مايك ماسي: بعد مسرحية "يسوع" مشروع ضخم في فرنسا وأغنية ديو مفاجأة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد نجاحاتٍ كبرى حققها النجم اللبناني مايك ماسي على مجموعة من أرقى المسارح الفرنسية خلال جولته المستمرّة مع طاقم المسرحية الغنائية "Jesus de Nazareth à Jerusalem"،  أو "يسوع من الناصرة إلى أورشليم"، حلّ ماسي ضيفاً على حلقةٍ خاصة من برنامج "كلمة طايشة" مع الإعلاميَين رنا أسطيح وجوزف طوق عبر أثير "إذاعة لبنان"، وكشف للمرّة الأولى عن استعداده لمشروع جديد في فرنسا، مفصحاً عن مفاجأة مميّزة سيتضمنها ألبومه الغنائي المقبل الذي بات في مراحله النهائية.


مايك ماسي ذو المواهب المتعددة في الغناء والتلحين والتوزيع والانتاج الموسيقي تحدّث خلال حوار مميز لبرنامج "كلمة طايشة" عبر إذاعة لبنان عن اعتزازه بمختلف مراحل مشواره المهني والتي تخللّتها محطات مهمّة جداً سبقت مرحلة العمل في باريس وتضمّن تعاونات فنّية لافتة مع أهمّ الفنّانين والموسيقيين المحلّيين والعالميين.

وقد عبّر الفنان اللبناني الذي يلعب دور البطولة بشخصية السيّد المسيح ضمن العمل الغنائي المسرحي الضخم «Jésus de Nazareth à Jerusalem» عن أسفه لأن نجوميته في لبنان لم تظهر  بالشكل اللازم إلا بعدما سطع نجمه في الخارج، مستشهداً بالمثل الشعبي القائل "كل شي فرنجي برنجي".

وأشار ماسي إلى "أننا في لبنان نقدّر الشخص حين يعمل في الخارج بينما الخارج يقدّره بسبب أعماله وإنجازاته الخاصة، ويحترمون مهنية الشخص ومسيرته".

وعن تعاطي الوسائل الإعلامية مع مايك ماسي، قال الفنان الذي تحدّثت عنه الصحافة الفرنسية والعالمية بإعجاب كبير: "مع احترامي للوسائل الإعلامية كافة، ولكن لم يبدأوا بأخذ وجودي بجدية، والبحث عن مسيرتي أكثر إلا بعدما حققته خارج لبنان، فيما كان من يستضيفني سابقاً يقول لي في 3 ثواني قبل البث "أخبرنا ماذا تفعل"؟ أو "ذكرني شو بتعمل؟" وهذا التعامل كان يجرحني فعلاً، بينما في فرنسا، يعدّون الحلقة ويقومون بالتحضير جيداً والبحث عن المعلومات الوافرة حول الضيف، والبرامج التي تحللت عليها ضيفا كانت تعدّ تقريرا يعرّف الجمهور الفرنسي إلي بشكل لم يعرفني به للاسف الجمهور اللبناني".    

وإذ أكّد  أنه لا يعتب على الوسائل الإعلامية اللبنانية، قال: " يحزنني هذا الأمر إذ لا ينقصنا شيء لنكون الأفضل ".

أما عن سبب نجاحه في فرنسا، فردّ ذلك إلى التوقيت والظرف المناسبين، إضافةً إلى توفر "فرصة الحياة"، وقال: "دور يسوع المسيح الذي أقدمه لا يتكرّر".

مايك ماسي الذي لقي حفاوةً لأداءه المحترف في المسرح الغنائي الفرنسي هو في جولة مستمرّة على اهم المسارح الفرنسية لعرض المسرحية التي شاهدها لغاية الآن أكثر من 140 ألف شخص، ومن المُتوقع أن يشاهدها 120 ألف شخص في العروض الـ12 التي ستُقدّم في 6 مناطق فرنسية مختلفة.

وعن إمكانية استقدام المسرحية إلى لبنان، أشار ماسي إلى إمكانية عرضها خلال أحد المهرجانات اللبنانية الكبرى، إذ يتطلب العمل مسرحاً كبيراً غير متوافر في لبنان إلّا في المهرجانات. ففريق العمل يتألف من 40 فنان على المسرح وأكثر من 100 شخص في الكواليس.

وعن العمل في لبنان، قال إنه "مُتعِب ولكن له نكهة خاصة، فمن الصعب في لبنان أن تقدّم أعمالاً تشبهك ولا تشبه الآخرين، وأن تُقنع الناس بذلك، فالناس معتادة على التشابه والتبعية في الفن، ويستغربون الأعمال المختلفة عن السائد ولا يحاولون أن يتقبلوها".

