جبيل تحتضن ايتام الإبادة الأرمنية

تشير الإبادة الجماعية للشعب الأرمني (ذكراها في ٢٤ نيسان/ابريل) إلى الإبادة الجسدية للشعب من أصل أرميني الذين عاشوا خلال فترة الإمبراطورية العثمانية من ربيع 1915 وحتى خريف 1916 وتوفي ما لا يقل عن 664.000 إلى 1.2 مليون. 


أطلق الأرمن على تلك الأحداث Medz Yeghern او (الجريمة الكبرى) أو Aghet وما معناه (الكارثة).


بسبب الإبادة 'تهجر' الشعب الأرمني الى بلدان عديدة ومنها لبنان الذي يحتضن عدد كبير من أصول ارمنية يعملون في مجالات اقتصادية وثقافية وسياسية متعددة..


من هنا وبمناسبة مئوية الإبادة أطلقت كاثوليكية الأرمن في لبنان وكيليكيا اول متحف لأيتام الإبادة الأرمنية في بلدان الانتشار في مدينة جبيل، شمال بيروت، والتي تتميز بعمق جذورها التاريخية والثقافية.


يتضمن المتحف ٣ معارض أساسية: الأرمن وحياتهم اليومية في الامبراطورية العثمانية عشية الحرب العالمية الأولى وتعرضهم للإبادة، القسم الثاني يصور عمل الجمعيات الغير حكومية والإرساليات التي قامت بعمل جبار لإنقاذ الاف الأرمن ويقدم القسم الأخير حياة الأرمن في البلد المضيف لبنان مع تخصيص زاوية لماريا جاكوبسون 'الماما' التي ساعدت العديد من الأيتام...


الإبادة الأرمنية تُعتبر من الأكبر في تاريخ البشرية وتعمل الحكومة الأرمنية جاهدة لسحب اعتراف بهذه الإبادة عبر الضغط الدبلوماسي لعدد من الحكومات حول العالم وقد اعترفت بعض الدول الكبرى كفرنسا او الولايات المتحدة بهذه الإبادة مما اثار أزمات دبلوماسية مع تركيا.


يُشكل المتحف فرصة فريدة للتعرف أكثر على الإبادة الارمنية ومعاناة الشعب الأرمني وهذه المعاناة تجد صداها لدى العديد من الشعوب ومنها لبنان.