سعد يكن يحوّل الأزمة الإنسانية حُلماً في "الفراشة"

 بين الحلم والحقيقة، السلبية والإيجابية، يحمل سعد يكن، الفنان السوري المعاصر، محبّي الفن إلى رحلةٍ من الفرح خلال معرضه الفردي بعنوان "الفراشة"، القيّم عليه غاليري سامر قزح، والذي افتتح في 16 تشرين الثاني في SV Gallery، الصيفي فيلادج. يمتدّ المعرض من 16 وحتى 29 تشرين الثاني، 2017، ويضمّ أعمال يكن الفنية المستوحاة من الإنسان الذي شكّل الهاجس الأول لأعماله منذ بداية مسيرته.

 

كلُّ متغيراتِ الإنسان جعلت يكن، في معرض "الفراشة"، يذهبُ منالرّمادياتِ للأسودِ، بعيداً عن التفاؤلِ المجاني للواقعِ والعالم. فيمثّل في لوحاته شخصيات تخرج من أزماتها لتتعلّق بفراشة قد تكون حلم الفرح الأبدي. 

 

في خضمِ أزماتِ الإنسانِ تطلُّ الفراشةُ راسمةً بسمةً على الوجوهِورغبةً سريةً بالتفاؤلِ غيرِ المباشرِ، وغيرِ مدركةً لسببِ هذهِ الحالةِالمشرقةِ المفاجئةِ.  فتخلق شخصيات اللوحاتِ علاقةً جدلية ما بينَالدّراما والرغباتِ الجامحةِ، من خلال تشكيلٍ يقتربُ من التعبيرِالدّرامي بين الأزمةِ والفراشةِ.

 

وعن فنّه، يقول يكن: "إن فني عالمي ويمثّل المشاعر والنفس الإنسانية. فالحب، الغيرة ومشاعر إنسانية أخرى هي نفسها إن كانت في اليابان، الدنمارك، سوريا أو السودان. أريد أن أفصح عما يفكّر فيه الإنسان، من ضجر، وحدة ويأس... يختلط الأشخاص في المقاهي والأماكن العامة ولكن في داخلهم نفسٌ منفصلة ومختلفة".

ويتابع قائلاً: "هدفي أن أرسم أشخاصاً مقموعين، مدركين لمشاكلهمولكن غير قادرين على إيجاد الحلّ. أريد أن تصل الرسالة إلى كل من يتأمل لوحاتي وأن يفكّر إن كان باستطاعته إيجاد الحل. فالرسالة الموجّهة في لوحاتي صالحة وتطبّق على كل أزمة إنسانية".

 

ولد سعد يكن في حلب سوريا ويُعتبر عضواً أساسياً في تطوير الفن المعاصر السوري، كما إنه واحد من أهم الفنانين التعبيريين المعاصرين في الشرق الأوسط. وهو مشهور لتأريخه التجارب الحديثة التي عاشها سكّان حلب وتعلّقهم في مدينتهم.

 

Écrire commentaire

Commentaires: 0