مدرسة الجالية الأميركية في بيروت دشّنت أكبر منظومة للطاقة الشمسيّة في مدارس لبنان

دشّنت "مدرسة الجالية الأميركية في بيروت" (ACS) اليوم الثلثاء أكبر منظومة للطاقة الشمسيّة في مدارس لبنان، تسدّ نحو ربع حاجات المدرسة من التيار الكهربائي وتساهم في تغذية شبكة الكهرباء الوطنية في بيروت.

وأقامت المدرسة في المناسبة احتفالاً حضره نائب رئيس البعثة الديبلوماسية الأميركية إدّ وايت، والسيدة بتيل مسروبيان من المركز اللبناني لحفظ الطاقة.

وتُعتَبَر منظومة الطاقة الكهروضوئيّة التي تولّت تركيبها مؤسسة Yelloblue للتكنولوجيا الخضراء واستغرق تنفيذها سنتين، بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، أكبر مشروع للطاقة الشمسيّة في حرم مدرسي في مختلف أرجاء لبنان. وتتألف المنظومة من 2060 متراً مربعاً من الألواح تم تركيبها على ثمانية سطوح، وستُغطي نحو 25 في المئة من حاجات المدرسة، إذ ستوفّر نحو 340 كيلووات من إجمالي الطاقة التي تستهلكها ACS، وتساهم تالياً في توفير نحو 50 ألف دولار من أصل 195 ألفاً هي قيمة فاتورة الطاقة التقليدية السنوية للمدرسة التي تتأمن من الشبكة الوطنية ومن المولّدات. 

وقال وايت في كلمة ألقاها خلال الإحتفال إن هذا المشروع "مثال جديد على التزام الولايات المتّحدة بالطاقة المتجدّدة في لبنان".  وأشار إلى أن "الولايات المتّحدة استثمرت أكثر من 2.4 مليون دولار في مشاريع الطاقة المتجدّدة في كل أنحاء لبنان". وذكّر بأن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وفّرت منذ العام 2015 أكثر من 245 مليون دولار كمساعدات تنمويّة للبنان في مجال التعليم والنمو الاقتصادي وتأمين الفرص لرواد الأعمال وتعزيز موارد لبنان وقدرات السلطات المحليّة لتأمين الخدمات والمياه النظيفة بانتظام".

أما رئيس المدرسة غريغ ماكغيلبين جونيور، فقال إن المدرسة تعتزم تزويد الشبكة الكهربائيّة الوطنية بفائض الطاقة الشمسية لديها خلال نهاية الأسبوع والعطل الرسميّة. 

وشدّد ماكغيلبين على أن "هدف المشروع لا يقتصر على تحقيق وفر مالي، بل يتمثل كذلك في تقديم مثال على كيفية مساهمة المجتمع في الحدّ من استهلاك الطاقة واعتماد الطاقة الخضراء سعياً إلى الحفاظ على البيئة". 

ومن شأن منظومة الطاقة الشمسية هذه أن تقلّص بنحو 400 طن سنوياً انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المضرّة بالبيئة والمتأتية من استخدام الوقود الإحفوري في إنتاج الطاقة التقليدية. 

وأضاف: "لهذا المشروع بُعدٌ تربوي، إذ أن اللوحات الشمسيّة لا تؤمّن فقط طاقة بديلة وتخفّض التكاليف، لكنها ستشكّل أمثولة حيّة لتلاميذنا الذين سيتعرفون من خلالها على أهمية الطاقة البديلة والمتجدّدة مقارنة بالطاقة التقليديّة، وعلى منافع منظومة الطاقة الشمسية". 

وستنظّم المدرسة برامج تثقيفية لتلاميذها تتعلق بالمنظومة الكهروضوئية، وزيارات لتعريف المجتمع بها, وسيستسفيج 

التلاميذ في أعمالهم المدرسيّة من بيانات الإستهلاك الخاصة بهذه المنظومة، وكذلك سيكون في إمكان زوّار المدرسة أن يطلعوا على هذه البيانات التي تبيّن الوفر المُحقق، من خلال لوحة عدّادات وشاشات أقيمت خصيصاً لأغراض التوعية، وعبر الموقع الإلكتروني للمدرسة.

كذلك ستقام إحتفالات "خضراء" وأنشطة مدرسية عن الطاقة المتجدّدة، بينها تنفيذ أعمال يدويّة  وإعداد أوراق بحثيّة  وإقامة حلقات دراسيّة وورشات عمل. وتأمل المدرسة أن يصبح كل فردٍ فيها نصيراً لحماية البيئة من خلال توعية محيطه العائلي والمجتمعي المباشر,

ويندرج تركيب الألواح الشمسية ضمن خطة خضراء متكاملة تنفذها المدرسة العريقة التي تأسست عام 1905، انطلاقاً من أهدافها التربوية المتمثلة في تخريج مواطنين صالحين يحدثون فرقاً في مجتمعهم. وتشمل خطة الإستدامة الحدّ من استهلاك الطاقة والمياه عبر تقنيات ذكية أخرى، ومن طباعة الأوراق، واعتماد فرز القمامة، والتدوير، واستخدام مستحضرات تنظيف صديقة للبيئة، واللجوء إلى الشراء العام المستدام. 

أما مسروبيان فعرّفت في كلمتها بالمركز اللبناني لحفظ الطاقة، وعدّدت مشاريع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة التي نفذتها مدارس لبنانية وموّلها المركز. وأشارت إلى أن مجمل هذه المشاريع تنتنج ما مجموعه مليون و650 ألف كيلوواط/ساعة سنوياً، مما يوفر 290 ألف دولار من فاتورة الطاقة، ويقلّص الإنبعاثات بنحو 1000 طن من ثاني أوكسيد الكربون.