لبنان يستضيف مؤتمر الرّوتاري الرّئاسي حول المياه والنّظافة الصّحّيّة والسّلام لعام ٢٠١٨

برعاية وحضور فخامة رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة العماد ميشال عون، افتتحت منظّمة الرّوتاري مؤتمرها الرّئاسي السّنويّ لعام ٢٠١٨ في فندق فينيسيا في بيروت بعنوان "المياه، النّظافة الصّحّيّة والسّلام" في ١٦ من شهر شباط/فبراير، على أن يستكمل أعماله على مدى يومين متواصلين أي في ١٧ و١٨ من الشّهر عينه.

خلال افتتاح المؤتمر، ألقى فخامة رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة كلمةً شكر من خلالها منظّمة الرّوتاري على المشاريع التي تقوم بها في لبنان مشدّداً على أنّ أهم هذه المشاريع هو "العمل على تأمين مياه شفّة نقيّة لطلاب المدارس الرّسميّة، وهذا مشروع إنسانيّ وصحيّ بامتياز". وأضاف فخامة الرّئيس قائلاً إنّ "اختيار لبنان ليستضيف هذا المؤتمر العالمي، جاء بناءً على النّتائج التي حقّقها هذا المشروع".

وسلّط الرّئيس الضّوء على العبء الثّقيل الذي يتحمّله لبنان على الصّعيد الاقتصاديّ والاجتماعيّ والانسانيّ بسبب تدفّق اللاّجئين السّوريّين إلى لبنان قائلاً إنّ تأثير هذا النّزوح قد أرهق كاهلنا. وشدّد عون على الحاجة الماسّة والملحّة لإيجاد حلٍّ سريعٍ لهذه الأزمة، يكون حلاًّ فعّالاً وملائماً.    

وقد رحّب بالحضور كل من رئيس لجنة مؤتمر الرّوتاري الرّئاسيّ الدّولي المحافظ السابق جميل معوّض داعياً إلى اتّباع ممارسات مستدامة وشاملة وطويلة الأمد في إدارة المياه لتحقيق هدف التّنمية"، ومحافظ منطقة الروتاري ٢٤٥٢ السيدة كريستينا كوفوتسو باتروكلو التي شدّدت على أنّ "المياه هو أمرٌ ضروريٌّ لإرساء السّلام لأنّها مصدر الحياة وليس بإمكاننا أن نبقى على قيد الحياة من دون المياه".   

وركّز الرّئيس الدّولي للرّوتاري السيد أيان رايزلي على الأثر الإيجابيّ لمشاريع المياه على أولاد المدارس، مشدّداً على "أنّ أيّ مشروعٍ يضمن مياهاً نظيفة وسلامة صحيّة في المدارس، هو مشروعٌ لن يحسّن من مستوى المياه والنّظافة الصّحية فحسب، بل سيحسّن أيضاً مستوى التّربية الأساسيّة ومحو الأميّة والوقاية من الأمراض ويساهم في التّخفيف من وفيّات الأطفال"

وفي كلمة ألقاها الأمين العام السابق لجامعة الدول العربيّة السيد عمر موسى، شدّد على أنّ المياه هي من أهمّ المشاكل التي نواجهها في يومنا هذا لأنّه مورداً نادراً، داعيًا إلى "التّحلّى بالوعي المشترك لمواجهة هذه المشكلة".

أمّا رئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام المهندس مروان الحايك، فقد أشار إلى أنّه "يمكن استخدام الإنترنت كأداةٍ للتّخفيف من تلوّث المياه كاستخدام الأنظمة الذّكيّة للرّيّ والزّراعة".

وقد حضر المؤتمر عدد من الوزراء ومن محافظين ورؤساء أندية الرّوتاري ورؤساء اللّجان المنظِّمة للمؤتمر ومدراء تنفيذيّين لبنانيّين ودوليّين وأعضائها وحشد من الإعلاميّين والصّحافيّين.

أمّا الهدف الأساسيّ من المؤتمر، فهو نشر التّوعية لدى الحكومات ولدى النّاس وتسليط الضّوء على أهميّة المياه كثروةٍ بالغة الأهميّة وتقديم النّصائح الخاصّة بالمياه والنّظافة الصّحّيّة والمسائل المتعلّقة بها وهي مسائل قد تكون في بعض الأحيان نتيجةً لأيّ نزاع أو سبباً رئيساً له. وسيتناول المؤتمر خلال اليومين القادمين من انعقاده مواضيع متعدّدة كالتّغيُّر المناخيّ والاحتباس الحراريّ وتأثير التّنمية الاقتصاديّة والنّزوح والمسائل الجيوسياسيّة على المياه في الشّرق الأوسط. وسيشارك به عدد من المتحدّثين، من بينهم وزير الصّحّة غسان الحاصباني وزير الإعلام ملحم رياشي ووزير الاتّصالات جمال الجرّاح، إضافةً إلى غيرهم من النّواب والوزراء، وسيتضمّن حلقاتٍ تدريبيّة للمشاركين تتمحور حول أهميّة النّظافة والصّحّة في المدارس اللّبنانيّة بهدف نشر التّوعية لديها كي تعمل على تأمين المياه النّظيفة لتلاميذها وضمان استدامة أنظمة تنقية المياه الخاصّة بها.

حول منظّمة الرّوتاري

 

تعمل منظّمة الرّوتاري ضمن شبكةٍ واسعة تضمّ أكثر من٣٥،٠٠٠ نادٍ في مختلف بلدان العالم يعملون بتعاونٍ وتآزرٍ على تعزيز السّلام ومحاربة الأمراض وتأمين المياه النّظيفة وتوفير النّظافة وإنقاذ الأمّهات والأولاد ودعم التّعليم وإنماء الاقتصاديّات المحليّة. ومن بين الأنشطة الرّئيسة التي تقوم بها منظّمة الرّوتاري هو المؤتمر الرّئاسي السّنويّ الذي تطلقه كلّ عامٍ والذي يهدف إلى إرساء الصّلة بين السّلام ومجالات عمل المنظّمة. وهذه السّنة، قرّرت منظّمة الرّوتاري عقد مؤتمرها السّنويّ في لبنان الذي فتح أبوابه للرّؤساء والأعضاء الرّوتاريّين الوافدين من كافّة أنحاء العالم.

 

Écrire commentaire

Commentaires: 0