عن المؤسسة التي انشأت في 1977 والتي تتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي واداري وتخضع لوصاية وزارة العمل، وعرّف عن مهامها التي تتضمن رسم وتنفيذ سياسة الاستخدام والقيام بالدراسات الآيلة الى ذلك، بالاضافة الى القيام بتدريب مهني معجّل بالشراكة مع القطاع الخاص ومنها الجمعيات اللبنانية الغير حكومية وتخرّج سنوياً حوالي 1000 تلميذ في مهن مطلوبة في سوق العمل اللبناني.

وعرض مشاريع التعاون مع المنظمات الأجنبية منها البنك الدولي في مشروع برنامج العمل الوطني لتدريب وتوظيف 12000 لبناني على فترة 5 سنوات، ومنظمة العمل الدولية ويونيسف لدارسة القطاعات في سوق العمل، وطرح صعوبة عمل المؤسسة لناحية الاستخدام اذ يوجد فجوة كبيرة بين العرض والطلب. كما ذكر أن المؤسسات و90% من الباحثين عن عمل يستخدمون المواقعالالكترونية للتوظيف.

 

كما عرّفت مارلين عطالله عن خدمات وزارة العمل المتعلقة بالعمالة المنزلية وقالت أن القسم الاكبر من العمالة الاجنبية تعمل في قطاع التنظيف، قطاع العمل في الخدمة المنزلية، بالاضافة الى قطاع الزراعة، والقطاعات التي لا يتوفر لبنانيين للقيام بها. ونتيجة عمليات الخداع التي يتعرض لها العاملين الاجانب في شروط عقد العمل بدأً من بلد المنشأ، تدخلت وزارة العمل ووضعت تدابير تنظيمية لهذا القطاع. لا يخضع العمال في الخدمة المنزلية لقانون العمل، ولا يتمتعون بالحماية التى يقدمها القانون للعمال العاديين، ولكنهم مشمولين بأحكام قانون الموجبات والعقود. وتكلمت عن قرار اصدرته وزارة العمل في تنظيم عمل مكاتب استقدام العمالة المنزلية، وفرض على كتّاب العدل عقد عمل موحّد بالنسبة للعاملات في الخدمة المنزلية الذي يحدد الحقوق والواجبات والمسؤوليات. كما أن الوزارة أنشات خط ساخن بالتنسيق مع الامن العام لتلقي الشكاوى من قبل العاملات في الخدمة المنزلية.      

 

شدّد رالف خوري، في قسم الموارد البشرية في شركة "سانيتا"، وأحد المشاركين في الندوة على أهمية هذه الاخيرة لأنها تؤدّيإلى التوعية على الوضع الحالي. وأضاف :"جمع كافة الأطرافيؤدي إلى تقريب وجهات النظر بطريقة سلمية ومفيدة وترك هكذامواضيع من دون حلول يؤدي إلى مشاكل وثورات، فطبعاً منالأفضل العمل على التوعية فربما تؤثر على الدولة او الاطراف المعنية لاتخاذ القرارات المناسبة لمعالجتها."

 

عن مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي

 

هذا المشروع يأتي ضمن إطار البرنامج "دعم العدالة الاجتماعية"المموّل من الاتحاد الأوروبي.

 

یدعم الاتحاد الأوروبي الحوار الاجتماعي في لبنان ويعتقد بأنه سيوجد ثقة متبادلة بین الشرکاء الاجتماعیین الثلاثيي الأطراف والمجتمع المدني من أجل المشارکة الفاعلة والإعلام والمناصرة من أجل التغییر الاجتماعي والاقتصادي.


—•—
اعلان
—•—