وعن مدى تأثره بفنانين آخرين، قال ممازحاً "لم آتِ إلى كوكب الأرض من المريخ، وبالتأكيد أسمع لعدد كبير من الفنانين وتأثرت بببعضهم، ولكن لم أتأثر مباشرةً بفنان معين في لبنان، إنما أحب زياد الرحباني ومارسيل خليفة والأخوين رحباني وزكي ناصيف. كما تأثرت بفنانين غربيين كثر. وأفتخر بأنني أقدّم مزيجاً من كل الأنماط والأنواع الموسيقية، ولكن من المهم جداً لكل فنان إيجاد هوية خاصة به تشبهه، إن من ناحية الصوت أو طريقة الغناء أو نوع الأغنيات التي يختارها، كما على الفنان أن يحاول أن يكتب بنفسه أعماله، ويجب أن تنتشر هذه الثقافة في لبنان".

وبالنسبة لمشاريعه المستقبلية في فرنسا بعد لعبه دور البطولة في مسرحية "يسوع من الناصرة إلى أورشليم"، أعلن ماسي عن تحضيره لمشاريع أخرى، مشيراً إلى هناك مشروع مهم يتم التحضير له حالياً وسيكشف عنه قريباً. وقال: "أنا فخور جدا به، ولكن لا يمكنني حالياً كشف تفاصيله بسبب سريّة العقود" .

ورأى ماسي أن الموهبة لا تكفي وحدها لصنع مسيرة فنية، بل يجب أن يتمتع الفنان بالصبر وأن يثابر، فهذه المهنة "قهّارة"، ولا يستطيع الجميع تحمّل الضغط الذي تشكّله.

وعن الشهرة، قال بسخرية: "يُمكنني حصد الشهرة بسهولة من خلال أغنية تجارية أؤديها مع فتاة جميلة ونقوم بتصويرها مع مخرج معروف على طريقة الفيديو كليب". وأضاف: "ولكنني لا يُمكن أن أقدّم ما قد أندم عليه لاحقاً وما قد يخجلني ويشكل مساومةً على السمتوى الفني الذي لطالما التزمت به".

واعتبر ماسي أننا نعاني في العالم العربي من جوع الشهرة. وقال: "أحب أن يقدّر الناس ما أقوم به، ولكن حلمي ليس أن يحيط بي الناس حين أكون في مكان عام، يسعدني ذلك طبعاً ولكنه ليس هدفي".

وقد تطرّق الحوار إلى نواحي شخصية من حياة ماسي، وأعلن أنه "ليس وقت الزواج حالياً، إذ إنني أركز على عملي".

أما عن فيديو كليب أغنية "بدي ضيع" الذي قام بتصويره بين بيروت وأنفه في شمال لبنان، أعلن ماسي عن إطلاق الكليب يوم الاثنين  26 شباط ، وهو من إخراج تانيا نصر التي سبق أن تعامل معها.

أما عن الألبوم الجديد، فأشار إلى أنه سيضمّ أغنيتين باللغة العربية الفصحى، الأولى هي أغنية "قلبي" أما الثانية فهي "ديو" مع فنان مصري سيكشف اسمه في الوقت المناسب. وسبق أن اجتمع ماسي بـ"ديو" غنائي مع أكثر من فنانة مثل فاديا طنب الحاج، كارول صقر ولبنى النعمان، إلا أنها المرة الأولى التي يقدم فيها أغنية مع فنان، ولفت إلى أن "هذا الأمر نادر في العالم العربي، على رغم أنه جميل أن يغني فنانان ويطرحان الموضوع نفسه في أغنية واحدة"، معتبراً ن هذا الديو سيكون بمثابة مفاجأة في ألبومه الجديد الذي سيكون استكمالاً لخطه الفني الخاص الذي تميّز به منذ  وأحبّه الجمهور منذ إصداره ألبوم "يا زمان"  .

وعن عدم تمكن الفنان من النجاح في لبنان وترجمة كلّ مواهبه بالشكل المطلوب، رأى ماسي أن "لبنان بلد صغير، ولا يمكننا لومه على كل شيء، فاللبناني ومنذ القِدم يسافر إلى الخارج، إن من أجل التجارة أو طلباً للعلم والثقافة، وهذا أحد أسباب تحدثنا بلغات عدة، وإنه أمر طبيعي".

 

وختم ماسي حواره مع أسطيح وطوق، قائلاً: "انا ابن العالم كله، ولا أحدّ نفسي بمنطقة جغرافية". وردّ على الذين يتهمون الفنانين الذين يعملون خارج لبنان بأنهم تخلوا عن وطنهم، قائلاً: "ما نفعله خارج لبنان غير محدود بالمكان، وإن عملت في لبنان فهذا لا يعني أنني أساعد بلدي، بل يمكنني نقل صورة لبنان ومساعدته بما أقوم به في الخارج".

 

Écrire commentaire

Commentaires: 0